تاريخ الاضافة
الخميس، 26 يوليه 2012 08:16:24 م بواسطة المشرف العام
0 347
أَقبَلَ مثلَ البدر في تَمامهِ
أَقبَلَ مثلَ البدر في تَمامهِ
تَحُفُّهُ الهالةُ من لِثامهِ
ومَزَّقَت أنوارُهُ ثَوبَ الدُّجَى
مذ أطلَعَ الأنجُمَ بابتسامهِ
وماسَ فاشتاقت غصونُ البان أن
تَنقُل ذاك اللِّينَ عن قَوَامهِ
أصمَى قلوبَ العاشقين طَرفُهُ
ظُلماً بما فوقَ من سِهامِهِ
يا جَفنَهُ رفقاً بصبٍ مُدنَف
سُقمُكَ أضحى الأصلَ في سقامِهِ
وأنتِ يا أعطافَه هل عَطفَةٌ
على مَشُوقِ القَلبِ مُستَهَامهِ
مَن لي بمن في خَدِّه ماءُ حَياً
فوق لهيب دامَ في اضطرامِهِ
كم ليلة أسكرني بريقهِ
أغنَت بكأسِ الثَّغرِ عن مُدَامهِ
وبتُّ لا أجزعُ من حُرَّاسِهِ
إذ فَرعُهُ أبدى دُجى ظلامهِ
وبيننا طيبُ عناقٍ طالما
ألزمني شوقي بالتزِامهِ
هذا هو العيشُ الذي وَدِدتُ لو
ساعدني الدهر على دَوَامِهِ
صَدرٌ به لله سِرٌّ مودَعٌ
تُذيعُهُ الحِكمَةُ من أحكامهِ
واخجلَةَ البيض ويا وَيحَ القَنا
السُّمرِ بما يُبديهِ من اقلامهِ
عزائمٌ رَدَّ بها الأيامَ من
أعوانهِ والدَّهرَ من خُدَّامِهِ
ويقظةٌ قد خصةَّ الله بها
توحى إليه الغيبَ من إلهامهِ
وسَطوَةٌ لو نظر اللَّيثُ لها
لأعمَلَ الحِيلة في إحجامهِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو الحسين الجزارغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي347