تاريخ الاضافة
الأربعاء، 1 أغسطس 2012 09:10:31 م بواسطة المشرف العام
0 592
ذاك الفراق وان أصم مسامعي
ذاك الفراق وان أصم مسامعي
لم يخل من هذا اللقاء مطامعي
فلذاك لم يبلغ بي الظمأ المدي
حتى أعاد إلي العذيب مشارعى
لم ابقي بعد البعد لولا أنني
فارقت أحبابي بنية راجع
إن غبت عن دار همو بربوعها
فالي حمي نشأوا به ومرابع
ما الشأن في بين توقعت اللقا
في منهاه فكان اقرب واقع
الشأن في هذا الذي أخشى به
أن الحمام يكون عنهم قاطعي
قد كنت غبت وفي ضميري عودة
ورجعت بالأشواق رجعة طالع
والآن كيف يكون حالي ان نأت
داري وسرت إلى مكان شاسع
أأروم أن أبقي وان بعد المدي
هيهات ما أنا في البقاء بطامع
يا جيرة بعدوا وحاوا في الحشا
وعلى الحقيقة في أجل مواضع
لو لم تطو هذا التراب لما غدا
طهر اتباح به الصلاة لراكع
قبس النهار ضياء من نوركم
وبكم تالق كل برق لامع
وليهتدي السارى بنور سنا كمو
جدتم على بدر السماء الطالع
فسقي حمي شرفت بكم ارجاؤه
ما شاء من صوب الدموع الهامع
حتى يروى كالحيا هضب الحمى
ويفيض بين اباطح وأرجاع
يا سادتي قسماً بايام مضت
بكم وقد عادت إليه طائع
لو لم اعلل مهجتي بلقائكم
لم يستقر القلب بين اضالعي
خلوا فؤادي في الحمى ونواظرى
كرمالا ذكر عندكم بوادعئعي
قالوا الرحيل وما تملت باللقلء
عيني ولا امتلأت بغير مدامعي
فتيقنت روحي بأن مقاهلم
ان يصدق الحادي اشد مضارعي
ووقفت بين تأمل وتململ
يبدو السرور على فؤادي الجازع
حين أن لا أدري لقرب رائق
أذري المدامع أم لبين رائع
أهدى تحية قادم وتوهمي
قرب الترحل بالوداع منازعي
يامقلتي خل البكاء ليجتلي
بصري سنا هذا الضياء الساطع
فالحجرة الغراء قد لحت لنا
خوفاً على الأبصار تحت براقع
فتمتعي ولك الأمان من العمى
بمن اكتحلت بنوره المتتابع
بالله ياحادي الركائب سحرة
قف بالمطي ولو كنعسة هاجع
لأبث أشواقى واكتب قصتي
أسفا بدام من جفوني دامع
وعسى أقوم بباب حجرة أحمد
قبل الوداع مقام عبد خاضع
في موقف جبريل قام مسائلا
فيه الرسول معلما للسامع
حيث الملائكة الكرام تحف من
ذاك المقام بساجد وبراكع
وأقول يا خير الورى أزف النوب
وبدون نيل رضاك لست بقانع
أنا عبدك الجاني الذي لم اخش من
ذنبي العظيم وجاد ملك شافعي
أنت الكريم وليس سعي مقصر
في سعيد عند الكريم بضائع
لا تسال العرب الكرام نزيلهم
عما جناه ولو أتي بفظائع
هاجرت بل تاجرت فيك بمهجتي
شوقا وحبك كان جل بضائعي
فاملأ رحالي بالنوال لا نثني
مستغنيا عن باذل أومانع
إن لم تكن لشديد فقرى رافعا
عند الإله فما له من رافع
وافيت بابك حين ضاق بذلتي
ذرعي وخابت بالذنوب ذرائعي
أيضيق عن ذنبي وان ضاق الفضا
عنه حمى هذا النوال الواسع
ياسيدي ووسيلتي أنا خائف
من هول يوم ماله من دافع
ان لم تغثنى بالشفاعة في غد
القيته لشقاى غير مدافع
مولاي زودني فاني راحل
لضرورة قامت مقام موانع
سفري بعيد والذنوب كثيرة
وسوي رضاك على ليس بنافع
مع أنني أرجو الإياب وليس ذا
مما يعز على المشت الجامع
يا أكرم الكرماء ها أنا واقف
برحاء منشرح وخشية ضارع
أرجو وأخشي غير إني واثق
بندا يديك وثوق راجع قاطع
فامنن على بزورة أخرى عسي
أسعى إليك أمام كل مسارع
صلى عليك الله ما هبت صبا
وهفت غصون بالحمام الساجع
واعادلي هذى العهود على الحما
بين الضريح وبين منبر شافعي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الشهاب (محمود بن سلمان)غير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي592