تاريخ الاضافة
الإثنين، 6 أغسطس 2012 08:15:46 ص بواسطة المشرف العام
0 439
أمسى ضريحك موطن الغفران
أمسى ضريحك موطن الغفران
ومحل وفد ملائك الرحمان
حيا المهيمن منك روحا مذ علت
حييت بذاك الروح والريحان
وتبوأت غرف الجنان وجوزيت
فيها على الإحسان بالإحسان
وتلقيت بتحية وأتت لها
تحف الجنان على يدي رضوان
واستبشرت بقدومها أملاكها
وسعى لها رضوان بالرضوان
روح لها حور الجنان تشوقت
حبا لها كتشوق الولدان
كانت لها الدنيا محلا أولا
والجنة العليا محلا ثان
لا شيء بعدك يا علي من الورى
حسن بعين بصيرتي وعياني
سقيا لمعهدك الذي قد شاقني
ومحل منزلك الذي أبكاني
قبر عليه من العلوم مهابة
تبدو وأنس تلاوة القرآن
ناديته فأجابني بعلومه
مستبشرا فكأنه ناداني
من للمذاهب والمواهب عندما
يخشى ظهور الفقر والحرمان
ومدارس العلم التي قد أصبحت
وكأنهم دواوس البنيان
من بعد ما قد كان في أفلاكها
شمسا يشار لنحوها بنيان
يأبى الجواب فما يراجع هيبة
والسائلون نواكس الأذقان
ما خف فوق صراطه إلا وقد
ثقلت له الحسنات في الميزان
في حالتي حفظ الشريعة والندى
سيف على الجاني وروض الجاني
إن صال وقت البحث قلنا هكذا
فليفعل الأقران بالأقران
إن أجريت مستنبطات علومه
وقف البرية موقف الإذعان
كم شبهة كالليل يعدو لبسها
فيردها كالصبح بالبرهان
أبكيك يوم تنازع الخصمين في
شك يحار بأمره الخصمان
يا شمس طال الليل بعد مغيبها
كيف الصباح وأنت في الأكفان
يا ثاني الفجرين بل يا ثالث القمرين
بل يا واحد الأزمان
يمضي الجديد من الزمان وحزننا
باق على قدم الزمان الفاني
قف بالقبور وناد فيها نادبا
من كان في شغل عن الحدثان
أين الذين إذا هم عقدوا الحبى
حلوا بأرفع رتبة ومكان
قوم إذا حضروا مجالس علمهم
حكمت عمائمهم على التيجان
قم باكيا متأوها مسترجعا
لمصاب هذا العالم الرباني
أعظم بيوم مصابه من مصرع
في مصر حل بسائر البلدان
حبر له بالشام أعظم موقع
ساق العداء إلى شج حران
أدى البريد نعيه فيها فيا
فضل الأصم على ذوي الآذان
أعزز علي بأن أصوغ رثاء من
كان المديح لبابه من شاني
أهدي إليه طيبات تحية
من عبده القاصي المحل الداني
وأزور بالتسليم تربة قبره
متتابع العبرات والأشجان
قبر لثمت تراه فتعرفت
في تربه الأنفاس عرف جنان
لا زال عفو الله في أرجائه
هامي السحائب دائم الهملان
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
برهان الدين القيراطيغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي439