تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 22 يوليه 2012 08:45:56 م بواسطة المشرف العامالأحد، 22 يوليه 2012 08:48:14 م
0 263
الحمد لله على أنعامه
الحمد لله على أنعامه
حمدا يكافى الفضل في أقسامه
ثم الصلاة والسلام التالي
على النبي أحمد والأل
والصحب والتابع بالاحسان
الى انقضاء عمر الزمان
وبعد يا أخي هداك الله
الى طريق رشد يرضاه
فهاك ما يجمعها مختصرا
من رجز على المهم اقتصرا
فان جل الوقت مصروف الى
ما ألهم الله تعالى وعلا
مما يراه ذو النهى والعقل
فرضا بعينه وقوف النقل
ما لا يليق باللبيب يعرض
عنه الى شيء سواه يعرض
لكن حق القصد والاخاء
على فروض أول السخاء
أوجب أن أبغى بهذا النظم
ما رمته من ضبط هذا العلم
إجابة لما التمست فاتبع
هداه فهو غنية للمستمع
واعلم بأن الرست أصل الكل
عنه تفرعت بحكم العقل
وأنه أول ما تفرعا
عنه ثلاثة فصارت أربعا
الرست والعراق ثان تابع
وزر وكند وأصبهان رابع
نزولهن من على الأركان
وعدة الأخلاط في الانسان
فشبهوا الأول في الآثار
بالمرة الصفرا وركن النار
وثانيا بالدم والهواء
وثالثا ببلغم والماء
والختم بالسودا وركن الأرض
عن ذي الطباع فعلها بالفرض
فأثر الرست إذا في النفس
كطبعه حرارة مع يبس
ومن هنا أثر بعضها فقط
فانقبض البعض به أو انبسط
ومن هنا أثر بعضها فقط
فانقبض البعض به أو انبسط
ثم لهن أبحر فالأول
ذو خمسة معروفة تستعمل
وهي من اليكا الى أن تنختم
بالبنجكا والاصبهان قد علم
كردانيا نهفت ثم الباقي
كل له بحران باتفاق
ولم يسميا وبعض حققا
للاصبهان آخرين مطلقا
ثم لكل نغمة فرعان
تفرعت عن أربع ثمان
عن أول زنكة عشاق
للبوسليك والمأى العراق
ثم لثالث بزرك راهوى
عن رابع نوى حسيني قدروي
فصارت الانغام اثنى عشرا
واضطربوا في الوضع والذي أرى
أن يوضع الأصل وفرعاه معه
أو الأصول تمت المفرعه
مثنى كذا أو الأصول الاربعة
وزنكلا وبوسليك تبعه
بزرك مع نوى وعشاق مأى
والراهوى أو الحسيني قد نأى
بمثل ذا تحفظ فيها النسب
في حكم طبعها واذ ترتب
على البروج ونجومها فضع
رابعهن ثانيا ثم التبع
ثم ببدء كل فرعين على
ترتيبها الآن وبالباقي ولا
حتى يكون قوسها والمشترى
لنغمة العشاق عند النظر
وفرعوا من كل شدين نغم
سموه آوازاً فبعض قد رسم
للرست والعراق نيروز ولم
ينقل له خلف بذا المأى حكم
والآخران لهما الشهناز
للبوسليك والنوى الحجاز
وخذ لفرعى زرو كند سلمكا
للزر كشى مأى وزنكلا اتركا
وللحسيني وعشاق نقل
كوشت والبعض مخالف نقل
عنه لزروكند أصبهان
كوشت والشهناز في البيان
لماءة وبوسليك جعلا
حجاز للعشاق معه زنكلا
وسلمك على الحسني والنوى
والذوق يدرى من على الحق التوى
وفرعوا عن هذه الاوازات
ما سمى الثاز ثلاث شازات
عن كل أوازين فرع ثالث
منهن عزال وذاك حادث
عن نغمتي شهناز والنيروز
لسلمك والزركشى العزيز
فرع زوالي وأما العكبري
فعن حجاز وكوشت فانظر
وبعض من دقائق الفن حوى
رتبها العشاق بعده النوى
والبوسليك الرست والعراق
والاصبهان وله اللحاق
بزروكند وبزرك زنكلا
وراهوى والحسني تلا
واجعل اختتامها الحجازي
ونقل المأى إلى الاواز
وبدل الكردانيا بالزركشى
ولم يبن كيف عن الاصل انتشى
وما أتى مما عدا المذكور
فخارج عن عدها المشهور
كمستعار رمل والنهرى
كذا الخوارزمي والمحير
وان للعقل مجال التكثير
وان يركبها بكل تقدير
وكلما انتهى به إلى عدد
زاد عليه غيره ولا يحد
لكنها لم تسم ولا نقل
وما على عدة أنغام عمل
يعزى إلى الاعرف منها الاكبر
وان سميت بعضها لم ينكر
فانه لا حجر في التركيب
والفخر في ذى صنعة وطيب
فلتك ذا عناية في العمل
بلذة السامع في المعجل
وحسن الامتزاج في الشدود
واحذر من التنفير والتبعيد
وان رأيت طربا فاعمد إلى
زيادة الوجد عليه وانقلا
الى أواز ما استلذ ثما
الى سواده وكلا مما
يلذ أولا الى الحصار
وغير ذا موجب الانحاصر
وربما مات به ذو وجد
ان كان الانتقال نحو الضد
فان عشاقا وبوسليكا
ثم نوى تفيدنا تسلكيا
الى شجاعة وبسط قوه
وتبعث الشخص على الفتوه
يليق بالترك وبالزنوج
وساكني الجبال والعلوج
ثم لنيروز وأصبهان
والرست والعراق في الانسان
بشر ولذة وبسط وانبذن
ما قد بقى منها بقبض وحزن
وكان في النقل الى الحسني
من العراق نفرة الضدين
ثم اتقن الضرب وحققه وهل
يصح دون ضبطك الصرب عمل
وجملة الادوار سبعة وقد
خص ثقيله ثلاثة تعد
بأول الثقيل ثم ثانيه
ثم خفيفه فخذ معانيه
والرمل اثنان فمطلق وما
قيد بالحفيف منه فاعلما
وهزج والفاختي السابع
وقل ما يبنى عليه الصانع
وينبغي تلطف الفوال
بعلمه أمزجة الرجال
وحالة القول وان يستجمعا
لكل موضع لطيف قطعا
من أشرف الاشعار ذا صنائع
فاعلة في ألطف الطبائع
يورد كلا في المكان اللائق
في نغم مناسب موافق
منتخباً محاسن النظام
بورده في أنسب الأنغام
يختار للنسيب والأشواق
واللطف مثل نغمة العراق
وللشجاعة وبسط النفس
كنغمة العشاق دون لبس
الموجد والرقة والحزن أرى
كزروكند والحسني ومأى
فان هذا باللبيب أنسب
وهو لدى كل الطباع أعجب
وتكمل اللذة فيه واذا
خالفه فقد يؤثر الأذى
أو ينقص اللذة ثم يقتصد
لكل طبع وفقه ويعتمد
فعل المداوين فلليبوسه
بضدها رطوبة محسوسه
كعكه وبارداً بسخن
كضدّه فعل الصحيح الذهن
وربما وافق في العلاج
موافق السامع في المزاج
فلا يملهم بتطويل ولا
يقطع دون قصدهم وأولا
يرقب حال الكبراء ثم من
حركه الوجد مع السمت الحسن
والأصل طيب الصوت والديانه
فيه وصدق القول والصيانه
فإن أتت مع جودة الأعمال
فقد أتى بغاية الكمال
صاحبها محمد نجل على
ناظمها ابن الخطيب الاربلى
يقول هذى غنية لمن عقل
وقد نظمتها بيوم أو أقل
وذاك في مرتداد الهجريه
تسع وعشرون وسبع ميه
وعدة المجموع في نظامى
بيت ومائة مع الختام
وكملت أرجوزة الأنغام
والحمد لله على الانعام
ثم على خير الورى سلامى
ما سرحت سائمة الانعام
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الخطيب الإربليغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي263