تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 يوليه 2012 08:40:50 م بواسطة المشرف العام
1 323
فَعتيقُ سابقُهم وَلَيسَ بِمُنكَرٍ
فَعتيقُ سابقُهم وَلَيسَ بِمُنكَرٍ
سَبقُ العَتيقِ وَفَضلُه لا يُجحَدُ
ذاكَ الَّذي نَشَأ الهُدى في حِجره
وَجَفاه فيهِ قَريبُهُ وَالأَبعَدُ
وَدَعا بِهِ الإِسلامُ أَولَ أَمرِهِ
فَأَجاب داعيَهُ وَما يَتَردَّدُ
قُل لي بعلمٍ فيهِ أَيُّ كَريمَةٍ
لَيسَت لَهُ تُروى وَعَنهُ تُورَدُ
مَن شَدَّ بِالتَصديقِ أَزرَ محمَّدٍ
وَاستَقرَب النَبأَ الَّذي يُستَبعَدُ
مَن فَكَّ أَعناقاً تُغلَّلُ خَشيَةً
لا نعمَةٌ تُجزى لَهُنَّ وَلا يَدُ
مَن راشَ ناهِضَةَ الرَسولِ بِمالِهِ
وَحَنا عَلَيهِ يذُبُّ عَنهُ وَيُسعِدُ
أَعطى وَآثر بِالكَثير زَمانَ لا
مُعطٍ يَجودُ وَلا قَليلٌ يُوجَدُ
سَل مُحكَم التَنزيل أَعدلَ شاهِدٍ
عَنهُ وَعَن أَيّامه فَسيشهدُ
وَصَلت يَداه جَناحَ أَحمَد إِذ غَدا
مِن قَومِهِ حَرِداً لِيَثربَ يَقصِدُ
آساه فَهوَ رَفيقُهُ وَكَفاه فَه
وَ معينُهُ وَهداه فَهوَ المرشدُ
وَأَنيسُهُ في الغارِ وَالفادي لَهُ
بِالنَفس حينَ يَجوسُهُ وَيَمهِّدُ
وَأَخوه في الإِسلام إِذ لَم يَتَّخذ
خِلا وَصاحِبُهُ الأَودّ الأَوكدُ
وَإِلَيهِ أَفضى بِالخِلافة بَعدَه
فَمَضى وَقلَّده الَّذي يتَقلَّدُ
فَمَشى عَلى آثاره متتبِّعا
لا قاصِرٌ عَنها وَلا مُتَزيِّدُ
فَقَد النبيّ المُسلمونَ وساسهم
صِدِّيقُهُ فَكَأَنَّهُم لَم يَفقِدوا
وَشَفى صُدورَ المُؤمنين بِخطبَةٍ
جَلَت الشُكوكَ فَنعمَ ذاكَ المَشهدُ
وَبِهَديهِ كُفِيَ الجَماعَةُ فِتنَةً
كادَت تفرِّقُ جَمعَهُم وَتبدّدُ
يَومَ السَقيفَةِ إِذ تَنازع أَهلُها
فَأَتى فَأَطفأَ نارَ شَرٍّ توقَدُ
قرَعَ المَسامعَ وَالقُلوبَ بِمَنطِق
لَو كانَ يَعقلُهُ لذابَ الجَلمَدُ
فَأَقَرَّ نافِرةَ القُلوبِ فَأَصبَحوا
راضين يَجمَعُهم جَميعاً مَسجدُ
وَتَدارك الإِسلامَ إِذ زَلَّت بِه
قَدَماه حينَ قَضى النَبيُّ مُحمَّدُ
عَصَفَت بِأَهل الدين ريحُ بَليَّةٍ
كادَت قناتهُمُ لَها تَتَأَوّدُ
إِذ شَقَّت العربُ العَصا وَتَقَطَّعوا
شيعاً تَضِلُّ عَنِ الهُدى وَتُعرِّدُ
من كاذبٍ وَصَلَ العُقوقَ وَظالِمٍ
مَنَعَ الحُقوقَ وَكافِرٍ لا يَسجُدُ
وَرَأى ذوو الإِسلام أَصوبَ رَأيهم
أَن لا تُمَدَّ إِلى نِزاعِهم يَدُ
حَذراً عَلى سَرح الهُدى مِن ذاعِرٍ
إِن هِيجَ لَم يُؤمَن عَلَيهِ تشرُّدُ
فَأَبت مَتانة عَزمِهِ وَيَقينِهِ
أَن يَستَقيد لِمَن ثَناه تقَيُّدُ
وَرَأَت حميَّتُهُ لِدينِ مُحمَّدٍ
أَن الهَوادَةَ فيهِ لَيسَت تُحمَدُ
فَسَطا بِسَيفِ اللَهِ يَضرِبُهُم بِهِ
ضَرباً يُقَرُّ به الهُدى وَيُوطَّدُ
حَتّى اِستَقاموا مُذعِنين لأَمره
وَبَدا لِجائِرِها الطريقُ الأَقصَدُ
فَقَضى مَآربَ سَيفِهِ حَتّى إِذا
رَشَدَ الغَويُّ وَأَذعنَ المُتَمَرِّدُ
عَطَفَت إِلى الرُوم الأَسِنّةَ شُرَّعا
عَزماتُ أَروعَ زَندُهُ لا يُصلدُ
الفُرسُ أَتحفَ رَبَّها بِهديَّةٍ
ما كانَ يُهدِي مثلَها مُتَوَدِّدُ
خَيلاً حَمَلنَ أسودَ بِيشةَ فَوقَها
بَأساً وَليسَ لَها ببيشة مَولِدُ
فَلَهُ عَلى الإِسلام غَيرَ خفِيَّةٍ
آثارُها مِننٌ بوادٍ عُوّدُ
فرعٌ نمته ذُؤابَةٌ تَيميَّةٌ
كرُمت وَطابَ فُروعُها وَالمحتدُ
تَنشقُّ عَنهُ سُرَّة الوادي الَّذي
ما حَلَّ ناحيتيه إِلا سَيّدُ
المُهتدي الهادي الَّذي اِنتَظَمَت لَهُ
غُرر المَناقب وَالفَعال الأَمجَدُ
وَخِتامُ باهِر فَضلِه اِستِخلافُهُ
عُمَرا عَشيَّة جاءَهُ ما يُوعَدُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أيدمر المحيويغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي323