تاريخ الاضافة
الإثنين، 23 يوليه 2012 01:24:28 م بواسطة المشرف العام
0 1222
وكن عالما أن الفروض تقسمت
وكن عالما أن الفروض تقسمت
بعين كصوم مع صلاة تعبد
وفرض كفايات متى قام بعضهم
به سقط التأثيم عن كل مفرد
كدفع لضر المسلمين لقادر
كإشباع ذي جوع فقير مصرد
وستر لعربان عيادة مدنف
وتغسيل ميت ثم دفن الملحد
وتكفينه ثم الصلاة عليه مع
متابعة المحمول للقبر فاسعد
ومنها صناعات أبيحت مهمة
لمصلحة تحتاجها الناس ترفد
وزرع وغرس حفر نهر وبئرها
وتنظيمها ثم البثوق فسدد
بناء لجسر ثم سور ورمها
وقنطرة يحتاجدها ثم مسجد
إمامتنا العظمى إقامة دعوة
ودفع لشبهات المضل الملدد
جهاد وحج كل عام كذا القضا
والافتا وتعليم الكتاب الممجد
وتعليم ما قد سنة خير مرسل
وسائر علم في الشريعة مسعد
حساب وتصريف ونحو قراءة
ومع لغة مع علم طب بمبعد
عليك بتقوى الله في كل حالة
تحز قصبات السبق في اليوم مع غد
ونصح كتاب الله مع نصح أحمد
نبيّك خير المرسلين محمد
ونصح جميع المسلمين أميرهم
ومأمورهم فاقبل وصية مرشد
وما زال فينا كل عصر أثمّة
يذبّون عن دين الهدى بالمهنّد
فينفون تحريف الغواة وأظهروا ال
صحيح من المعلول في كل مشهد
فأربعة في أول الأمر عمدة
وأربعة في آخر الأمر قلد
فكل أتى في الدين أقصى اجتهاده
وأحمدهم في النقد مذهب أحمد
لفرط اتباع للنبي وصحبه
فمن أجل ذا لم يستجب لمهدد
دعوة إلى قول الضلال فلم يجب
ورد عليهم رد خير مسدد
وجاد لنصر الحق بالنفس صابرا
على الجلد والتهديد من كل معتد
فآب بحمد الله بالنصر والهدى
وباؤوا بخسران وذل مؤبد
وما زالت العقبى لكل من اتقى
كذلك وعد الله في الذكر الأمجد
وإياك عن آراء كل مزخرف
مقالته فالسم في ضمنها الردي
فقد مات خير الناس والدين كامل
غني عن التبيين من كل ملحد
فطالب دين الحق في الرأي ضائع
ومن خاض ف علم الكلام فما هدي
كفى بهم نقصا تناقض قولهم
وكل يقول الحق عندي فقلد
ولو كان حقا لم يكن متناقضا
ولم يتنقل ربه ذا تلدد
وما الحق إلا ليله كنهاره
يزيل ضياء خاليا من تردد
به يطمئن القلب غير مزعزع
ولا خائف بل آمن من تنكد
فمن قلد الاراء ضل عن الهدى
ومن قلد المعصوم في الدين يهتدي
فما لادين إلا الاتباع لما أتى
عن الله والهادي البشير محمد
كذلك قال الشافعي وغيره
من الناصرين الحق من كل مهتد
ومحض التلقي بالقبول له بلا
تأول او تشبيه او رد جحد
فكابد إلى أن تبلغ النفس عذرها
وكن في اكتساب العلم طلاع انجد
ولا تذهبن العمر منك سبهللا
ولا تغتبن في النعمتين بل اجهد
فمن هجر اللذات نال المنى ومن
أكب عل اللذات عضّ على اليد
وفي قمع أهواء النفوس اعتزازها
وفي نيلها ما تشتهي ذل سرمدي
فلا تشتغل إلا بما يكسب العلا
ولا ترضى للنفس النفيسة بالردي
وفي خلوة الإنسان بالعلم أنسهُ
ويسلم دين المرء عند التوحد
ويسلم من قال وقيل ومن أذى
جليس ومن واش بغيض وحسد
فكن حلس بيت فهو ستر لعورة
وحرز الفتى عن كل غاو ومفسد
وخير جليس المرء كتب تفيده
علوما وآدابا كعقل مؤيد
وخالط إذا خالطت كل موفق
من العلما أهل التقى والتسد
يفيدك من علم وينهاك عن هوى
فصاحبه تهد من هداه وترشد
وإياك والهماز إن قمت عنه وال
بذيء فإن المرء بالمرء يقتدي
ولا تصحب الحمقى فذو الجهل إن يرم
صلاحا لأمر يا أخا الحزم يفسد
وخير صحاب عند ربك خيرهم
لصاحبه والجار مثل الذي ابتدي
وخير مقام قمت فيه وحلية
تحلّيتها ذكر الإله بمسجد
وكف عن العورا لسانك وليكن
دواما بذكر الله يا صاحبي ندي
وحصن عن الفحشا الجوارح كلها
تكن لك في يوم اجزا خير شهد
وواظب على درس القران فإنه
يليّن قلبا قاسيا مثل جلمد
وحافظ على فعل الفروض بوقتها
وخذ بنصيب في الدجا من تهجّد
وناد إذا ما قمت في الليل سامعا
قريبا مجيبا بالفواضل يبتدي
ومدّ إليه كفّ فقرك ضارعا
بقلب منيب وادع تعط وترشد
ولا تسأمنّ العلم واسهر لنيله
بلا ضجر تحمد سرى السير في غد
وكن صابرا للفقر وادرع الرضا
بما قدر الرحكمن واشكره واحمد
فما العز إلا في القناعة والرضا
بأدنى كفاف حاصل والتزهد
فمن لم يقنعه الكفاف فما إلى
رضاه سبيل فاقتنع وتقصد
فمن يتغنّ يغنه الله والغنى
غنى النفس لا عن كثرة المتعدّد
ولا تطلبنّ العلم للمال والريا
فإن ملاك الأمر في حسن مقصد
وكن عاملا بالعلم فيما استطعته
ليهدى بك المرء الذي بك يقتدي
حريصا على نفع الورى وهداهمُ
تنل كل خير في نعيم مؤبّد
وإياك والإعجاب والكبر تحظ بالش
قاوة في الدارين فارشد وأرشد
وها قد بذلت النصح جهدي وإنني
مقر بتقصيري وبالله أهتدي
وقد كملت والحمد لله وحده
على كل حال دائما لم يصرد
عروسا سمت شمس الضحى حنبليّة
تآزّر بالنور المبين وترتدي
إذا انتسبت في العلم كان انتسابها
لمجتهد في نصرة الدين مقتد
إمام الهدى زين التقاة ابن حنبل
على حبّه في الله أودع ملحد
فما روضة حفّت بنور ربيعها
بسلسالها العذب الزلال المبرد
بأحسن من أبياتها ومسائل
أحاطت بها يوما بغير تردّجد
فخذها بدرس ليس في النوم تدركن
لأهل التقى والعلم في كل مشهد
فلا ترعوي عن حفظها فهي درّة
يتيمة استخلصتها في التنقّد
وأزكى صلاة الله جل ثناؤه
وعز على خير البرايا محمد
وأصحابه والغر من آله ومن
تلاهم بإحسان بهم ظل يقتدي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن عبد القوي المرداويغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي1222