تاريخ الاضافة
الإثنين، 23 يوليه 2012 09:55:57 ص بواسطة المشرف العام
0 379
واسمع تشابيه الزهور ووصفها
واسمع تشابيه الزهور ووصفها
من رايق المعنى ومعنى الرقة
إن الزهور تفاخرت ما بينها
كل يروم الملك بعد الأمرة
والورد سلطان الجميع بلا مرا
حسدوه يا هذا لأجل النعمة
استصغروه وبالغوا في كيده
حسدا وشوكته تقول أنا التي
قال البنفسج للزهور مفاخرا
من لازورد أزرق أنا خلعتي
والبحر غار من السما من لونها
فلاجل ذا لبست ثياب الزرقة
هذا ولي دهن رقيق رايق
قد عده الحكما لكل ملمة
والشافعي يقول في تدوينه
من أفضل الأدهان أعني دهنتي
فأجابه المرسين يا زهر الشتا
أنا كل طفل في العباد صنيعتي
أنا لا أغيب في الشتا وربيعه
ومصيفه وخريفه عن دوحتي
ولقد تراني دايما وملابسي
خضر فهل لك يا بنفسج خصلتي
والنوفر النهري قال وقد طفا
فوق النهور بخلعة ذهبية
لي من خصال الصالحين ثلثه
جمعتها ألوانهم في صفرة
من بعد هذا والطيور تزورني
وتبيت في زهري لطالع ضحوة
متانسات بي وثالث خصلة
أمشي على الما لست أخشى غرقة
ناداهم اليسمين بين خيامه
أنتم جنودي كلكم في حضرتي
أنا لي خيام سندس منصوبة
أعلامها من فضة مسبوكة
والنرجس الغض المضاعف قال من
في زهركم مثلي ويحمل رايتي
ساقي زبرجد ثم راسي نصفه
ذهب وباقيه سبيك الفضة
ناداهم القداح من نارنجه
أنا فوقكم عال قفوا في خدمتي
والتمر حنا قال لا تتفاخروا
من ذا له ريحي وحمرة خضبتي
هذا ومن ورقي الملاح تخضبت
ويكون تحصيلي تمام الفرحة
أما الخزاما قال فلوا واقصروا
وتادبوا في حضرتي يا رفقتي
زهري حكا فيروزجا ودوايحي
مسك وأطراف الحجاز منابتي
والبادورج وحندقوق وشيحها
وعبيثران وزهرة الوسمية
والاس والنسرين والقيصوم قل
والحب نيل أتى مع اللبلابة
بالراية الزرقا أتى كتانها
والزهر شنبر في ثياب الصفرة
والتمرحنا طل في راياته
والشوك فيها لاح مثل أسنة
والعصفر المحمر قال بقرطمى
يتقرطموا في ساعة فلكية
هذا وزهر اللوز في قضبانه
مثل الثريا لاح في النظمية
من بعده الخشخاش جآ في موكب
من زهرة بالريقة الخمرية
فتصادموا وتعاركوا وتقاتلوا
والورد يحطمهم بقوة شوكة
فتشرمط الكراث ثم تناثرت
أوراقه واديس أقوى دوسة
وتناثر المنثور في أحواضه
وتشقق الغيران كم من شقة
والبان بان ومعطوا سنجابه
وتقنطر التمام بالاحبولة
والياسمين تنكست راياته
وتهازمت أصحابه بالحملة
لما التقوا بالزعفران أميرهم
قالوا له ياما جرى في المعركة
رجعوا على اثارهم وتواقعوا
والزعفران أميرهم في الجملة
حملت جيوش الورد في شوكاتها
ورديفها القداح في النارنجة
ورماهم القندول من نشابه
زهر الترنج رماهم بحجارة
فتكسروا مثل الزجاج وريحهم
سكنت وشال الزعفران بهزمة
فاستاسروا أمراهم وكبارهم
والورد قد حبس الجميع بقلعة
وتعاتبوا ما بينهم وتصالحوا
واستغفروا لذنوبهم والجرمة
من بعد هذا الحمد لله الذي
جمع القلوب على القلوب تحية
قد كان هذا كاين ومقدر
قبل الدهور بقدرة أزلية
وقد انقضت أزهارها وثمارها
ولكم كذا دول الملوك تقضت
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
برهان الدين بن زقاعةغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي379