عناوين ونصوص القصائد   أسماء الشعراء 
شعراء مخضرمون > غير مصنف > الأعشى > معلقة الأعشي

غير مصنف

مشاهدة
7904

إعجاب
4

تعليق
0

مفضل
0

الأبيات
0
إغلاق

ملحوظات عن القصيدة:

إرسال
انتظر إرسال البلاغ...

معلقة الأعشي

ودع هريرة إن الركب مرتحل
و هل تطيق وداعاً أيها الرجل
غراء فرعاء مصقولٌ عوارضها
تمشي الهوينى كما يمشي الوجي الوحل
كأن مشيتها من بيت جارتها
مر السحابة لا ريثٌ ولا عجل
تسمع للحلي وسواساً إذا انصرفت
كما استعان بريحٍ عشرقٌ زجل
ليست كمن يكره الجيران طلعتها
و لا تراها لسر الجار تختتل
يكاد يصرعها لولا تشددها
إذا تقوم إلى جاراتها الكسل
إذا تلاعب قرناً ساعةً فترت
و ارتج منها ذنوب المتن والكفل
صفر الوشاح وملء الدرع بهكنةٌ
إذا تأتى يكاد الخصر ينخزل
نعم الضجيع غداة الدجن يصرعه
للذة المرء لا جافٍ ولا تفل
هركولةٌ، فنقٌ، درمٌ مرافقها
كأن أخمصها بالشوك ينتعل
إذا تقوم يضوع المسك أصورة ً
و الزنبق الورد من أردانها شمل
ما روضةٌ من رياض الحزن معشبةٌ
خضراء جاد عليها مسبلٌ هطل
يضاحك الشمس منها كوكبٌ شرقٌ
مؤزرٌ بعميم النبت مكتهل
يوماً بأطيب منها نشر رائحةٍ
و لا بأحسن منها إذ دنا الأصل
علقتها عرضاً وعلقت رجلاً
غيري وعلق أخرى غيرها الرجل
وعلقته فتاة ما يحاولها
و من بني عمها ميت بها وهل
وعلقتني أخيرى ما تلائمني
فاجتمع الحب، حبٌ كله تبل
فكلنا مغرمٌ يهذي بصاحبه
ناءٍ ودانٍ ومخبولٌ ومختبل
صدت هريرة عنا ما تكلمنا
جهلاً بأم خليدٍ حبل من تصل
أ أن رأت رجلاً أعشى أضر به
ريب المنون ودهرٌ مفندٌ خبل
قالت هريرة لما جئت طالبها
ويلي عليك وويلي منك يا رجل
إما ترينا حفاةً لانعال لنا
إنا كذلك ما نحفى وننتعل
وقد أخالس رب البيت غفلته
و قد يحاذر مني ثم ما يئل
وقد أقود الصبا يوماً فيتبعني
وقد يصاحبني ذو الشرة الغزل
وقد غدوت إلى الحانوت يتبعني
شاوٍ مشلٌ شلولٌ شلشلٌ شول
في فتيةٍ كسيوف الهند قد علموا
أن هالكٌ كل من يحفى وينتعل
نازعتهم قضب الريحان متكئاً
و قهوةً مزةً راووقها خضل
لا يستفيقون منها وهي راهنةٌ
إلا بهات وإن علوا وإن نهلوا
يسعى بها ذو زجاجاتٍ له نطفٌ
مقلصٌ أسفل السربال معتمل
ومستجيبٍ تخال الصنج يسمعه
إذا ترجع فيه القينة الفضل
الساحبات ذيول الريط آونةً
و الرافعات على أعجازها العجل
من كل ذلك يومٌ قد لهوت به
و في التجارب طول اللهو والغزل
وبلدةٍ مثل ظهر الترس موحشةٍ
للجن بالليل في حافاتها زجل
لا يتنمى لها بالقيظ يركبها
إلا الذين لهم فيها أتوا مهل
جاوزتها بطليحٍ جسرةٍ سرحٍ
في مرفقيها إذا استعرضتها فتل
بل هل ترى عارضاً قد بت أرمقه
كأنما البرق في حافاته شعل
له ردافٌ وجوزٌ مفأمٌ عملٌ
منطقٌ بسجال الماء متصل
لم يلهني اللهو عنه حين أرقبه
و لا اللذاذة في كأس ولا شغل
فقلت للشرب في درنا وقد ثملوا
شيموا وكيف يشيم الشارب الثمل
قالوا نمارٌ، فبطن الخال جادهما
فالعسجديةٌ فالأبلاء فالرجل
فالسفح يجري فخنزيرٌ فبرقته
حتى تدافع منه الربو فالحبل
حتى تحمل منه الماء تكلفةً
روض القطا فكثيب الغينة السهل
يسقي دياراً لها قد أصبحت غرضاً
زوراً تجانف عنها القود والرسل
أبلغ يزيد بني شيبان مألكةً
أبا ثبيتٍ أما تنفك تأتكل
ألست منتهياً عن نحت أثلتنا
و لست ضائرها ما أطت الإبل
كناطح صخرةً يوماً ليوهنها
فلم يضرها وأوهن قرنه الوعل
تغري بنا رهط مسعودٍ وإخوته
يوم للقاء فتردي ثم تعتزل
تلحم أبناء ذي الجدين إن غضبوا
أرماحنا ثم تلقاهم وتعتزل
لا تقعدن وقد أكلتها خطباً
تعوذ من شرها يوماً وتبتهل
سائل بني أسدٍ عنا فقد علموا
أن سوف يأتيك من أبنائنا شكل
واسأل قشيراً وعبد الله كلهم
و اسأل ربيعة عنا كيف نفتعل
إنا نقاتلهم حتى نقتلهم
عند اللقاء وإن جاروا وإن جهلوا
قد كان في آل كهفٍ إن هم احتربوا
و الجاشرية من يسعى وينتضل
لئن قتلتم عميداً لم يكن صدداً
لنقتلن مثله منكم فنمتثل
لئن منيت بنا عن غب معركةٍ
لا تلفنا عن دماء القوم ننتقل
لا تنتهون ولن ينهى ذوي شططٍ
كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل
حتى يظل عميد القوم مرتفقاً
يدفع بالراح عنه نسوةٌ عجل
أصابه هندوانٌي فأقصده
أو ذابلٌ من رماح الخط معتدل
كلا زعمتم بأنا لا نقاتلكم
إنا لأمثالكم يا قومنا قتل
نحن الفوارس يوم الحنو ضاحيةً
جنبي فطيمة لا ميلٌ ولا عزل
قالوا الطعان فقلنا تلك عادتنا
أو تنزلون فإنا معشرٌ نزل
قد نخضب العير في مكنون فائله
و قد يشيط على أرماحنا البطل
الأعشى
التعديل بواسطة: محمد أسامة
الإضافة: الجمعة 2007/01/05 11:59:02 صباحاً
التعديل: السبت 2011/10/01 01:32:37 صباحاً
إعجاب
مفضلة

أضف تعليق

يجب تسجيل الدخول أو الاشتراك أو تفعيل الحساب اذا كنت مشترك لإضافة التعليق


أعلى القصائد مشاهدة للشاعر
أعلى القصائد مشاهدة خلال 24 ساعة الماضية
انتظر معالجة القصيدة ...
جميع الحقوق محفوظة لبوابة الشعراء .. حمد الحجري © 2005 - برمجة وتصميم
info@poetsgate.com