تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 10 يوليه 2012 08:42:14 م بواسطة المشرف العام
0 264
وَإِلى أَبي حسن تَناهَى سُؤدد
وَإِلى أَبي حسن تَناهَى سُؤدد
بهرَ العُيونَ شُعاعُهُ المُتَوقِّدُ
يَمتَدُّ شأوُ القَول وَهوَ مقصِّرٌ
عَنهُ وَيُطلَقُ فيهِ وَهوَ مُقيَّدُ
ذاكَ ابن عم محمّد وَحَبيبُ رَب
بِ العَرشِ وَالبطلُ الهمامُ الأَنجدُ
حامي حِمى الإِسلام جُنّة أَحمَدٍ
دونَ المَكارِهِ لَيسَ عَنهُ يُعَرِّدُ
وَقف الفخارُ عَلَيهِ وقفةَ مقسِمٍ
أَن لا يَريمَ يمينَ بَرٍّ يَجهَدُ
بَل أَينَ عَنهُ لسُؤددٍ مَعدىً وَلَو
لا بيتُهُ النَبويُّ لَم يَك سُؤددُ
فَالفَضلُ ما حَدَّثتَ عَنهُ صَريحُهُ
لا المذقُ مِنهُ وَجِدُّه لَيسَ الدَدُ
مِن هاشم طَرَفاه كَيفَ نَسَبتَهُ
عَظُمَ الفَخارُ وَطابَ هَذا المَولِدُ
أَخَذت مناسبه مطالعَ سَعدِها
في حَيثُ لا نَسرٌ هُناك وَفَرقَدُ
الجَدُّ وَالأَبُ وَالعُمومة وَالبنو
نَ الغُرُّ ما أَدراك ماذا تسرُدُ
وَشَجت إِلى عِرق النَبيِّ عُروقهُ
فَغدا وَحبلُ فَخارِه مُستحصِدُ
مَن كانَ مِنهُ فَلو تَكون نبوَّةٌ
كانَت لَهُ إِرثاً بِها يَتَفرَّدُ
صِهرُ الرَسول وَمَن نَشا في حِجرِهِ
طفلاً يَسير بهديهِ وَيقلِّدُ
السابِق الإِسلامِ ناصرُ حزبهِ
وَلِسانُ حجّته الأَعفُّ الأَزهدُ
صلّى صَلاةَ القِبلَتين مَعاً وَلَم
يَعقِل سِوى ذي العَرشِ رَبّا يُعبدُ
وَدَعا النَبيُّ لِقَلبِهِ وَلِسانِهِ
فَأجيب ذا يَهدي وَذاكَ يسدِّدُ
بَحر العُلوم السيّد الصَمد الَّذي
في كلِّ مُعضِلة إِلَيهِ يُصمَدُ
سَمح الخَليقة سَهلها لَكن لَهُ
عِندَ الحَفيظة سَورة وَتشدُّدُ
مَلَكَ التَواضعَ وَالمَهابةَ أَمرُهُ
هَذا لَهُ يُدني وَهَذي تُبعِدُ
المُرتَضى العَدل المطهَّر مِن أَذى ال
أرجاس تَطهيراً لَهُ يَتعمَّدُ
ذو الفَضل وَالحُكم المسدد وَالقَضا
للفَضلِ يُصدِر لا يَزال وَيُوردُ
العابِدُ الوَرِعُ الَّذي ما غرَّه
وَمضُ اللُجينِ وَلَم يَرُقه العَسجَدُ
يصل الهَواجرَ صائِماً وَإِذا اِنطَوى
عَنهُ النَهارُ فَليله لا يَرقُدُ
خشِنُ المَلابِس وَالمَطاعِم ما لَهُ
مِن دون ذي الحاجات بابٌ موصَدُ
يَنهاهُ عَن خَفضِ المَعاشِ وَلينِهِ
وَرع يَظَلُّ بِقَيدِهِ يَتَقيَّدُ
من لا يدين بحبّه وَوَلائه
بِالفَضل إِلا مؤمنٌ لا يُلحِدُ
فَاِنظُر إِذا مثلَت لَدَيك صِفاتهُ
عَن أَيّها الشرَفُ المؤثَّلُ يَبعُدُ
جازَ النُجومَ فَخارُه فَدعونه
قف حَيث أَنتَ فَما وَراءَكَ مَصعَدُ
عادَى وَوالى اللَه مَن عادى وَمَن
والى فَذا الأَشقى وَهَذا الأَسعَدُ
مَن لَم يَزل دون الرَسول يَحوطه
كَاللَيث حولَ عَرينه يَتعهَّدُ
شاكي السِلاحِ لكلِّ يَوم كَريهةٍ
لا عاجِزٌ وَكَلٌ وَلا متبلِّدُ
بِالرُّمح معتَقَلٌ لَهُ وبِقَوسِهِ
متنكِّبٌ وَبِسَيفِهِ متقلِّدُ
فَهوُ الشُجاع إِذا الكماةُ تَلاحَظَت
وَالبيض تُبرق بِالمَنونِ وَتُرعِدُ
ما فرَّ قطّ وَما أَعدَّ لِظَهرِه
دِرعاً لظامي الرُمح فيها مَورِدُ
طَلقُ الأسرَّة وَالوجوهُ عَوابِسٌ
ماضي العَزيمةِ وَالقَنا يَتقصَّدُ
حَمّال أَلويةِ النَبي وَمَن لَهُ
في كُلِّ مُعتَركٍ بَلاءٌ يُحمَدُ
في يَومِ بَدرٍ لاحَ في لَيل الوَغى
بَدراً نَهارُ الشرك مِنهُ أَسوَدُ
وَبِسَفح أُحدٍ مِنهُ مَوقِفُ واحِدٍ
بَذّ الفَوارسَ فَهوَ فيها أَوحَدُ
وَلَهُ بِجزع الخندَقِ الأَثَر الَّذي
فُقِد المؤثِّر وَهوَ ذا لا يُفقَدُ
أَودى اِبنَ وُدّ ما هُناكَ بِضَربَةٍ
ما قيلَ إِن العَودَ فيها أَحمدُ
قسمَتهُ قِسمةَ عادِلٍ بيَمينه
شَطرين يُتهِمُ ذا وَهَذا يُنجِدُ
وَغَداةَ خبيرَ حينَ صبَّحها الخَمي
سُ المَجرُ يقدُمه إِلَيها أَحمَدُ
أَعطاه رايتَه وَوَلّى بارِئَ ال
عَينينِ وَهوَ وَقَد أَتاه أَرمدُ
رَفَعت عَلَيهِ فَمَن لِحامل رايةٍ
جبريلُ تَحتَ لِوائِه وَمحمَّدُ
فَمَشى إلَيها مشيَ أَروعَ باسِلٍ
قَد مارس الغَمراتِ فَهوَ منجّدُ
فَكَفاك رَأيَ العَين مِن فعلاتِهِ
ما طابَ مَصدرُ ذكرهِ وَالمَوردُ
وَغَداةَ حانَت في حُنينٍ جَولَةٌ
للمُسلِمين بِمثلها ما عُوِّدوا
أَلقى مَراسِيَ صَبرِهِ وَثَباتِهِ
يَحمي الحَقيقةَ وَالملائكُ شُهَّدُ
أُسدُ الحُروبِ سِنانُهُ لا يَنثَني
دون الرَسولِ وَسَيفُهُ لا يُغمَدُ
وَأَخو البَلاغة يُجتَنَى مِن لَفظِهِ
بيد المَسامِع لُؤلؤ وَزَبَرجَدُ
تَتَدفَّق الكَلِمُ الفِصاح إِذا اِنبَرى
لِلقَول تَحسَبها إلَيه تُحشَدُ
كَلِمٌ تسحَّبَ في الفَصاحة دَوحها
كَالبُرد مِنهُ مُسهَّمٌ وَمنضَّدُ
سَلِسٌ كَما سالَ الغَديرُ وَبَعضُهُ
جَزلٌ كَما سُلَّ الحسامُ المغمَدُ
فَتُراع من ذا بِالعُقاب مُحَلِّقا
وَتَحِنّ من ذا للحَمام يُغرِّدُ
من مِثلُهُ جدَّاً سَما فَبَنى لَهُ
بَيتاً لَهُ فَوقَ الكَواكِب مقعَدُ
أَم من كمثلِ أَبيهِ أَعظَمُ مِنّةً
عِندَ النَبي يذُبُّ عَنهُ وَيعضُدُ
أَيّامَ تهجرُه قُريشُ فَكلُّهم
قالٍ لَهُ متهدّدٌ متوعِّدُ
لا ذَنبَ إِلا مَنعُه لمحمَّدٍ
مِنهُم فَكُلٌّ عَنهُ أَزور أَصيدُ
وَغَداة تُكتتبُ الصَحيفةُ بَينهُم
جهدوا هُنالِك جَهدَهم فَاِستَنفَدوا
قَطَعوا بِها أَرحامَهُم وَتَألَّبوا
بَغياً فَما كَرُموا هُناك وَلا هُدُوا
أَم من كَعمَّيه اللذين هُما هُما
أَم مَن كَمثلِ بَنيهِ فيمَن يُولَدُ
أَم من كعِترتِهِ المُطهَّرةِ الَّتي
من تلقَ مِنهُم قلتَ هَذا السيّدُ
مدحته آياتُ الكِتاب فَأطنَبَت
وَلَهُ بِكُلِّ فَمٍ مَديحٌ يُنشَدُ
مَن حازَ أَوصافَ الكَمال فظنَّهُ
قَومٌ بِجهلِهمُ إِلهاً يُعبَدُ
تَتَفَرَّقُ الأَهواءُ فيهِ فَمُفرِطٌ
وَمفرِّطٌ وَمقارِبٌ وَمسدِّدُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أيدمر المحيويغير مصنف☆ شعراء العصر العباسي264