تاريخ الاضافة
الإثنين، 23 يوليه 2012 09:45:15 ص بواسطة المشرف العام
0 360
لما جفاني مالكي والتوى
لما جفاني مالكي والتوى
قطع قلبي بعدما سله
اقمت مهجوراً على بابه
تسعين يوماً ارتجي وصله
حتى اتى وافدا في الدجى
وادمع العينين منهله
وقال لي بشراك زال الجفا
وعقدة الهجران منحله
قبلت ارضاً داسها نعله
وبعد ذا البستها حله
والله لو يقبل روحي له
شكرا به قدسها لله
وسرت من بيدآ عشقي إلى
ان لاحت الاطلال والخلة
خلة حبرون التي برقها
كم قد رمى في مهجتي شعلة
بدا لعيني من عيشي الحمى
بين كثيب الرمل والاثله
شبهت لما لاح من ومضه
سيفا على الظلما قد سله
تخطف القلب فناديته
ارفق بقلبي والحشا لله
يكفيك قلبي قد تخطفته
فاستبق نور العين والمقلة
تركتني مسلوب عقلي فلا
أدري كاني في الهوى ابله
يا ساكني حبرون مضناكم
سلبتموا يوم النوى عقله
دروا فوادا كان ماواكم
ليجمع الدهر به شمله
وحجرة في النوم أيصرتها
حمرا كلون الورد أو مثله
رأيتها ترعى على سدرة
أوراقها بالدمع مخضله
تمشي على الاغصان لا تختشي
تزلق الحافر أو نعله
وكان قد ناد مني خادم
لحيته بالدمع مبتله
فقلت يا شيخ لمن هذه
قال لابرهيم ذي الخله
مشى وناداها فجات له
تدرج كالطير على قله
وقال لي حذ هبة نصفها
من الخليل الواضع المله
وأقبل مواهيبا بلا كلفة
فأنت من قوم يروا فضله
قلت قبلت النصف يا سيدي
فقال لي ميمونة سهله
وقام من ساعته شدها
وشد سرجاً فوقه طبله
وقال هذا طبل باز له
صوت إذا ازمعت الحمله
فاركب على اسم الله في سرعة
وسر إلى الأقصى وما مله
فقمت من نومي وانشدته
ستين بيتاً من فتوح الله
يا مقري الضيفان يا من إذا
ناديته أو قلت شيء لله
يا صاحب السرداب يا من بنا
لله بيتاً اسمه القبلة
دعا لاهليه فكان الدعا
معمماً للخلق في الجمله
ابعث رسولاً فيهم منهم
للدين أن يهديهم سبله
فارسل الله نبي الهدى
محمد الهادي بن عبد الله
أفضل من صام وقام الدجى
وزار بيت الله أو حله
والبقعة العظمى به شرفت
وعطرت عالمنا كله
من خاطب الرحمن بارى السما
في ليلة المعراج والوصله
وأم بالأملاك من بعد ما
بالانبيا صلى بهم ثله
كم معجزات نالها المصطفى
ما نالها أحد قبله
فالجيش قد اشبعهم صاعه
ثريدة من فوقها سخله
والمآ يجري من اصابيعه
كان السيل بلا مهله
فارق جذعا حسن من أجله
كانما حلت به ثكله
عكاشة لما انشطا سيفه
اعطاه عودا من ذرى نخله
فصار فولاذا له جوهر
فكم له في الحرب من قتله
ما حاربته قط اعداوه
الا انثنوا ترهقهم ذلة
أصحابه في الحرب تحمي به
كأنه الليث حمى شبله
غمامة أرسلها ربه
تظله في الحر كالظله
وابن أبي طالب لما أتى
وعينه رمدآ معتلة
في الحال ارقاها فكان الشفا
وصحت العينان من تغله
قتادة لما هفت عينه
ساحت على الوجنة منسله
طلا عليها من لما ريقه
وردها ليس بمعلته
بارك في التمر قضي جابر
ديونه والتمر من قله
وجآت الأشجار تسعى له
تشق أرضاً ما بها بله
في كفه سبح صم الحصا
وكم لها في الكف من قبله
لما دعا الله وقد عمهم
قحط بأرض ما بها بقله
فاخضرت الأرض عقيب الدعا
كانما ساحت بها دجله
يا معشر العشاق أوصيكم
لو متموا لا تقطعوا أحبله
أرسله الله لنا رحمه
وسورة الحمد له نحله
صلى عليه ربه سرمدا
وأسبغ الباري له ظله
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
برهان الدين بن زقاعةغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي360