تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 يوليه 2012 08:37:47 م بواسطة المشرف العام
0 328
عَهدَ البينُ إِلى عَيني البُكا
عَهدَ البينُ إِلى عَيني البُكا
ثُمَّ أَوصاها بِأَن لا تَهجَعي
وَسَقى قَلبي مِن خَمرتِهِ
فَهو لا يعقل مِن سَكرتِهِ
فَمَتى يُنقَذُ مِن غَمرَتِهِ
في سَبيل الحُب قَلبٌ هَلكا
شيَّع الركبَ وَلَمّا يَرجَعِ
قال لي العاذل لَمّا نَظَرا
مَن غَدا قَلبي بِهِ مُشتَهرا
أَكَذا تعشقُ ماذا بشرا
حاشَ لِلّه أَراه مَلَكا
مثلَ ذا فَاِعشَق وَإِلا فَدعِ
هزَّ عِطفَ الغصن مِن قامَتِهِ
مُطلعا للشمس مِن طَلعَتِهِ
ثُمَّ نادى البَدرَ في لَيلَتِهِ
أَيُّها البَدرُ تَغيَّب وَيَحكا
ما اِحتياج الناس للبَدر مَعي
أَنا علَّمتُ القَضيبَ المَيدا
وَاِستَعارَ الظبيُ منّي الجَيدا
وَكَذا ذا القَرمُ مِن آل النَدى
أَبصر الغَيثُ نَداهُ فَحَكى
وَهوَ إِن ظَن سِوى ذا مدّعي
من جَميع الفَضلِ يَحيا عِندَهُ
لَيسَ للدين بِمُحيٍ وَحدَهُ
قالَ للتالي عَلَيهِ حَمدَهُ
لِيَ حسنُ الذكرِ وَالمالُ لَكا
فَاِقترح تُعطَ وَقُل تُستَمَعِ
آخِذٌ بِالحَزم لا يَتركُهُ
في سِوى الجود بِما يَملِكُهُ
لا تَرى في المَجد مَن يَشرَكُهُ
وَهوَ في المال كَثير الشُركا
وَمن الحَمد كَثيرُ الشِيعِ
أَنتَ يا مُوسَى رجائي آنسا
نارَ جَدواه فوافى قابِسا
رحتَ في حَضرَةِ قُدسٍ دائِسا
في طُوى السُؤدد فَاخلَع نَعلَكا
وَادعهُ يأتِ بِكبرى يوشعِ
لرَشيدِ الأَمرِ أَضحى عاضِدا
رَأيُهُ المأمونُ حَزما راشِدا
ولَديهِ الفَضلُ يَحيا خالِدا
فَدَعوا جَعفَر وَانسوا برمكا
فَالنَدى في غَيرِهِ عينُ الدعي
أَنتَ مذ كنتَ الرَئيسُ الأَعظَمُ
غَير خافٍ وَالأَعزُّ الأَكرَمُ
كِدتَ مِن طول التَعالي تَسأمُ
رتبَ السُؤدد لَكن صَدّكا
كَرم العَهدِ وَحفظُ المَوضعِ
لَكَ في كُلِّ مَكانٍ مَفخَرُ
أَثرٌ يُروى وَمَجدٌ يُذكَرُ
فَبقاعُ الأَرضِ لَولا العُنصُرُ
هَزَّها الشَوقُ فَسارَت نَحوكا
وَلَكم رامَت فَلم تَستطِعِ
قَد مَضى الصَومُ ملاقي رَبِّهِ
جاعِلا سِرَّك نَجوى قَلبِهِ
وَأَتى العيدُ فَهنئتَ بِهِ
فَهوَ قَد هُنّئ مِن قبلُ بِكا
وابقَ في ذِروةِ عز أَمنعِ
وَامشِ في روض التَهاني وَاركُضِ
وَاصحبِ الدَهرَ إِلى أَن يَنقَضي
وَلَئن هنِّئتَ بِالعيد الرضي
فَلَكُلُّ الدَهرِ يَلقى عِندَكا
بِهجةَ العيدِ وَأُنسَ الجُمَعِ
ربَّ يَومٍ قَد رَأَيتُ الأُفُقا
خائِفاً بِالبَرقِ أَن يُختَرَقا
وَبَدا البَدرُ مَروعا مُشفِقا
لابِساً لَمّا تَجَلّى فَنَكا
وَبَدت شَمسُ الضُحى في بُرقُعِ
وَكَأنّ الجَوَّ حَربٌ تَصطَلي
قَد أَثارَ الغَيمُ فيها قَسطلا
فَاِنتَضى البَرقُ عَلَيهِ مُنصُلا
فَبَكى الغَيثُ حيا إِذ ضَحِكا
خافقَ القَلب مَروعَ الأَضلُعِ
فَاِقتَدح بِالمَزج نارَ القَدَحِ
نَصطَلي إِن نَحنُ لَم نَصطَبحِ
وَأغنّيكَ وَلَم تَقتَرحِ
أَيُّها الساقي إِلَيكَ المُشتَكى
كَم دَعوناكَ وَإِن لَم تَسمَعِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أيدمر المحيويغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي328