تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الثلاثاء، 31 يوليه 2012 07:36:55 م بواسطة المشرف العامالثلاثاء، 31 يوليه 2012 07:40:07 م
0 331
شجاك بربع العامرية معهد
شجاك بربع العامرية معهد
به أنكرت عيناك ما كنت تعهد
ترحل عنه أهله بأهلة
بأحداجها غيد من العين خرد
كواعب أتراب حسان كأنها
بدور بأغصان النقا يتأود
ومما شجاني فوق عودٍ حمامة
ترجع ألحاناً لها وتغرد
كأن بدمعي الكف منها مخضب
نأت وبقلبي حرها يتوفد
ولو هددت رضوي بتبريج هجرها
لأمسى من التهديد وهو مهدد
خفيفة أعطاف نشاوي من الصبا
ثقيلة أردافٍ تقيم وتقعد
من النافثات السحر في عقد النهى
بنجلاء عنها سحر هاروت يسند
وعيني تروي عن معين دموعها
وسمعي عن عذل العذول مسدد
وأعجب من جسم حكى الماء رقةً
يقل بلطفٍ قلبها وهو جلمد
محيا كبدر النم في جنحٍ طرةٍ
يظل به غصن النقا يتأود
وجنّات وجناتٍ بماء نعيمها
على النور نار أصبحت تتوقد
مهاة إذا استنت بعود أراكةٍ
على متن سمطي لؤلؤ يتردد
تربك ثنيات العقيق ببارق
جلالي النقا منه العذيب المبرد
كأن بفيها سنا العلم جوهراً
جلاه جلال الدين فهو منضد
إمام اجتهاد عالم العصر عامل
بجامع فضل ناسك متهجد
ويحسد طرف النجم بالعلم طرفه
إذا بات ليلاً فيه وهو مسهد
ويقدح زند العز زند ذكائه
فيصبح منه فكره يتوقد
ومن مدد المولى وعين عنايةٍ
وتوفيقه يحيا ويحمي ويحمد
ومجتهد قد طال في العلم مدركا
وباعاً ففي كل العلوم له يد
ومستنبط من آية بعد آية
تلي آية الكرسي معنى يخلد
فوائد أشتات البديع التي بها
تفرد فيها جمعه فهو مفرد
وأنواعها عشرون مع مائة وقد
توحد فيها بالذكا فهو أوحد
ولم يك للماضين في الجمع مثلها
فسحقاً لمن للفضل في الناس يجحد
فحق له دعوى اجتهاد لأنه
هو البحر علماً زاخر اللج مزبد
عليم بآلات اجتهاد أولى النهى
أئمة دين الله من حيث تقصد
فمن ذاك علم بالكتاب وسنةٍ
تبين ما في بحره فهو مورد
وما كان فيها مجملاً ومفصلاً
ومن مطلق ينفك عنه المقيد
وفحوى خطاب ثم مفهوم ما به
يدل على مفهومه حيث يوجد
ومعرفة الإجماع فهي لديننا
ثلاث عليها بالخناصر يعقد
وباللغة الفصحى من العرب التي
بها نزل الذكر العزيز الممجد
ومعرفة الأخبار ثم رواتها
عدولاً ومن بالطعن فيه تردد
وبالعلم بالفرق الذي بين واجب
وندب وما فيه الإباحة تقصد
وما بين حظر موبق وكراهةٍ
وتقييدها والعلم نعم المقيد
وفي النحو والتصريف للمرء عصمة
من اللحن فاللحان باللحن مكمد
ومعرفة الإعراب أرفع مرتقى
فطوبى لمن يرقى إليه ويصعد
وعلم المعاني والبيان كلاهما
مراق إلى علم البديع ومصعد
وسلطان منقول الفقيه متى يجد
وزيرا من المعقول فهو مؤيد
وإن الجلالي السيوطي للهدى
لكوكب علم بالضيا يتوقد
وقد جاد صيب العلم روضة أصله
فطاب له بالعلم فرع ومحتد
وذى حسد مغرى ببغداد فضله
على نفسه يبكي أسى ويعدد
فلو أبصر الكفار في العلم درسه
وقد شاهدوا تقريره لتشهدوا
فخذها جلال الدين في المدح كاعبا
لها جيد حسن بالنجوم مقلد
ولا تبتئس من قول واش وحاسد
فما برحت أهل الفضائل تحسد
ومن لحظت مسعاه عين عناية
فطرف أعاديه مدى الدهر أرمد
وبالعلم من يأمن وعيد إلهه
فإن بوعد الفوز موعده غد
وحيث وهى ثوب اجتهاد فذو العلا
يقيض في الدنيا له من يجدد
بمن أخبر المختار عنهم وإنهم
لطائفة بالحق للدين تعضد
بإخلاصهم لا الهجو يوما يسوءهم
ولا سرهم مدح الذي راح يحمد
وهذا اعتقاد المؤمنين أولي النهى
فلا يك في هذا لديك تردد
وإن جلال الدين منهم فإنه
بيمنى علوم من تصانيف فليست مجرد
وإن القوافي ضقن ذرعا عن الذي
له من نصانيف فليست تعدد
وإن الفقير القادري لعاجز
عن المدح في علياه إذ يتقصد
وقاه إله العرش من كل محنة
وما أضمرت يوما عداه وحسد
بجاه رسول الله أحمد مرسل
بأمداحه جاء الكتاب الممجد
عليه مع الآل الكرام وصحبه
صلاة على طول المدى تتجدد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الشهاب القادريغير مصنف☆ شعراء العصر العثماني331