تاريخ الاضافة
السبت، 28 يوليه 2012 07:29:00 م بواسطة المشرف العام
0 2682
تجلى لي المحبوب في كل وجهة
تجلى لي المحبوب في كل وجهة
فشاهدته في كل معنى وصورة
وخاطبني مني بكشف سرائري
فقال أتدري من أنا قلت منيتي
فأنت مناي بل أنا أنت دائماً
إذا كنت أنت اليوم عين حقيقتي
فقال كذاك الأمر لكنه إذا
تعينت الأشياء كنت كنسختي
فأوصلت ذاتي باتحادي بذاته
بغير حلول بل بتحقيق نسبتي
فصرت فناء في بقاء مؤبد
لذات بديمومة سر مدية
وغيبني عني فأصبحت سائلا
لذاتي عن ذاتي لشغلي بغيبتي
وأنظر في مرآة ذاتي مشاهداً
لذاتي بذاتي وهي غاية بغيتي
فأغدوا وأمري بين أمرين واقف
علومي تمحوني ووهمي مثبتي
خبأت له في جنة القلب منزلا
ترفع عن دعد وهند وعلوة
أنا ذلك القطب المبارك أمره
فإق مدار الكل من حول ذروتي
أنا شمس إشراق العقول ولم أفل
ولا غبت إلا عن قلوب عمية
يروني في المرآة وهي صدية
وليس يروني بالمرآة الصقيلة
وبي قامت الأنباء في كل أمة
بمختلف الآراء والكل أمتي
ولا جامع إلا ولي فيه منبر
وفي حضرة المختار فزت ببغيتي
وما شهدت عيني سوى عين ذاتها
وإن سواها لا يلم بفكرتي
بذاتي تقوم الذات في كل ذروة
أجدد فيها حلة بعد حلة
فليلى وهند والرباب وزينب
وعلوى وسلمى بعدها وبثينة
عبارات أسماء بغير حقيقة
وما لوحوا بالقصد إلا لصورتي
نعم نشأتي في الحب من قبل آدم
وسرى في الأكوان من قبل نشأتي
أنا كنت في العلياء مع نور أحمد
على الحرة البيضاء في خلويتي
أنا كنت في رؤيا الذبيح فداءه
بلطف عنايات وعين حقيقة
أنت كنت مع إدريس لما أتى العلا
وأسكن في الفردوس أنعم بقعة
أنا كنت مع عيسى على المهد ناطقاً
وأعطيت داوداً حلاوة نغمة
أنا كنت مع نوح بما شهد الورى
بحاراً وطوفاناً على كف قدرة
أنا القطب شيخ الوقت في كل حالة
أنا العبد إبراهيم شيخ الطريقة
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إبراهيم الدسوقيغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي2682