تاريخ الاضافة
الإثنين، 23 يوليه 2012 09:40:08 ص بواسطة المشرف العام
0 414
خيال طيف الكري من بعد غيبته
خيال طيف الكري من بعد غيبته
قد زارني موهنا اهلا بزورته
ما كنت والله يا سمعي ويا بصري
أهلاً لهذا ولا من بعض جيرته
لكن يدا الفضل والاحسان قد وهبت
هذا لصب الهوى من قبل صبوته
وهكذا سنة الأحباب ما برحت
ترقى بكل محب فوق رتبته
يقول لي الطيف لما زار لم غفيت
عيناك يا من تمادى في محبته
فقلت ما نام جفني قط من ملل
إلا ليلقى خيالاً من احبته
يا محرقين بنيران الجوى كبدي
ما غير الهجر قلبي بعد هجرته
يا فرحة القلب لما صار منزلكم
فيكم ويا انسه من بعد وحشته
كدرتموه ليصفوا في محبتكم
وجوهر المآ يصفو بعد كدرته
لا نال من وصلكم في الحب غايته
ان كان حل سواكم في سريرته
أني وقد جبلت سوداه وانفطرت
على محبتكم من قبل فطرته
لما دعا الهوى لباه منخلعاً
من بعد تمزيقه اطمار سلوته
وسددت ساعة الاحرام سادته
عليه كل طريق غير شرعته
وأوقفوه على أبواب عزهم
عسى ينال الأماني يوم وقفته
والجفن بالنوم ضحى من عراص مني
وها بقايا الدما تجري بمقلته
ولو رمى جمرة من ناره احترقت
تلك البطاح وما فيها لجمرته
سعى لذات الصفا لما صفاه صفا
وطاف بالحب سبعاً بعد عمرته
والحجر لو أن قلبي ركنه حجر
أضحى حطيماً على جدران كعبته
لا خنتم يا أهيل الخيف دهركم
ولا رحلتم عن الوادي وايكته
وزاركم كل وسمى عارض هتن
يسقي كثيب المصلى صوب جزمته
حتى يغادره معشوشبا عبقاً
كان رضوان وافاه بروضته
فيه من الزهر والنوار ما عجزت
قدايح البلغا عن وصف جملته
ومن خزام حكى فيروزجا ورنا
نحو السمآ محاكاها بزرقته
ومن شقيق كياقوت به سبج
اخاله خال من أهوى بوجنته
وسوسن فيه تشيبه بعارضه
ونوفر مثل لوني عند رويته
واقحوان كشبه الثغر منتظم
وخيزران وبان مثل قامته
وجلنار أرى اكوازه سبغت
من ورد وجنته الحمراء حمرته
وياسمين وآس فاح نشرها
كالمندل الرطب أو معطار نكهته
كأنما الحسن لما خط دايرة
بوجهه زاده منها بنقطته
وعندليب على الأغصان منفرد
إذا شذا سحراً أصبو لنغمته
يتلو زبور الهوى طوراً وينشدني
صبراً على بين من أهوى وجفوته
ولا ترم بدلاً عنه ولا عوضاً
وعش به مفراداً أو اخضع لعبرته
عارضته منشداً قف واستمع خبري
أني نحرت سلوى في ضيافته
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
برهان الدين بن زقاعةغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي414