تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 يوليه 2012 08:41:43 م بواسطة المشرف العام
0 279
وَإِذا أَبو عمرو عَددتَ فِعالَهُ
وَإِذا أَبو عمرو عَددتَ فِعالَهُ
نفدَ الكَلامُ وَفَضلُهُ لا يَنفَدُ
ذاكَ الَّذي بعثت فَواضِلُ كَفِّه ال
إِسلامَ وَهوَ مِن الخَصاصَةِ مُقعَدُ
وَعَلَيهِ إِن ذُكِر الفَخارُ بِمَشهَدٍ
تاجُ الفخارِ بِكُلِّ كَفٍّ يُعقَدُ
مَن يشهدُ الملوانِ أَنَّ زَمانَه
يَومٌ يَصوم وَلَيلَةٌ يَتَهجَّدُ
أَلفاهُما ضيفينِ يَنتابِانه
وَالضَيفُ يُكرِمه الكَريمُ الأَجودُ
فَقراهُما مِمّا يَلَذُّ لَدَيهما
بِقرى إِذا بَلِيَ القِرى يَتَجدّدُ
عَمَلاً تُسَرُّ بِهِ المَلائكُ عِندَما
يَرقى بِهِ المَلَكُ الكَريمُ وَيَصعَدُ
إِن تَقفُ آثارَ المَآثرِ تلقَها
وَطَريقُ نِسبتها إِلَيه مُعبَّدُ
نَطقَ الكِتابُ بِفَضلِهِ فَمن الَّذي
يَرتابُ فيهِ جَهالةً أَو يجحَدُ
إِلا كَفورٌ لِلهدَى متنكِّبٌ
أَو جاهلٌ في غيِّهِ متردِّدُ
فاسأل بِهِ الإِسلامَ أَيَّةُ خلَّةٍ
لَم يُجلِها عَنهُ بِجودٍ يُنجدُ
أَم هَل تضمّنه مَقامٌ لَم يَكُن
يَسعى إِلى الإِحسان فيهِ وَيحفِدُ
في بَيعَةِ الرِضوان فازَ بِصَفقَةٍ
عَذَرَت أَعادي مَجده أَن يَكمَدوا
إِذا بايعت عَنهُ النَبيَّ المُصطَفى
يَدُهُ الكَريمةُ حَبّذا تلكَ اليَدُ
فَمن اجلِهِ عُقِدَت وَمِنهُ شُرِّفَت
وَأَخو السَعادة للسعادة مُرصَدُ
وَبِحَسبه أَن لَم يَغب عَن مَشهَدٍ
إِلا وَأَدركَ فيهِ فَضلاً يُشهَدُ
وَغداةَ جَيشِ العُسرَةِ المَندوب إِذ
قعَدوا وعندهم المقيمُ المقعِدُ
جهدٌ يصدُّ عن الجِهاد إذا همُ
نَهَدوا إِلَيهِ ثَناهُمُ أَن ينهَدوا
لَبّى الرَسولَ وَقَد دَعا مُستَرفِداً
بِأَبي وَأُمِّي ذَلِكَ المُستَرفِدُ
بِمَواهبٍ ضمنَ الرَسولُ لَهُ بِها
جَنّاتِ عَدنٍ في ذراها يخلُدُ
وَهوَ المُحبَّبُ في قُرَيشَ وَمِثلُهُ
عَكَفَت عَلَيه مَحبَّةٌ وَتَودُّدُ
يَجلو ظَلامَ الشكِّ عَن عَليائِهِ
نورانِ ظَلَّ سَناهُما يَتوقَّدُ
وَصَلا حبالَ محمَّدٍ بِحبالِهِ
مَع قُرب قُرباه الَّتي لا تبعُدُ
وَهُوَ المضاعَفُ أَجرُهُ بِمصيبَةٍ
ما خانَهُ صَبرٌ لَها وَتجلُّدُ
مَكروهة ما كانَ يُمنَحُ أَجرَها
إِلا الأَبرُّ مِن الرِجال الأَرشَدُ
تركَ الدفاعَ فَلا السنانُ مسدَّدٌ
للذَّبِّ عَنهُ وَلا الحسامُ مجرَّدُ
مُستَسلِماً لِلّهِ يَنفذُ حُكمه
فيهِ فَلَيسَ بِغَيرِهِ يَستَنجِدُ
متحرِّجاً مِن أَن يُصيب ثيابَهُ
دمُ مُسلِمٍ وَإِن اِعتدوا يَتشهَّدُ
فسخا بِمهجته كَعادَةِ جُودِهِ
وَالمَرءُ لا يَدعُ الَّذي يَتَعوَّدُ
جَذَلا بِلُقيان الحَبيبِ وَقَوله
إِنَّ العَشيَّةَ للزيارةِ مَوعِدُ
وَلكبرِ ما نَقَموا عَلَيهِ ضلَّةً
قُربى تُبَرُّ وَهَفوَةٌ تُتغمَّدُ
سُلِبَ البَقاء الرَذلَ غَيرَ مذمَّمٍ
مَسلوبُهُ فَلَهُ البَقاءُ السَرمدُ
عَجَباً عَلى عَجَبٍ لأَمرٍ واحِدٍ
هَذا بِهِ يَشقى وَهَذا يَسعَدُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أيدمر المحيويغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي279