تاريخ الاضافة
الإثنين، 23 يوليه 2012 01:17:02 م بواسطة المشرف العام
0 427
وبادر بفرض العمر قبل انقضائه
وبادر بفرض العمر قبل انقضائه
بحجّ إلى البيت العتيق المؤكد
وما الحج إلا القصد قصد مخصّص
عبادة إذعان ومحض تعبّد
تحن القلوب المستجاب لها الدعا
إلى الصادق البر الخليل الممجد
أتى بخصوص في الدعا مبعّضا
ولو عم طار الشوق بالناس عن يد
تحن إلى أعلام مكّة دائما
قلوب إلى الداعي تروح وتغتدي
رجالا وركبانا على كل ضامر
يلبّون داعي الحق من كل مورد
يطير بهم شوقا إلى ذلك الحمى
لتحصيل وعد النفع في خير مشهد
على كلهم قد هان نفس عزيزة
وأهل ومال من طريف ومتلد
رضوا عن مديد الظل قطع مهامه
يظلّ بها نحريرها ليس يهتدي
ولذّ لهم في جنب ما يبتغونه
سمومٌ بجهلاء المعالم صيخد
يهون بها لفح الهجير عليهم
كهجر محب يرتجي صدق موعد
وكل محب قابل الهجر بالرضا
سيجني بما يرضاه من كل مقصد
فكم من رخيّ العيش حرّكهُ الهوى
فقام بأعباء الرجا ساغبا صد
فليس بثان عزمه عن طلابه
إذا ثوّب الداعي به وصل خرّد
أطار الكرى عنهم رجاء وصالهم
وشوقا إلى قبر النبي محمد
عفا الله عني كم أودع سائرا
إليه وذنبي حابسي ومقيّدي
تحمّلت أوزارا تثقّل منهضي
ولكنّني أرجو تجاوز سيدي
وظني جمايل بالكريم وعدّتي
شفيع الورى في موقف الحشر في غد
لئن ثنت الأقدار عزمي عن السرى
فشوقي إليه دائمٌ وتلدّدي
وإن رجائي إن يمنّ بزورة
فأبلغ من تلك المشاعر مقصدي
وألثم آثار النبيّين ضارعاً
وأبسط كفي للدعاء وأجهد
ومن حج بالمال الحرام يعيدها
كذلك مرتد أناب بأوكد
وللرفث اهجر والفسوق وهكذا ال
جدال واقلل من كلامك تحمد
ومكة بالتفضيل أولى وعنه بل
مدينة خير الخلق مثوى محمد
وكلتا يديك أرفع لرؤية كعبة
معظمة عليا وكبر ومجد
وناد بقب خاشع متضرعا
بما شئت من كل الدعا غير معتد
وسله قبول الحج والعفو وادعه
وكبر وهلل في محاذاة أسود
وندب له أن يدخل البيت حافيا
ويكثر من نفل به وتعبد
ويرمقه ما اسطاع ثم بطرفه
ويكثر فعل الاعتمار ويجهد
ومن زمزم فاشرب بما شئت ممعنا
وسمّ وسل ما تبتغي وتزوّد
وعند خروج طف طواف مودع
وقف بعد بين الباب والركن ترشد
وناد كريما قد دعا وفده إلى
جوائزه في بيته فادع واجهد
وقل يا إلهي قد أتيناك نرتجي
مواعيد صدق من كريم معود
وهذا مقام المستجيرين من لظى
بعفوك يا منّان يا ذا التغمّد
بعونك جئنا فوق كل مسخر
فجد بالرضا يا رب قبل التبعد
فهذا أوان السير عن بيتك الذي
نفارقه كرها متى شئت نفتدي
فراق اضطرار لا فراق زهادة
ولا رغبة عنه ولا عنك سيدي
وليس لنا والحمد لله رغبة
سواك فأصبحنا بمغني التزوّد
ولا تجعلنه آخر العهد بيننا
وهون علينا السير في كل فدفد
وسل كلما تبغي من الدين والدنا
تنله متى تدعو بصدق تقصّد
وصل على خير النبيين كلما
دعوت يكن أخرى لتحصيل مقصد
وبعد فراغ الحج فانو زيارة
لخير البرايا مع ضجيعيه فاقصد
ويكره مسّ القبر يا صاح مطلقا
وقم قبلة والمنبر اليسرة احدد
وصل وسلم في حريم ضريحه
عليهم وسل مستشفعا بمحمد
عليه صلاة الله ثم سلامه
وأصحابه والآل من كل أمجد
وإن جهاد الكفر فرض كفاية
ويفضل بعد الفرض كل تعبد
لأن به تحصين ملة أحمد
وفضل عموم النفع فوق المقيد
فلله من قد باع لله نفسه
وجود الفتى بالنفس أقصى التجود
ومن يغد إن يغنم فأجر ومغنم
وإن يرد يظفر بالنعيم المخلد
وما محسن يبغي إذا مات رجعة
سوى الشهدا كي يجهدوا في التزيد
لفضل الذي أعطوا ونالوا من الرضى
يفوق الأماني في النعيم المسرمد
كفى أنهم أحيا لدى الله روحهم
تروح بجنات النعيم وتغتدي
وغدوة غاز أو رواح مجاهد
فخير من الدنيا بقول محمد
يكفّر عن مستشهد البر ما عدا
حقوق الورى والكل في البحر فاجهد
وقد سئل المختار عن حر قتلهم
فقال يراه مثل قرصة مفرد
كلوم غزاة الله ألوان نزفها
دم وكمسك عرفها فاح في غد
ولم يجتمع في منخر المرء يا فتى
غبار جهاد مع دخان لظى الصدي
كمن صام لم يفطر وقام فلم ينم
جهاد الفتى في الفضل عند التعدد
فشتان ما بين الضجيع بفرشه
وساهدر طرف ليله فوق أجرد
يدافع عن أهل الهدى وحريمهم
وأموالهم بالنفس والمال واليد
ومن قاتل الأعدا لإعلاء ديننا
فذا في سبيل الله لا غير قيد
ويفضل غزو البحر غزو مفاوز
ومع فاجر يحتاط فاغز كارشد
ومن يبغ نفس المرء أو ماله أو ال
حريم بهيم أو فتى طالب الرد
فأوجب دفاعا عن حريم المطيق لا
عن المال والقولين في النفس أورد
ورجح الاستسلام في الهرج شيخنا
وحتم دفاع اللص والعصم قلّد
ويدفع بالأدنى متى ظنّ دفعه
بذاكم وإلا فليزد واليشدّد
فتبدا بوعظ ثم تضرب بالعصا
فإن لم يفد فليفره بالمحدّد
وقاتله بالنشاب إن خفت كيده
إذا ما دنا فادفع بما شئت واطرد
وإن نلته بعد اكتفائك شرّه
تضمّن ما ينشا عن المتزيّد
ولا شيء في العادي القتيل بجائل
ومن قتل العادي شهيدا ليعدد
ولا فرق بين اللص يدخل دارهُ
ومن صال عدوانا عليه بفدفد
ولا بين أدنى ما له وكثيره
ومن دفع المضطرّ عنه فمعتدي
وأوجب في الأقوى الدفع عن مالها لذي
له اضطرّ مثل الأكل منه بأجود
ويلزم من يقوى على دفع صائل
على غيره دفع لأمن من الردي
ولا شيء فيما جوّز الصول قتلهُ
مكلّف أو عجما وبله وفوهد
ولا غرم في المقتول دفعا لشرّه
إذا لم يفرّط قاتل في التزيّد
ومن ربط العجماء في ضيّق من الد
روب ليضمن ما جنت لا تقيّد
وقولان بالإطلاق إن كان واسعا
كذا فثي افتنا كلب عقور بأجود
كذا الحكم في هر يصيد الطيور لا
إذا بال في شيء وولغ الذي ابتدي
وإن يوقد الإنسان نارا بملكه
ويجري عليه ماءه غير معتد
فليس عليه غرم تاو لجاره
به مع سوى تفريطه والتزيد
ويمنع من إنشا مضر بجاره
ويضمن ما أردى بحظر مجدد
ولا غرم في ملقى ممر بموحلٍ
وأشباهه من نافع غير مفسد
ويضمن منشي ما يضرّ بمسلك
ومن قشر بطيخ وماء مبدّد
ومن يدخل الإنسان حتى يضيفه
فيسقط ببئر عنده لم يحدد
ولم ير إما للعمى أو لسترها
فضمّنه ما لم ينذر المرء ترشد
ومن يغتصب أرضا فحظر دخولها
على غير رب الأرض إن حوطت قد
وإن لم تحوط جاز فيها دخولهُ
وأخذ الكلا منها على نصّ أحمد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن عبد القوي المرداويغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي427