تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 يوليه 2012 08:39:22 م بواسطة المشرف العام
0 228
قَضَت لَكَ الشيمتانِ العَدلُ وَالكَرَمُ
قَضَت لَكَ الشيمتانِ العَدلُ وَالكَرَمُ
أَن تخضعَ الأَمّتان العُربُ وَالعَجَمُ
وَشُرِّفَ الدينُ وَالدُنيا بِدَولتِك ال
غرَّاءِ وَالأَشرفان العِلمُ وَالعَلَمُ
وَأَشرَقَت غُرّةُ الإِسلام وَاِنكَشَفَت
عَن وَجهِهِ الغمّتانِ الظُلمُ وَالظُلَمُ
وَزايلَ الناس مُذ أَلقَوا أَزِمَّتَهم
بِكفّك الأَنكدانِ الخَوفُ وَالعُدُمُ
فَافخر فَتلكَ بِلادُ اللَه مثنيةٌ
عَليك وَالأَطهرانِ البَيتُ وَالحَرَمُ
وتِه فَقَد نُسِيَ الأَجوادُ عِندَ نَدى
يَديك وَالأَكرمانِ البَحرُ وَالديمُ
أَنّى يُجارى فَتىً تَجري بِطاعَتِهِ ال
أَقدارُ وَالمرهفانِ السَيفُ وَالقَلَمُ
بِالصالِحِ الملكِ المَيمونِ قَد نَظَرت
إِلى بَنيها الليالي وَهيَ تَبتسمُ
فَالدَهرُ كَالقِدحِ ما في متنه عِوَجٌ
وَالعَدلُ عُريان بادٍ لَيسَ يَلتَثِمُ
فَما تُمَدّ إِلى غَير الحُقوق يَدٌ
وَلا يُراقُ لِغَير المارِقين دَمُ
هَذا هُوَ الناس مِن كسرى وَذو يزن
مِن المُلوك وَمِن مَروان وَالحَكَم
لا تعدُ عَيناك عَن عَين إِلى أَثَرٍ
مِنهُم فَما يَستَوي الوِجدانُ وَالعَدَمُ
يَرضى وَيَسخطُ للرحمن لا لِهوى
وَفيهِ يَعفو عَن الجاني وَيَنتَقِمُ
مَلكٌ تظلُّ مُلوكُ الأَرضِ خاشِعَة ال
أَبصارِ مِنهُ وَإِن جَلّوا وَإِن عظُموا
فَهُم مُلوكٌ بِهِ في حَيثُ ملكهمُ
مِنها وَهُم حَيثما كانوا لَه خَدَمُ
مقرَّبٌ كرما مِن كُلِّ مكرمةٍ
مبعَّدٌ أَنفا عَن كُلِّ يصمُ
مستَبشرُ الوَجه وَالأَلوانُ كاسِفَةٌ
وَباسِمُ الثَغر وَالأَرواحُ تُصطَلَمُ
وَالحاضرُ اللبّ وَالأَلبابُ طائِشَةٌ
وَالثابت الجَأش وَالأَبطالُ تصطدمُ
صُلبُ الحَقيقَةِ لا ضَعفٌ وَلا أَفَنٌ
ماضي العَزيمة لا عَجزٌ وَلا سَأمُ
آراؤه ظفَرٌ رُواؤه قَمَرٌ
أَلفاظُهُ دررٌ وَكلُّه كَرَمُ
لا يَعتَري عَزمَهُ في مشكلٍ دَهَشٌ
وَلا تَزلُّ بِهِ في مَوطِنٍ قَدَمُ
لَهُ خَلائِقُ صفَّتها مَكارمُ نَف
سانِيَّةٌ مِنهُ لا التَهذيبُ وَالحِكمُ
هِيَ السلافةُ إِلا أَنَّها شُهُبٌ
لَكنَّها الرَوضُ إِلا أَنَّها شِيَمُ
اللَهُ جرّدَ يا أَيّوبُ مِنكَ عَلى ال
أَعداء سَيفاً بِهِ تَسطو فَتنتقمُ
مَن لَم يَكُن بِكَ دونَ اللَه مُعتَصِما
فَما لَهُ مِن جَميع الناس مُعتَصَمُ
هِيَ المُلوك لَها الحكم المُطاعُ عَلى ال
أَشباحِ لَيسَت عَلى الأَلباب تَحتكمُ
لكنك الملِكُ الهادي الَّذي خَضَعَت
لَهُ السَرائِرُ وَالأَشباحُ دونَهُمُ
قَرَّت بِسطوتك الدُنيا وَمَهَّدها
تَدبيرُ أَروعَ تُستَسقى بِهِ الديَمُ
فَالمُلك صَدرٌ بِعزّ النَصر متشحٌ
وَمصرُ ثَغرٌ بِثَغر الأَمن مبتسمُ
فَأَينما سِرتَ مِن أَقطارها لقَمٌ
وَحَيثما بتَّ مِن أَرجائها حرمُ
فَاسلم لَنا في سَنى العَيش محتكما
في الأَرض لا تَتَعدّى كفّك النِعَمُ
وَاهصِر إِليك قُطوفَ اللَهو دانيةً
فَالدائم الجِدِّ قَد يَعتادُهُ سأمُ
في ظل ملكٍ تُجاري الدَهرَ مدّتُه
كِلاهُما ما مَدى مِضماره أَمَمُ
وَخُذ إِلَيك اِبنَةَ الفكر الَّتي تَرَكَت
بَني البَلاغة يَستزرون ما علموا
كَأكعبِ الرمح لَكن لا تثقِّفها
يَد صَناع وَلَكن فكرةٌ وَفمُ
ما قالَ أحمد لو مرّت بمسمعِه
قد أفسد القولُ حتى أُحمدَ الصممُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أيدمر المحيويغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي228