تاريخ الاضافة
الأحد، 22 يوليه 2012 08:54:42 م بواسطة المشرف العام
0 609
أعلمت أنك يا ربيع الأول
أعلمت أنك يا ربيع الأول
تاج على هام الزمان مكلل
مستعذب الإلمام مرتقب اللقا
كل الفضائل حين تقبل تقبل
ما عدت إلا كنت عبدا ثالثا
بل أنت أحلى في القلوب وأجمل
شرفا بمولد مصطفى لما بدا
أخفى الأهلة نوره المتهلل
وحويت مذ أصبحت ظرف زمانه
ظرفاً به في برد حسنك ترفل
وملكت أنفسنا بلطف شمائل
بنسيمها نفس العليل تعلل
وإذا حدا الحادي بمنزلة الحمى
فالقصد سكان الحمى لا المنزل
فطل الشهور على وفاخرها فإن
شمخت بأطولها فأنت الأطول
واستثن منها ليلة القدر التي
بثنائها نزل الكتاب المنزل
واصخ لقول الله فيها إنها
من ألف شهر في الإنابة أفضل
واستكمل البشرى فإنك لم تزل
لك في القلوب مكانة لا تجهل
لم لا وعشرك واثنتاه أريننا
قمرا به شمس الضحى لا تعدل
ومن العجائب بدر تم يستوي
لتمام عشر واثنتين ويكمل
ويفوت أقمار السماء لأنها
للنقص من بعد الزيادة تنقل
وكمال هذا البدر لا يعزي إلى
نقص ولا عن حاله يتحول
بل نوره يزداد ضعفا كلما
طفق المحاق سنى البدور يبدل
ويقي عثار الغي...
ويبين من سبل الهدى ما يشكل
وتراع أفئدة العداة له كما
يرتاع من شاكي السلاح الأعزل
فمتى تحيط بوصف بدر نبوة
وافي وليل الكفر داج أليل
فجلا عن الآفاق غيهبها كما
يجلو صدا العضب الحسان الصيقل
وهدى إلى كف النجاة سراجه
فعشا المحق به وضل المبطل
وتظافرت أيدي الرفاق فصيرت
شيع النفاق وضعفهن مذلل
وشدت بألسن حالها الأكوان من
طرب له هذا النبي المرسل
هذا الذي هو للمناصب علقم
ولما حض الود الرحيق السلسل
وعلى الأرامل واليتامى إن خشوا
أن تبدو الصفحات ستر مرسل
وإذا انثنى الأقران عن وقع القنا
فهو الملاذ لمن كبا والمعقل
وهو الشفيع المستجار بجاهه
والأم عمن أرضعته تذهل
قسما بمرسله إلينا رحمة
إني عليه معول ومعول
لا ادعي علما ولا عملاً
ولكني بجاه محمد أتوسل
فلربما صد الكريم حياؤه
إن كان في ندمائه متطفل
صلى عليه الله ما هبت صبا
ليلاً وما نفحت سحيرا شمأل
وعلى صحابته وصفوة آله
ما لاح برق أو ترنم بلبل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن السماطغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي609