تاريخ الاضافة
الأحد، 22 يوليه 2012 08:52:11 م بواسطة المشرف العام
0 228
لعل نسيمات الضحى والأصائل
لعل نسيمات الضحى والأصائل
تؤدي إلى مغنى الحبيب رسائلي
وتهدي إذا مرت سحيرا بربعه
سلامي إلى بدر بطيبة آفل
علي لدى الأعلى لذلك أصبحت
منازله تعلو مجر المنازل
وكل الأماني في غدو رواسم
إلى رسمه أو في رواح رواحل
إذا يمم الحادي بها حضرة العلا
أرتك انسياب الفلك تحت المحامل
والقت إلى كف السرى مقود الكرى
كما بالطوى طابت لطي المراحل
وإن مال ذو وجد إلى شعبه هوى
تجدها لذاك الشعب أول مائل
وما سوقها بل شوقها يستحثها
حثيث أخي الإملاق يدعى لنائل
ومن عجب هوج تهيج لها الصبا
صبابة عذري لطيف الشمائل
وتهوي بروقا بالعقيق تألقت
كما جردت بيض بأيدي الصياقل
حنينا لمن في كفه سبح الحصى
وأنسى الخطاب النصب سحبان وائل
وكم آية دلت على صدقه فما
ألب لها الإنكار في لب عاقل
وكم قاصد أقصى مدى معجزاته
تلقاه بحر لا يحد بساحل
رسول أتى والغي وارت غيومه
نجوم الهدى والرشد عن كل غافل
ووافى ودين الكفر قامت دعاته
بإبطال تحقيق وتحقيق باطل
فلما بدت آياته وهباته
بدا النقض فيما أبرموا في المحافل
وضاق الفضا ضيق اللحود عليهم
فلا بال إلا وهو رهن البلابل
تلقى كتاباً شرع ذي العرش شرعه
وحد المناص فيه حد المناجل
تولى أمي الوي جبريل حمله
فأكرم بمحمول إليه وحامل
حوى وعد وهاب وإنفاذ قاهر
وتنزيه قدوس وأحكام عادل
ووعظا بأهوال المعاد مخوفا
وعلما بأنباء القرون الأوائل
ودينا إلى دار المقامة مدنياً
وبشرى بشكر السعي من كل عاقل
وزجراً بما يلقاه من زاغ من لظى
إذا قيد قوم نحوها بالسلاسل
وفي كل ما يتلو الرسول دلالة
على صدقه من واضحات الدلائل
هو المصطفى من قبل تكوين آدم
على الخلق من آبائهم والحلائل
حبيب وحبات القلوب كناسه
إذا بوئ المحبوب خير المنازل
له غابة من صحبه هو ليثها
لديهم مرير الموت عذب المناهل
صدور إذا حلو بناد وفي الوغى
صدورهم تلقى صدور العوامل
أشداء والهيجاء حام وطيسها
ذوو رحمة بالبائسات الأرامل
فكم من عديم صار فيهم كمترف
وكم من غريب صار فيهم كآهل
كذا فليكن حسن الثناء لسادة
متى أملوا لم يخلفوا ظن آمل
على من به سادوا الورى وعليهم
سلام كنثر الروض بين الخمائل
فحتى متى اشتقاهم وتغرني
أماني وإمهال بتسويف باطل
وما المرء إلا ظاعن مترحل
معار لأوقات تمر قلائل
وأسفار صبح الشيب عن ليل لمتي
دليل على ظل من العمر زائل
ولما تقضت في التواني شبيبتي
وأصبحت من جرائها في حبائل
ولم يبق لي إلا التفاني بأدمع
على طول تفريطي هوام هوامل
وكل يرى أن المديح وسيلة
لكل كريم من أج الوسائل
مدحت الشفيع المصطفى غير قائم
بمعشار ما يحصى له من فضائل
وما المدح فيمن يحسن المدح باسمه
وأوصافه إلا كتحصيل حاصل
ولكنه جهد المقل لقاصر
عن الفرض في تعظيمه والنوافل
ألم يك قول الله في رفع ذكره
وهل بعد قول الله قول لقائل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن السماطغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي228