تاريخ الاضافة
الأربعاء، 1 أغسطس 2012 10:01:42 م بواسطة المشرف العام
0 427
ما آذنته بينها أسماء
ما آذنته بينها أسماء
فتقول ثاو مل منه ثواء
لكنه ادكر الحمى فتقاسمت
احشاءه الأشجان والبرحاء
متوقد الزفرات يطفى وحجدي
المامة بلوى الحمي لا الماء
اضحى لقي في الحي ليس يتيمه
إلا اللقا وما هناك لقاء
يهوي الكلام لذكرهم وهو الذي
يشجيه فهو داؤوه والداء
ويروقه حر الهواجر في السرى
نحو الحمى فلهيبها انداء
وغذا جرى ذكر العقيق جرى له
دمع حكاه إذ الدموع دماء
يا حبذا وادي العقيق وحبذا
بقبا ظلال الدوح والأفياء
ومسارح بين النخيل تأرجت
منها بعرف نسيمها الأرجاء
فكأنما في كل أرض بالحمى
مغنى غنى أو روضة غناء
لا برتوي صاد الهوى إلاإذا
لحظته منها عينها الزرقاء
وإذا بدا بان المصلي بان من
تلك القباب أشعة وضياء
ولوا مع تغشي الورى فلنورها
في كل قلب وحد الألاء
وإذا تقابلت الوفود وأقبلوا
وهم كضغر عيسهم انضاء
يعلو أنينهم وفرط حنينها
فغدا سوأ أنة ورغاء
وسرى وهم موتى جوى نفس الرضى
فغدوا وهم من فوزهم أحياء
وتبادروا نحو اللقاء وقد مضى
عنهم غناء وانقضى أعياء
فكباؤهم يوم القدوم سلامهم
وسلامهم يوم الرحيل بكاء
وهناك تهمي للنوال سحائب
تروي بها الآمال وهي ظماء
وتعمهم خلع الندى فملأوة
تضفو عليهم بالرضى ورداء
وقرى من الرضوان ليس وراءه
إلا القبول وجنة فيحاء
صدروا به عن روضة أجنتهو
ثمر الرضى وتبوؤا ما شاؤوا
طوبى لمن أضحىة بطيبة داره
وله بها الأصباح والإمساء
لم يدر هل رحل الفريق واسرعوا
بالسير أم لمسيرهم إبطاء
دار الهدى والمنزل الرحب الذي
كانت به تنزل الأنباء
ومقام خير العالمين بأسرهم
عند الإله ومن له افسراء
ولهإذا حشر الخلائق حسراً
حوض به تروي الورى ولواء
ووسيلة وشفاعة ننجوا غدا
بهماإذا حفت بنا اللاواء
هادي البرية عند ما نذقتهموا
من قبل في لهواتها الأهواء
وسروا على عشواء ظلم الهوى
فتلألأت لهم به الأضواء
فرأ وأهدوا مسوي امري ذي شقوة
بصيرة قلبه عمياء
وسرى الهدى فأجاب دعوة دينه
طوعاً رجال منهم ونساء
وضح الطريق لهم فلم يك فيهم
من بعد ما وضح الطريق إباء
وبدت لهم من بعد ظلمة غيهم
بهدي الرسول محجة بيضاء
وتفرقت بين الضلالة والهدى الأ
خوان والأباء والأبناء
صاروا فريقي نعمة وشقاوة
والحق أبلج ما عليه غطاء
عجباً وهل في ذلك النور الذي
وافى به بين العقول مراء
فاستشهدت منهم نفوس حرة
غدت الجنان بهن وهي ملأ
وهوت إلى دارك الجحيم عصائب
غلبت عليهم شقوة وبلاء
ثم استقام الأمر واتضح الهدى
لا بيهم فالكل فيه سواء
هل بالنهار وقد جلا ظلم الدجا
للناظرين إذا رأوه خفاء
هل يستوي شمس الظهيرة أشرفت
أنوارها والليلة الليلاء
لولا الهوى غطي الباهرات ترفعت
عن أن يميز وصفها الإحصاء
منهن تسبيح الحصا في كفه
وكذا الطعام وفاض منها الماء
وسلام أحجار رأي بطريقه
غرفته وهي الصلدة الصماء
وإجابة الشجار حين دعابها
تسعى إليه كأنهن الماء
ورجوعها بالأمر نحو مكانها
سيان منها العود والأبناء
وكذاك عين قتادة أذردها
من بعد ما سقطت واعيا الداء
فغدت كأحسن مقلتيه يرى بها
الشيء البعيد كأنها الزرقاء
وكذا على إذ دعاه بخيبر
فأتى إليه وعينه رمداء
فاجال فيها ريقه فغدا لها
برء به في وقتها وشفاء
وحبي عكاشة يوم بدر محجنا
فغدا له في الدار عين مضاء
سيف ولم يضر به قبين صاغته
من يصنع الأشياء كيف يشاء
وكذاك ما عين الحديبة الذي
لم يلف فيه لظلامئ أرواء
يا قاصداً ما ليس يدرك حصره
من وصفه مالا ينال عناء
فاتت مدائحه القصائد فاقتصد
يغنيك عن تصريحك الأثماء
هل يبلغ الشعراء شيئاً قد أتت
بصفاته الأحزاب والشعراء
الأمر أعظم أن يحاط بكنهه
ما ذاك مما تبلغ البلغاء
صلى عليه الله ما سرت الصبا
فوق الربا وتلاقت الأنواء
وترقرت سحب وأومض بارق
وشدت على أوراقها ورقاء
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الشهاب (محمود بن سلمان)غير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي427