تاريخ الاضافة
الإثنين، 23 يوليه 2012 01:01:03 م بواسطة المشرف العام
0 926
ومكروه استثماننا أهل ذمّة
ومكروه استثماننا أهل ذمّة
لإحراز مال أو لقسمته واشهد
ومكروه استطبابهم لا ضرورة
وما ركّبوه من دواء مؤصّد
ويحرم تصدير الكفور بمجلس
وفي سبل فاضطر للضيق واضهد
وقل وعليكم إن يسلم بغضهم
مجيبا وجوبا لا تجزه لمبتد
ولا تسألن عن حكم أطفالهم وإن
سئلت فقل الله اعلم بمفسد
ولا باس شرعا أن يطبّك مسلم
وتشكو الذي تلقا وبالحمد فابتد
وترك الدوا أولى وفعلك جائز
بما لم تيقن فيه حرمة مفرد
ففي السقم والآفات أعظم حكمة
ميقظة ذا اللب عند التفقد
ينادي لسان الحال جدوا لترحلوا
عن المنزل الغث الكثير التنكد
أتاك نذير الشيب بالسقم مخبرا
بأنك تتلو القوم في اليوم أو غد
فخذ أهبة في الزاد فالموت كائن
فما منه منجا ولا عنه عندد
فما داركم هذي بدار إقامة
ولكنّها دار ابتلا وتزود
أما جاءكم عن ربكم وتزودوا
فما عذر من وافاه غير مزود
فما هذه الأيام إلا مراحل
تقرّب من دار اللقا كل مبعد
ومن سار نحو الدار ستين حجة
فقد حان منه الملتقى وكأن قد
فما الناس إلا مثل سفر تتابعوا
مقيم لتهويم على إثر متد
ومن كان عزرائيل كافل روحه
إذا فاته في اليوم لم ينج في غد
ومن روحه في الجسم منه وديعة
فهيهات أمن يرتجى من مردّد
فما حق ذي لب يبيت بليلة
بلا كتب إيصاء وإشهاد شهّد
وواجب الإيصا على المرء إن يكن
عيه حقوق واجبات التردد
ومن يوص في إثم كإحداث بيعة
وكتب لتوراة والانجيل يردد
وشارب خمر أو مغنّ ونحو ذا
من العون في فعل المعاصي لمعتدي
وسيذان إياء التقيّ وفاجر
بهذا وإيصا ذمة وموحد
ولا بأس أن يخبا الفتى كفنا له
لحلّ وآثار الرضى والتعبد
فبادر هجوم الموت في كسب ما به
تفوز به يوم القيامة واجهد
فكم غبن مغبون بنعمة صحة
ونعمة إمكان اكتساب التعبد
فنفسك فاجعلها وصيك مكثرا
لسفرة يوم الحشر طيب التزود
ومثل ورود القبر مهما رأيته
لنفسك نفاعا فقدمه تسعد
فما نفع الانسان مثل اكتسابه
بيوم يفر المرء من كل محتد
كفى زاجرا للمرء موت محتم
وقبر وأهوال تشاهد في غد
وثارا تلظّى أوعد الله من عصى
فمن خارج بعد الشقا ومخلّد
ويسأل في القبر الفتى عن نبيّه
وعن ربّه والدين فعل مهدّد
فمن ثبّت الله استجاب موحدا
ومن لم يثبت فهو غير موحد
وتلك لعمري آخر الفتن التي
متى تنج منها فزت فوز مخلد
فتسأله التثبيت دنيا وآخرا
وخاتمة تقضي بفوز مؤبّد
ويكره تأذين لنعي معمما
ألا مات زيد لا لأهل التودد
وندب جلوس المؤنسين حذاءه
كنحر جزور بين باك ومسعد
ويقطع نباس القبور بأخذه
عن الميت الأكفان من حرز ملحد
وإياك والمال الحرام مورّثا
تبوء بخسران مبين وتكمد
فتشقى به جمعا وتصلى به لظى
وغيرك يهناه ويسعد في غد
وبادر بإخراج المظالم طائعا
وفتّش على عصر الصبا وتفقّد
فيا لك أشقى الناس من مكتلف
لغيرك جماعا إذا لم تزوّد
ورجح على الخوف الرجا عند بأسه
ولاق بحسن الظن ربّك تسعد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن عبد القوي المرداويغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي926