تاريخ الاضافة
الأربعاء، 1 أغسطس 2012 09:48:49 م بواسطة المشرف العام
0 418
عسى وقفة بالركب يا حادي الركب
عسى وقفة بالركب يا حادي الركب
لأسأل ما بين المحامل عن قلبي
فعهدي به لما استقلت ركابكم
وقد قال لنساري إلى طيبة سربي
فناديتمو عند الأصائل بالسرى
سحيراً فلباكم على عجل لي
وخلقتم المضني على صب دمعه
غراماً فقل ماشئت في الصب والصب
ويمتموا أرض الحجاز فحسبكم
بلغتم مناكم والأسى بعدكم حسبي
كلانا سواء في السهاد وإنما
تناءى بكم دوني السهاد لي القرب
غدا يبلغ الساري مناه وينقضي
عناه ويخلو بالأسى الوادع الجنب
وهل وادع في القوم من عقد الجوى
بجفنيه ما بين الحواجب والهدب
يقول الريح ظن أن قد سرت بهم
أرحت الجوى هبي على كبدي هبي
وقد تقعد الأقدار من قل حظه
على أنه وافى الهوى وافر الحب
ولكنني لم آتهم في تأخري
على كثرة الأسباب شيئاً سوى ذنبي
ولولاه ما نادى المنادي إلى الحمى
وما أنا في أولى الركائب والركب
فإن تعتب الأيام لم تبق ليإذا
بلغت المني منهم على الدهر من ذنب
وأبسط آمالي وأوقن باللقا
وأهتف من عجبي بحادي السرى عج بي
فهل فيكم من حامل لي ضراعة
إلى شافعي في يوم حشري إلى ربي
إلى خير مخلوق وأرأف مرسل
وأشرف مبعوث إلى العجم والعرب
إلى خير خاف في البرايا وناعل
وأكرم واط في الأنام على الترب
إلى خير من تشدو الرفاق بذكره
فيسري الهوى والشوق منهم إلى النجب
إلى صاحب الحوض الذي كان مؤمن
سيروي غدا من فرط منهلة العذب
إلى شافع العاصين عند الهم
ومنقذهم في الحشر من غمرة الكرب
ومن أنزل الرحمن ذكر صفاته
وأمنه الوسطي على ألسن الكتب
وصرح عيسى باسمه وكذلك الكليم
المناجي الرب بالجانب الغربي
وإيوان مسرى شق والنار أخمدت
لمولده والجن تقذف بالشهيب
وشاهدت الغلمان شق فؤاده
فطيماً وتطهير الملائك للقلب
كذا شاهدت من بمنه أم معبد
شويههتا العجفا تعج على الحلب
وأنبا بظهر الغيب عن موت جيشه
ومن مات منهم من نسيب ومن صحب
وعن حالهم فيها إذا استشهدوا بها
كراماً وما خصوا به من رضا الرب
وعما جرى من أمر تامير خالد
وسماه سيف الله للبأس والذب
وأنبأ عن موت النجاشي إذ قضى
وعن حاطب ذاك لمسامح بالذنب
وأن ليس كرسى بعج كسرى
لفارس يقوم ولا ملك بدور على قطب
وفتح القصور البيض من أرض بابل
لامته بعد اليسير من الحقب
نأسنة له الله الوسيلة في غد
وصلى عليه من نبي ومن منبي
وجاؤه يوماً وهو يخطب فاشتكوا
إليه الذي هم فيه من شدة الخطب
وإن الحيا قد شح والزرع قد ذوي
وضرعهم بأمثال الجبال من السحب
وجادت بصوب الغيث من كل جانب
وتمت إلى السبوع دائمة السكب
فجاءوه يستصحونه فدعا لهم
فولت بسقياهم إلى الدوح والعشب
وإن حنين الجذع أبهر آية
رآها جميع الصحب في المسجد الرحب
كذلك في شكوى البعير الذي أتى
إليه ونطق الذئب والعير والضب
وجاءت له الشجار لما دعا بها
وقال لها عودي فعادت على العقب
وفي يوم بدر أنجدته على العدا
ملائكة الرحمن في موقف الحرب
وأعطي ببدر عود نخل عكاشة
فألقاه من أمضى المهندة القضب
وأعطي قضياً لابن ججش لدى الوغا
فصار حساماً صادق الهز والندب
كذاك غدا عود حباه ابن أسلم
حساماً شديد الضرب لم يك عن ضرب
فأعجب بها أسياف قدرة قادر
غت قضيباً في فعلها وهي من قضب
ويوم حنين إذ رمت كفه العدا
بحصبة عمت سائر القوم بالحصب
فولوا وأطراف القنا في ظهورهم
تنوشهم ما بين جنب إلى صلب
وفضلة ماء في إناء تدفقت
أنامله منها بمنهمر عذب
فروى بها جيش الصحابة فاكتفوا بما
وردوه للوضوء وللشرب
وخص بأن عمت رسالته الورى
فسارت مسير الشمس في الشرق والغرب
وكانت له الأرض الفسيحة مسجداً
يصلي بها في السهل منها وفي الهضب
وصار تراب الأرض طهراً لنا به
فمن لم يجد ماء تميمم بالترب
وكان لدي الهيجا يؤيد بالصبا
وينصر من شهر على الكفر بالرعب
وعمت كما عمت رسالته الورى
شفاعته العظمى على كل ذي ذنب
له معجزات لو يقابل نورها
بشمس الضحى اضحت من السحب في نقب
ومن ذا يعد الفطر أويحصر الحصي
ويحصي بذهن ثاقب عدد الشهب
فبالله بلغة تحية قاعد
غدا من خطاياه على مركب صعب
وأد إليه شوق القلب مد له
وعين غدت بالدمع هامية الغرب
وكرر سلامي وأسأل الله لي به
لأقضي مرامي قبل أن ينقضي نحجي
ويكشف عن قلبي حجاب حظوظه
فإن حظوظ النفس من أمنع الحجب
عسى نفخة يضفو بها ظل جاه
علي ويصفو لي بموردها شربي
وعلى أن أحظي بلثم ترابه
واصبح بعد البعد من جيرة الشعب
واشكو دواء الذنوب الذي وهي
بها جسدي إلى العارف القلب
وتذهب أدوائي وتبرد لوعتي
وأدرك آمالي وآمن في سربي
وإن مت من قبل اللقاء بغصتي
فكم مات من قبلي بها من أخي حب
عليه سلام الله ما هبت الصبا
وما افتر ثغر النور من أدمع السحب
وما ناح محزون وما حن نازح
وما شدت الورقاء في غصن رطب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الشهاب (محمود بن سلمان)غير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي418