تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 7 أغسطس 2012 09:21:51 ص بواسطة المشرف العام
0 274
يا نَفس مالِكِ عن مَولاكِ نائِمَةٌ
يا نَفس مالِكِ عن مَولاكِ نائِمَةٌ
سَهواً وَعَن شَهوات اللَهوِ لَم تَنَمِ
أَطاعَني دَمعُ عَيني وَالمَنامُ عَصى
وَقامَ عُذري وَعزم السَعي لَم يَقُمِ
بادِر أَفِد امدح احمَد جُدّ مدّ أَعِد
شَنِّف أَجِد خُصَّ عَمِّم قُل أَدِر أَدِمِ
قُم يا أخيَّ فَقَد فاتَ العُمَيرُ وَلَم
يَحظَ العَبيدُ قُبَيل الفَوت بِالنِّعَمِ
لا قَدَّمتني بنو الآدابِ في مَلأٍ
وَلا دُعيتُ بِعَبدٍ صادِقِ القَسَمِ
إن لَم أُحَرِّر نَسيجاً في البَديعِ حكى
رَقماً عَلى بُردَةِ المَمدوحِ بِالعِظَمِ
أرجو التَخَلُّصَ من ذَنبي بِهِ واري
إنّي بِمَدح رَسولِ اللَهِ لَم أُضَمِ
ذو الفضل وَالفَضل في حُكم وَفي حكَمٍ
وَهو الوَفي لِشاكي الهَمِّ بِالهِمَمِ
لَولاهُ ما كانَ لا علمٌ وَلا عَمَلٌ
وَلا جودٌ وَلا أَمنٌ مِن النِّقَمِ
مُكَرَّمُ الذاتِ وَالأوصافُ في شَرَفٍ
مُوَفّقُ القَولِ وَالأفعالُ في حِكَمِ
وَحُبُّهُ حلَّ في سَمعي وَفي بَصَري
وَفي فُؤادي وَمِن فرقي إلى قَدَمي
قَد أعجَزَ الخَلقَ أُميّ به عُرِفَت
كُلُّ العُلوم وَلَم يلزَم عَلى قَلَمِ
مَشى أديمَ الثَرى صارَ التُرابُ يُرى
مُطَهِّراً لِلوَرى من وَطأةِ القَدَمِ
الفَضلُ وَاللُطفُ وَالخَيراتُ قَد جُمِعَت
فيهِ مع الحُسنِ وَالإحسانِ وَالحِكَمِ
إن قيلَ كَالبَدرِ قُلتُ الفَرق بَينَهُما
البَدرُ يُكسَفُ وَالمُختارُ لَم يُضَمِ
وَقَد تَقَسَّمَ فيه فَضلُ باعِثِهِ
بِالعِلمِ وَالحِلمِ وَالتَوفيقِ وَالعِصَمِ
وَالنارُ وَالنورُ هَذا خَلق صورَتِهِ
وَتِلكَ هِمَّتُه العلياء في الهِمَمِ
وَالماءُ وَالمالُ كُلٌّ من يَدَيهِ جَرى
ذا لِلسَبيلِ وَذا لِلسائِلِ العَدَمِ
عَزَّ المُحِبّان سار وَالقَريبُ لَهُ
هذا يَرومُ وَهذا حامِدُ النِعَمِ
ابنُ الصَفا وَمِنى وَهوَ المُنى وَلَهُ
فَضلٌ بِغار حِرا بادٍ عَلى عَلَمِ
ميلادُهُ مكّة الغَرّا وَتُربَتُهُ
بطيبة فَهو في الحالين في حَرمِ
مِن زَمزَم اِشرَب وَطُف وَاِطرَب بكعبَتِه
قَد زَمزَم السَعدُ لِلمَوصولِ بِالحرمِ
من أينَ لِلنّاسِ بَيتٌ يُستَطافُ بِهِ
أَو يُستَجارُ بهِ مِن زلة القدمِ
فَلُذ بحجرٍ عَظيم القَدرِ أَو حَجَرٍ
كَالخالِ لائِمَهُ خالٍ من النَدَمِ
يا طائِفاً خائِفاً مُستَشفِعاً فزعاً
هذا المقام وَهذا رُكنُ مُستَلمِ
قِف بِالحطيم عَلى بابِ الكَريم وَلُذ
بِالمُصطَفى فَالأماني عِندَ مُلتَزِمِ
بِغار ثَورٍ ثَوى مَع صاحِبٍ فَحَوى
بِهِ الرَفيقُ شَريفَ الفَخرِ وَالعِظَمِ
قَد لاحَ كَالشَمسِ ما الأعداء تنكِرُه
من فَضل خير الوَرى وَالحَقُّ غير عَمي
حامَ الحَمامُ لهُ وَالعَنكَبوتُ عَلى
ياسين دالٍ وَكانَت قبلُ لم تَحُمِ
وَجاءَ في الحجرِ حجرِ الذكر شاهِدُهُ
فَالأنسُ وَالجِنُّ تحتَ الرَفع بِالقَسمِ
كَالغَيثِ وَاللَيثِ في حرب وَفي كرم
وَالبَدرُ وَالشَمسُ في صُبحٍ وَفي غَشَمِ
إن زُرتَهُ من عَلى الصَفراء ذا ظَمَأٍ
صَدَرت عنها إلى الزَرقاءِ غَير ظَمي
كَنزٌ يَلوحُ الغنى من بابهِ كَرَماً
قَبلَ الدُخولِ إلى ما شِئتَ من كَرمِ
هُنِّيتَ يا قَلب لم لا عِشتَ في حَرمٍ
بِمُخجِلِ القَمَرَين الطاهِرِ الشِّيَمِ
في اللَوحِ آياتُهُ مَحفوظَةٌ كَرَماً
وَمَدحُهُ قد أَتى في نون وَالقَلَمِ
يُروى النَدى عن سُيولِ الحيِّ عن ديمٍ
يُروى عَن البَحرِ عن كَفَّيه في الكَرَمِ
مِن مُبتَدا الخَلق مَرفوعٌ وَكَم خَبَرٍ
أَتى بِتَمييزِهِ عن غير مُنجَزِمِ
صُبحُ الجبين وَلَيلُ الشعرِ في نَسَقٍ
كَالبَدرِ في غَسقٍ من ذاتِ مُحتَرمِ
يا مَن هُوَ البَحرُ لِلرّاجي مَكارِمُهُ
وَالبَحرُ رَحبٌ وَمَورودٌ لكُلِّ ظمي
أَنتَ المُرادُ فَما سُعدى وَجيرَتُها
وَما سُعادُ وَما عُربٌ بذي سَلَمِ
يا مَن دنى فَتَدَلّى رِفعَةً وَعُلا
كَقابَ قَوسَينِ أَو أَدنى إِلى النِّعَمِ
وَحَيثُ قيلَ لِموسى اخلَع وقف أَدباً
سُئِلتَ شَرِّف وَدُس بِالنَعلِ وَالقَدَمِ
كل النَبِيّينَ أعلامٌ وَفاقَهُمُ
بِالخمس وَالنَفس وَالإسراءِ وَالكَرَمِ
مَعناهُ كَالشَمسِ بَينَ الخلقِ في شَرَفٍ
وَالذّاتِ في كَاللَيثِ في الأجمِ
ما لِلوقيعِ سِوى أَهل البَقيعِ عَسى
أَن تُنجِدوا راجِياً من صاحِبِ الحرمِ
أَنتم وَسيلَة مَلهوف إِلى كَرَمٍ
يَبدو من الغامِرَينِ البَحرِ وَالدِّيَمِ
تَسقي الغَمامَةُ قَطراً وَهو يُخجِلُها
إِذا سقى النَقد لِلمُحتاجِ في العَدَمِ
لاذَت بهِ الأنبِيا وَالرُسلُ قاطِبَة
وَمن شَكى وَبَكى من مقلَة بدمِ
حَوى مُحَيّاهُ حُسناً لا نَظيرَ لَهُ
فَجَوهَرُ الحُسنِ فيهِ غَيرُ مُنقَسِمِ
فاقَ النَبِيّينَ في خَلقٍ وَفي خُلُقٍ
وَلَم يُدانوهُ في عِلمٍ وَلا كَرَمِ
في أُمَّةٍ قَد خَلَت من قبلِها أُمَمٌ
وَهكَذا لابتِداءِ الخَلقِ في القِدَمِ
كُلّ بِالاسم يُنادى وَالحَبيبُ لَهُ
يُقالُ يا أَيُّها بِالرفع وَالعِظَمِ
كَالبَدرِ بَينَ نُجومٍ من صحابَتِهِ
عَلى سحابَتِهِ قَد لاحَ في الظُلَمِ
مُحَمَّدٌ وَأبو بَكر وَقُل عُمَرٌ
عُثمان ثُمَّ عَليٌّ صاحِبُ الهِمَمِ
صِدقٌ وَصديق الفاروقُ ثالِثُهُم
ثُمَّ الشَهيدُ مَعَ المَنعوت بِالكَرَمِ
إِذا رَماني زَماني في مَخاوِفِه
أَيقَنت أَن أماني في مَديحِهِم
بِالقَولِ وَالفِعلِ جادوا من فَضائِلِهِم
لِلسائِلينَ فَاِغنَوا من يَدٍ وَفَمِ
ما أفخَر الدُرَّ مَع تَفريع نِسبَتهم
يَوماً بِأَنفَسَ من تَنويعِ ذِكرِهِم
ما أَقبَحَ العَيش يَمضي دونَ زَورَتهم
ما أحسنَ العَيش عِندي تحتَ ظِلِّهِم
خُضرُ الحِمى حُمر بيضٍ سودُ معتركٍ
في الزرق بِالسُمرِ كَم جادوا وَصُفرِهم
السَيفُ وَالضَيفُ وَالتَوفيق يَعرِفُهُم
وَجارُهُم حازَ رُكناً غَير مُنهَدِمِ
عَزّوا فَلا حَرجٌ عَلى المُحِبِّ سِوى
إنفاقِه المال في المَسعى لحيِّهم
أَمَّلتُ لِلعَينِ رُؤياهُم وَقد نَظَرَت
ما أَرتَجيهِ وَلكن كانَ في الحُلُمِ
كُل الوَرى شارَكوني في مَحَبَّتِهم
إلا الشَقِيُّ المُعادي فَضلَ خيرهم
لَهُم مَنازِلُ قِف وَاِنشِد بِها لك يا
مَنازِلُ الامن مِن تَعريض مُنثَلمِ
فَالمَح بِعَينِكَ وَاِسمَح في محبَّتِهِم
إن ملتَ لِلائم اِستَسمنتَ ذا وَرمِ
وَلائِمٍ غَرَّ قَولٌ منهُ قُلتُ لَهُ
مَن لامَ مِثلي مَعدودٌ مِنَ النعمِ
لا تَلحني فَيما عَينَيَّ جارِيَةٌ
قَد رَخَّمَت دَمعَ عَبدِ الحُبِّ بِالعَنمِ
عَبد العَزيزِ غَدا في الحَشر ذلّتهُ
إن كانَ ماتَ عَلى تَنقيصِ فَضلهم
هُم سادَتي وَرَجائي إِن أَموت عَلى
ما عِشتُ فيه مِن الدُنيا بِحُبِّهم
تَوَسُّلي لإلهي سنَّةٌ فبِهِ
تَوَصّلي لأَماني من أذى الأَلَمِ
يا خاتمَ الرُسلِ يا مَن جودُهُ عَلَمٌ
بِهِ الهُدى وَالنَدى لِلعُربِ وَالعَجمِ
اشفَع لِعَبدٍ أَتى بِالمَدحِ فيكَ وَجُد
في حالِ مُحتَسِبٍ بِاللَهِ مُعتَصِمِ
أَجادَ من غير دعوى فيكَ مِدحته
وَبِاِسمِ شَهرِكَ مَشهورٌ مَعَ الخَدَمِ
كتمتُ في النَفسِ حاجاتي وَفيكَ غنىً
لِسائِرِ الخَلقِ من طفلٍ إلى هَرَمِ
مَن كانَ مَولاهُ في القُرآن مادِحَهُ
وَهو الحَبيبُ فَبَسطَ العُذرِ من كلمي
هذا بَديعُ البَديعِ قَد سَما عَدَداً
في عامِ يَومٍ ضحى من مفرد الحُرمِ
قَد اجتَهَدتُ عَلى ضُعفي وَلي أَمَلٌ
بِعِتقِ شيبَتي الغَبراء في اللِمَمِ
ما قَصَّر الفِكرُ في نظم البَديعِ بَلى
قَصَّرتُ عَن مَدحِ خير الخَلقِ كُلّهم
عَلَيهِ أَزكى صَلاةٍ دائِماً أَبداً
وَالآلِ وَالصَحبِ في بَدءٍ وَمُختَتَمِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
زين الدين الآثاريغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي274