تاريخ الاضافة
الأربعاء، 1 أغسطس 2012 10:11:37 م بواسطة المشرف العام
0 447
ليس بعد السبعين إلا الرحيل
ليس بعد السبعين إلا الرحيل
فالآم التفتيد والتعليل
دهمتك النوى ولا زاد قدمت
لها والمدى عليك طويل
لم يفدك الكثير من مهلة العم
ر فماذا عسى يفيد القليل
أنت فرطت فانتدب الآن أن كان
يرد الماضي عليك العويل
كم نذير الأتراب وهو على الرحلة
والبين لو عقلت دليل
ليت شعريإذا سئلت عن الغفلة
من بعد هذه ما تقول
ما بقي في الزمان فسحة أمها
فجعل فقد مضى التأجيل
قم وبادر وتب وسارع إلى الطا
عة من قبل أن يفوت القبول
وتوق القنوط وأرج فما ثم
إذا ما أخلصت شيء يحول
جل ما ترتجى غدا حسن توحي
دك فالزمه فهو ذخر جليل
وانكسار باد وفقر إلى العف
و وأرجى الجميع ظن جميل
وخضوع وصدق حب وتصديق
وغيمان طاعة وقبول
كل هذا أن شاء ربك تلقا
ه غدا وهو بالنجاة كفيل
سيما والشفيع فيك غدا في الحش
ر ذاك المشفع المقبول
صاحب الحوض واللواء الذي
آدم في ظله غدا والخليل
اشرف العالمين ساد به في ال
فضل حتى ابوه غسماعيل
خاتم الرسل بشرت رسل الل
ه في التوراة والإنجيل
ليس مثل الإسلام يجهله العق
ل ولكن حتى يفيق العقول
هل عن الرشد وهو أبلج وضاح
عدول أم للإله عديل
أو يكون المعبود صنعة عبد
ان قصيراتي له أوةطويل
غلب الجهل والعناد عليهم
فلهم عن داعي الرشاد نكول
ورأوا منه معجزات كنور الشمس
لم يجف نورها تأويل
فسلام الأحجار منها وتسبي
ح الحصى في يديه والمأكول
وانقياد الشجار تسعى إليه
إذ دعاها وما عراها ذبول
ثم عادت إذ قال عودي كما كانت
سواء رجوعها والمؤول
وحنين الجذع الذي اسمع الصحب
جميعاً كما تحن الثكول
وانبجاس الأصابع الخمس بالما
ء فروي الظلماء منها المسيل
وكفاهم وعمهم وهم الجيش
كثير المياه فيه قليل
واستطابوا الوضوء منه فطالت
غرر منهم به وحجول
وكذا قدر جابر راح ثلث ال
ألف عنها وحالها لا تحول
صدروا مكتفين منها إليه
وهي من بعد ذاك ملأى حفول
وببدر أعطي عكاشة عوداً
فغدا وهو صارم مسلول
شهد الضب باسمه وكذا الذئب
فبرت تلك الشهود العدول
وكذا العير والبعير الذي وا
فاه يشكو صحت بذاك النقول
وأتوه في الجدب والجو مصح
لا يرى فيه للسحاب مخيل
فدعا فانبرى الحيا وتوالت
كل وطفاء عقدها محلول
وأتوه مستسكين فأومى
فتطوبت كأنها الأكليل
ونعي جعفراً وزيداً وعبد الله
لما غدا وكل قتيل
والنجاشي إذا رآه عيناً
وهو من فوق نعشه محمول
معجزات لا يدرك العدا أدنا
ها وهل يدرك الغمام الهطول
ليت شعري وهل إليه وقد ضاق
زماني قبل الممات وصول
أنا قصرت في المسير إليه
فلهذا تأسفي فيه طول
أنا فرطت والمفرط أولى
أن يدوم الجوى له والغليل
أنا أهملت ما يفيد فعونا
أسى دائم ودمع همول
حسرات أقلها قلق نام
وحزن باد ووجد دخيل
أي شيء بقيت تأمل هدى
طيبة قد بدت وهذا الرسول
نلت ما ترتجي فقل أن تطق نطقا
وإلا فالدمع عنك يقول
هذه النعمة التي كنت تخشى
أن صرف الزمان عنها يحول
هذه روضة الجنان وهذا
حرم لا يضام فيه النزيل
بقعة قبل كل يأتي رسول الله
فيها من ربه جبرائيل
فتأمل وابلغ مرامك والقصد
فما بعد رامة مأمول
وتشفع به فجاه مزايا
عظيم عند الجليل جليل
وعليه السلام ما ذرت الشمس
وما هيمنت صبا وقبول
وسرت نحوه الركائب بالركبان
يختال صعبها والذلول
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
الشهاب (محمود بن سلمان)غير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي447