تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 يوليه 2012 08:38:15 م بواسطة المشرف العام
0 287
زارَكَ مِن نَحوه النسيمُ
زارَكَ مِن نَحوه النسيمُ
عاطر مخبِّراً أَن اللقا في غَدٍ يَكونُ
باتَ وَسُمَّارُهُ النُجومُ
ساهِر فَمَن تُرى عَلَّمكِ النَومَ يا جُفونُ
صبُّ إِلى مَذهب التَصابي
صابي لا يَعدِلُ
فَجنبُهُ خافقُ الجنابِ
نابي مبلبَلُ
وَالطرفُ مِن دائم اِنسِكابِ
كابي مخبَّلُ
لِسانُهُ لِلهوى كتومُ
ساتِر لِما جرى وَالشَّأنُ أَن تُستَر الشئونُ
سَباهُ مستملَح المَعاني
عانى بِهِ البَصَر
بِذكرِهِ مَن شَدا الأَغاني
غاني إِذا ذُكِر
يَقول ما ناظرٌ يَراني
راني إِلى القَمر
يَرنو إِلى وَجهي الحَليمُ
حائر لمّا يَرى مَرأىً بِهِ تُفتنُ العُيونُ
مِن أَينَ لِلبَدر في الكَمالِ
ما لي فَيوصَفُ
وَالغصنُ هَل عِطفُهُ بِحالي
حالي مُزخرفُ
وَعارضُ النَقص للهِلال
لا لي وَالكَلَفُ
وَلا فمُ الشَمس مِنهُ ميمُ
ظاهر لمن قَرا وَلا مِن الحاجِبين نونُ
ما كُنتُ لَو ما دَرى بِشاني
شاني أَخشَى اِقتِضاح
أفدِي الَّذي راحَ للمثاني
ثاني عِطف المِراح
أَنا لَئن صَدَّ أَو جَفاني
فَإِني وَلا جُناح
لَمّا لَوى الجيدَ قُلتُ ريمُ
نافر ثُم اِنبَرى يَمشي كَما تثنى الغُصونُ
يا نَفس في خَدِّهِ الأَسيلِ
سِيلي وَإِن دَعَا
هَوىً إِلى وَجهِهِ الجَميلِ
مِيلي مَعَ الهَوى
وَإِن تَجاسَرتِ أَن تَقولي
قولي إِذا بَدا
في محفلٍ وَجهكِ الوَسيمُ
سافر لِيُنظَرا فَيُعذَرَ المدنَفُ الحَزينُ
أَيا نَداماي إِنَّ بالي
بالي فَغَرِّدوا
صوتاً أَنا عَنهُ لانتِقالي
قالي فَرَدِّدوا
في رُتبِ المَجدِ وَالمَعالي
عالي محمَّدُ
دامَ لَهُ العزُّ وَالنَعيمُ
قاهر مقتدِرا يُعِزُّ إِن شاءَ أَو يُهين
طبتم وَطابَت لَكُم أصولُ
صولوا بِها وَإِن
شئتم عَلى الدَهر أَن تَطولوا
طولوا فَما وَمَن
وَقَطر جَدواك إِذ تُنيل
نِيلُ مَدى الزَمَن
وَعَرفُ ذكراكُمُ نَسيمُ
عاطر إِذا سَرى طابَ بِهِ السَهلُ وَالحزونُ
وَمجدُكُم بَينَ ذي العِبادِ
بادي لا يَختَفي
فَوقَ الرُبى مِنهُ وَالوهادِ
هادي مَن يَقتَفي
قلتم له قم بكل نادي
ناد هل معتفى
فَاِعجَب لَهُ وَهوَ لا يَريمُ
سائرٌ مشمِّرا تُحدى بِهِ العيسُ وَالسَفينُ
صُلبٌ عَلى حادِثٍ يُقاسى
قاسي للزَمَنِ
طَودٌ لَدى مَوقِف المِراسِ
راسي لا يَنثَني
يَلقى الوَغى في لِباس
باسِ محصَّنِ
لَيثاً إِذا التفت الخصومُ
خادر مِن الشَرى لَهُ القَنا في الوَغى عرَينُ
كَم مَوقفٍ لَيسَ لِلسلاح
لاحي في الأَرؤسِ
وَكاتبُ المَوتِ بِالرِماحِ
ماحي للأَنفُسِ
جَبانُه ظاهرُ اِفتِضاحِ
ضاحي لَم يُرمَسِ
رَزَنتَ إِذ خفَّت الحُلومُ
شاهر مجوهَرا يَفعل ما تَشتَهي المنونُ
وَشادن بات للتَجافي
جافي وَصَدِّهِ
عاهدنا أَنهُ يوافي
وافي لِعَهدِهِ
فَموردُ الأنس وَالتَصافي
صافي بِوَعدِهِ
زارَكَ مِن نَحوِهِ النَسيمُ
عاطر مخبِّرا أَنَّ اللقا في غَدٍ يَكونُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أيدمر المحيويغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي287