تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 يوليه 2012 08:41:21 م بواسطة المشرف العام
0 253
وَإِذا أَبو حَفصٍ ذَكَرت فَمَرحَباً
وَإِذا أَبو حَفصٍ ذَكَرت فَمَرحَباً
بِالصالِحين فَذاكَ جَمعٌ مفرَدُ
ذاكَ المُتَوَّجُ تاج قَولِ المُصطَفى
فيهِ وَأَيُّ صِفاتِهِ تَتَعدَّدُ
وَهوَ الموفَّق في مَواطِن حُكمه
آيُ الكتابِ لما يَقولُ توكّدُ
أمنيَّةُ الإِسلام دَعوةُ أَحمَدٍ
للدين يَنصره بِهِ وَيُؤيِّدُ
بَزَغَت بِهِ شَمسُ الهُدى وَتَدَفَّقت
نوراً وَوَجهُ الشِّرك أَسفَعُ أَربَدُ
وَعَلا مَنارُ الدَين يُنظَرُ جَهرَةً
ملءَ العُيونِ وَكانَ سِرّاً يُعبَدُ
في الجاهِلِيَّةِ فَضلُه ما فَضله
عريان لَيسَ يغمُّهُ مَن يُحسَدُ
وَأَحلَّه الإِسلامُ حيثُ أَحلَّه
فَلَهُ الفَخارُ طَريفُهُ وَالمتلَدُ
ذو السيرَةِ المُثلى الَّتي سارَت لَهُ
مَثَلاً يَبيدُ الدَهرُ وَهوَ مخلَّدُ
وسِعَ الرعيَّةَ إِذ تَقَلَّد أَمرَها
أَمناً يُقِرّهُمُ وَرفدا يَرفدُ
وَتَطلّعاً حَصرَ السِوارِ إِحاطةً
فَيُسَدُّ مختَلٌ وَيُصلَحُ مُفسَدُ
وَإِذا تهجَّعت العُيونُ سَرَت لَهُ
تَحتَ الظَلام سَرِيَّةٌ تَتَفَقَّدُ
فَتقيلُ وَهوَ مهجّرٌ يَسعى لَها
وَيَحوطُها فَتَنامُ وَهوَ مُسهَّدُ
سَعي الأَبِ البَرِّ الرَءوفِ لِصبيَةٍ
ضعفاءَ إِن هُوَ لَم يَقتهم يُجهَدوا
الخاشعُ الأَوّاهُ يَشتَمل العَبا
وَفَرائضُ الثقلَين مِنهُ تُرعَدُ
خَمصانَ مُنطَوي الضُلوع عَلى الطَوى
وَالعَيشُ مِن جَدواه أَخضرُ أَرغدُ
يَدنو وَيَرفق للفَقير تَواضُعا
وَتُذيبُ هَيبتُهُ المُلوكَ وُتُجمِدُ
بَردٌ وَمَرحَمَةٌ عَلى كَبدِ الهُدى
وَعَلى الضلالةِ غُلَّةٌ لا تَبرُدُ
رَيّان ما اِنبَجَسَت يَنابِعُ علمه
إِلا تَدفَّق مِنهُ بَحرٌ مزبِدُ
طلقُ اليَدين بِمالِهِ سَمحٌ بِهِ
وَهوَ الشَحيحُ بِدينه المُتَشَدِّدُ
وَصَدوقُ هاجِسةِ الظُنون مُحدِّثٌ
في يَومِهِ عَمّا سيُحدِثهُ الغَدُ
رُفعَت لَهُ في كُلِّ أَرضٍ رايَةٌ
بِيَديه في أَكناف طيبة تُعقَدُ
فَغدا سَوام الدين يَسرح آمِنا
في الأَرض يتهِم كَيفَ شاءَ وَيُنجِدُ
وَأَقامَ مِنهُ عَزمَةً عُمَرِيَّةً
طفِقَ العَدوُّ لَها يَقوم ويَقعُدُ
وَرَمى فَلَم يُخطِ النُحورَ وَلَم يَكُن
يَوماً لِيُخطى السَهمُ وَهوَ مسدَّدُ
نفحَ الصَليبَ وَعابديه بِسَطوةٍ
سَلَّت نِظامَ عُقودهم فَتبدّدوا
قسمَ المَنيَّةَ وَالمَذلَّةَ بَينهم
وَالذُلُّ أَكبرُ في النُفوس وَأَنكدُ
فَمضرَّجٌ بِدِمائه أَو هاربٌ
بِذَمائِهِ أَو في الحَديد مصفَّدُ
وَاستخلف الإِسلامَ في أَوطانِهم
فغد المثلّثُ ثَمَّ وَهوَ موحِّدُ
وَأَزال قَيصَر عَن أسرَّةِ مُلكه
فَنَجا بِمهجته يُشلُّ وَيُطرَدُ
يقري عَلى الشام السلامَ وَقَد لَوى
عُنُقا إلَيهِ لِنَظرَةٍ تَتَزَوّدُ
وَسَما لِكِسرى بِالعِراق فَأخمدَت
فَتكاتُهُ ناراً لَهُم لا تُخمَدُ
بِفَوارسٍ أَجلَت وَقائعَ مِنهُمُ
عَن فارسِ الأَحرار وَهيَ الأَعبدُ
وَرَمى مَقاتل مَصر غَيرَ مُخاتِلٍ
رَمياً تُصابُ بِهِ الطُلى وَالأَكبُدُ
فأَتتهُ طائِعةً تَلوذُ بِعفوِهِ
مِن بَأسِهِ وَهمُ بِذَلك أَسعَدُ
وَتَتبَّع الدُنيا بِهمّة راغِبٍ
فَيما هُنالك وَهوَ فيها أَزهَدُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أيدمر المحيويغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي253