تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 31 يوليه 2012 09:29:33 م بواسطة المشرف العام
0 760
هل البدر إلا ما حواه لثامها
هل البدر إلا ما حواه لثامها
أو الصبح إلا ما جلاه ابتسامها
أو النار إلا ما بدا فوق خدها
سناها وفي قلب المحب ضرامها
أقامت بقلبي إذ أقام بحبها
فدارتها قلبي وداري خيامها
مهاة نقاً لو يستطاع اقتناصها
وكعبة حسن لو يطاق استلامها
إذا ما نضت عنها اللثام وأسفرت
تقشع من شمس النهار غمامها
نهاية حظي أن أقبل تربها
وأيسر حظ للثام التثامها
تريك محيا الشمس في ليل شعرها
على قيد رمح وجهها وقوامها
وتزهى على البدر المنير فإنها
مدى الدهر لا يخشى السرار تمامها
تغني على أعطافها ورق حليها
إذا ناح في هيف الغصون حمامها
تردد بين الخمر والسحر لحظها
وحازها والدر أيضاً كلامها
كلانا نشاوي غير أن جفونها
مدام المعنى والدلال مدامها
وليلة زارت والثريا كأنها
نظاماً وحسناً عقدها وابتسامها
وحيت فأحيت ما أمات صدودها
وردت فرد الروح في سلامها
وقالت بعيني ذا السقام الذي أرى
فقلت وهل بلواي إلا سقامها
فأبدت ثناياها فقل في خميلة
بدا نورا وانشق عنها كمامها
وأبعدت لا بل سمط در تصونه
بأصداف ياقوت لماها ختامها
وقالت وما للعين عهد بطيفها
ولا النوم مذ صدت وعز مرامها
لقد أتعبت عيني جفونك في الدجى
فقلت سلي جفنيك أين منامها
وما علمت أن الرقاد وقد جفت
كمثل حياتي في يديها زمامها
وكم ليلة سامرت فيها نجومها
كأني راع ضل عنه سوامها
كأن الثريا والهلال ودارة
حوته وقد زان الثريا التئامها
حباب طفا من حول رفرف فضة
بكف فتاة طاف بالراح جامها
كأن نجوماً في المجرة خرد
سواق رماها في غدير زحامها
كأن رياضاً قد تسلسل ماؤها
فشقت أقاحيها وشاق خزامها
كأن سنا الجوزاء إكليل جوهر
أضاءت لآليه فراق انتظامها
كأن لدى النسرين في الجو غلمة
رماة رمى ذا دون هذا سهامها
كأن سهيلاً والنجوم وراءه
صفوف صلاة قام فيها إمامها
كأن الدجى هيجاء جرت نجومه
أسنتها والبرق فيها حسامها
كأن الرجوم الهاديات فوارس
تساقط ما بين الأسنة هامها
كأن سنا المريخ شعلة قابس
تلوح على بعدويخفى ضرامها
كأن السها صب سها نحو إلفه
يراعي الليالي جفنه لا ينامها
كأن خفوق القلب قلب متيم
رأى بلدة الأحباب أقوى مقامها
كأن ثريا أفقه في انبساطها
يمين كريم لا يخاف انضمامها
كأن بفتح الدين في جوده اقتدت
فروى الروابي والأكام انركامها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الشهاب (محمود بن سلمان)غير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي760