تاريخ الاضافة
الإثنين، 23 يوليه 2012 01:18:12 م بواسطة المشرف العام
0 363
وإياك والمال الحرام مورّثا
وإياك والمال الحرام مورّثا
لباذله في البر تشق ويسعد
تعد لعمري أخسر الناس صفقة
وأكثرهم غبنا وعضا على اليد
فبادر إلى تقديم مالك طائعا
صحيحا شحيحا رغبة في التزوّد
ولا تخش فوت الرزق فالله ضامن
لك الرزق ما ابقاك في اليوم والغد
ألا إن ذي الأموال في الأرض منحة
كمنحة من يجدي النوال ويجتدي
بها يعرف المرء السخيّ من الفتى ال
بخيل وذو الأطماع من ذي التزهّد
ويعرف أرباب الأمانات عندها
وكل خؤون بالتصنّع يرتدي
يري الناس أبواب التزهّد حلية
ويسعى لتحصيل الحطام المزهّد
له وثباتٌ في اكتساب حطامه
ولو ملك الطوفان لم يسق من صدي
تعالى الكريم الله عن أن يرى له
وليّ بخيل قابض الكف واليد
فشرّ خلال المرء حرص وبخله
من الله يقصيه فيا ويل مبعد
وإن كريم الناس فيهم محبّب
قريبٌ من الحسنى بعيد من الردي
يغطّي عيوب المرء في الناس جوده
ويخمل ذكر النابه البخل فابعد
فسارع إلى كسب المعالي ودع فتى
تواني عن العليا لكسب مصرد
فما المال إلا كالظلال تنقّلا
فبادر إلى الإنفاق قبل التشرّد
ولا تحسبنّ البذل ينقص ما أتى
ولا البخل جلاب الغني والتزيّد
ولا تحسبنّ البذل ينقص ما أتى
ولا البخل جلاب الغني والتزيّد
ولا توعين يوعى عليك وأنفقن
يوسع عليك الله رزقا وترقد
فلا تدعن بابا من البر مغلقا
تلاق غدا باب الرضى غير مؤصد
وتمليك مال المرء حال حياته
بلا عوض يدعى هبات التجود
وتلك لعمري منحة مستحبّة
تؤلّف ما بين الورى مع تبعّد
تسل سخيمات القلوب وتزرع ال
محبة فيها للفتى المتجوّد
وتخصيص ذي علم بها وقرابة
أبر ومن باهي بها اكره وفنّد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن عبد القوي المرداويغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي363