تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 7 أغسطس 2012 09:28:30 ص بواسطة المشرف العام
0 345
أَبَداً محبك في مديحك يشرع
أَبَداً محبك في مديحك يشرع
يا من له الجاه العظيم الأرفع
يا مَن له فضلٌ على كلِّ امرىءٍ
ونواله بحرٌ عظيم مترع
يا مَن له قدرٌ تسامى في العلا
وله جمالٌ بالمحاسن مبدع
يا مَن له شرعٌ به عمّ الهدى
بعد الردى وله يكون المرجع
يا مَن له ذاتٌ ووصفٌ منهما
فضلُ الإله على الأنام موزّعُ
يا مَن له خَلق وخُلق فيهما
مدح الإِله مدى الزمان منوّع
يا مَن له قولٌ وفعلٌ دائماً
بهما يؤمن خائفٌ ومروّعٌ
يا مَن له ذكؤٌ وشكرٌ في الورى
ولحبِّه في كلّ قلبٍ موقعُ
يا مَن له سِرُّ وجهرٌ لم يَزَل
بهما يلوح لكلّ خيرٍ مجمعُ
يا سيّدُ يا أحمدُ ومحمّدٌ
يا منجدٌ يا مُسعِدٌ وسميدع
يا جامعٌ يا قامعٌ يا رافعٌ
يا نافعٌ يا شافعٌ ومشفّعُ
يا قائم يا جازم يا حازمٌ
يا عازمٌ يا هازمٌ يا أشجع
ياعالمٌ يا حاكمٌ يا حاتمٌ
يا هادمٌ يا صارم يا ألمعُ
يا جابرٌ يا حاشرٌ يا ناصر
يا عاطرٌ يا ماطرٌ لا يقلع
يا عامرٌ ياغامرٌ يا آمرٌ
يا ظاهر يا طاهرٌ يا أرفع
يا زاهرٌ يا باهرٌ يا ماهر
يا ظافر يا ساتر يا منجع
يا عاطف يا عارف يا كاشفٌ
يا منصف يا مسعفٌ يا مربع
يا هاشمي يا أبطحي يا زمزمي
يا من لكلّ الخلق فيه مطمع
يا خير خلق الله يا عَلَم الهدى
إن لم تكن لي شافعاً ما أصنعُ
شيبٌ وعيبٌ منهما أنا خائفٌ
والعمر ولّى والزمان مُضَيَّعُ
واخجلتي من خالقي وصحائفي
سودٌ إليه كلّ يومٍ تُرفَعُ
يا ربّ مالي غير فضلك ملجأ
يا مَن يرى ما في الضمير ويسمع
يا من عليه توكلي ولبابِهِ
أسعى إذا جار الزمانُ وأسرعُ
ما حيلتي في حالتي ما حجّتي
عن زلّةٍ قلبي بها يتقطّعُ
أجري العقيق من الجفون وكيف لا
تجري ودمعي من عيوني ينبع
أسَفاً على زَمَنٍ في الغيّ ما
أنصفتُ فيه وهل تفيد الأدمعُ
لكن وثوقي بالكريم فإنّه
مولىً ورحمته أجلُّ وأوسع
يا نائماً والموتُ يبحث خلفه
مستيقظاً ولكلِّ باغٍ مصرعُ
يا غافلاً عن خير أوقات الرضا
ما حال عبد السوءِ مثلي يرجعُ
يا آبقاً عن باب سيّده وقد
ناداك للمسعى فحكقك تُسرعُ
ماذا خبأتَ لوجه ربّك في غدٍ
ماذا فعلتَ له وأنتَ مُضَيَّعُ
يوبُ المعاصي لا يزال مجدّداً
أبداً وثوب المكرمات مرقّعُ
إن كان حبلك بالرجاء موصلاً
فانهض فعمرك بالفناء مقطع
أذكر مَناماً في اللحودِ وضيقها
والدارُ دارَ بها الخرابُ البلقعُ
وتفرق الشمل الذي تعتاده
وعلى حماك علا الغُراب الأبقع
ونعى بك الناعي وصرت إلى الثرى
متوسّداً حجراً وأنت مفزّع
وقرينُك الأعمال في حال الفنا
لا من تُخَلِّفه ولا ما تجمعُ
واذكر نهاراً فيه لا يُغني الفتى
مالٌ ولا وَلَدٌ بشيءٍ ينفعُ
فإذا رأيتَ من البريّة حاصداً
يوم القيامة ندمتَ لم لا تزرع
لا بأس إن نزع الجميل فلم يجب
عبداً غدا فيه لصلح موضعُ
هذي الليالي الزاكيات فَصُم وقُم
وانهض وَدُم ما فاز عبدٌ يقطعُ
خير البلاد وخير شهرٍ صمته
خير الليالي كيف لا تتمتعُ
هذا المقام وبيت ربك حاضرٌ
والحجر والحجَرُ المكرم مربع
هذا الحطيم وزمزم فاحطم على
شرب الشفا طوبى لمن يتضلّع
هذي الصفا فامرر بمروتها تجد
خيراً وفيها للسعادة مهيع
يا سائق العيس احتبس بزمامها
هذي مني والخيف لم لا تفزع
هذي منى نلتَ المُنى فلك الهنا
زال العنا عنّا وطاب المهجع
من ساقَهُ ربُّ العباد إلى هنا
لا يشتكي ألَماً ولا يتصدّعُ
يا كعبةً من نالها نالَ الغنى
وبأرضها من باتَ فهو مُمَتَّعُ
يا كعبةً حفّت بها من حولها
لله قومٌ ساجدون ورُكَّعُ
يا كعبةُ من حُسنِ طلعتها لها
سترٌ يلوح وللمحيّا بُرقُعُ
يا كعبةً كم بات فيها عاشقٌ
شوقاً وكم عنها ملوك تمنع
يا كعبةً خُصَّت بمبعث احمدٍ
منها وفيها للملائك مرتع
لا أوحشَ اللهُ الكريم بفضله
من كعبةٍ أرجاؤها تتضوّعُ
لا أوحشَ اللهُ الكريم بفضله
من بلدةٍ فيها الغوير ولعلعُ
وحمَّى به أمِنَ الحَمامُ من الحِما
مِ وطابت الجرعا وطاب الأجرعُ
وبها لأحمد مولدٌ كلُّ الورى
أبداً بمولده الرضا يتوقع
وتضاعف الحسنات في عرصاتها
ربحٌ عظيم للّذي يتطوع
شوقي إليها والمسيرُ فراسخٌ
وأراه ينمو والمسافة أذرع
عيشي بها وبطِيبةٍ من بعدها
لي طيبة طابت وشملٌ يجمع
بلدٌ بها حلّ الرسولُ فكم بها
نال السعادة زائرٌ ومودع
يا طيبةً في طيِّها خير الورى
ليثٌ تذلّ له الرقاب وتخضع
يا طيبةً من زارها في طيفه
فبجاه أحمد حاله يتوسع
يا طيبةً فيها البقيعِ وسادة
لهم مع المختار فيها مضجع
يا طيبةً فيها النوالُ مقسَّمٌ
للوافدين وطاب فيها أربع
قربُ النبي وصحبه وبقيعها
ورغيد عيشتها لمن يتقنع
يا ربّ هل لي من مجاورةٍ بها
عاماً وهل عيشٌ مضى لي يرجع
وأرى ببذل العين عيناً عندها
عين الحقيقة والعيون الأربع
يا خير خلق الله يا من ذكره
وحديثه للخلق فيه مربع
وله خصائص نالها من ربّه
ما لامرىءٍ فيها سواها مطمعُ
قَرَنَ الإلهُ اسم النبيّ مع اسمه
ولديه في يوم القيامة يشفع
وبمدحه نطق الإله وكم أتَت
من آية بالمدح فيه تسمع
ونداؤه من ربّه يا أيها
وأناله خمساً بها يترفع
حتى الصلاة عليه واجبة إذا
ذكر اسمه وله المقام الأرفع
صلّوا عليه فمن يصلِّي مرةً
صلّى عليه الله عشراً تتبعُ
يا ربّنا بحياته وبحقّه
جُد بالقبول فباب فضلك مشرعُ
يا ررّبنا واغفر لنا ولجمعنا
ومُؤَمِّنٌ منّا وعبدٌ يسمعُ
ما عندنا غير الدعاء مع الرجا
من للعبيد سوى الموالي ينفع
فاغفر لناظمها وحقّق ظنَّهُ
فهو الكثير الخائف المتوجع
شعبان عند الباب يرجو عِتقَهُ
من حرِّ نارٍ في القيامة يفجع
فبجاه خير الخلق أحمد جُد له
بسحاب فضلٍ دائمٍ لا يقلع
يا ربّنا زمن الشبيبة قد مضى
وجميعنا نخشى المشيب ونخشع
ولنا رجاءٌ في غناك لفقرنا
يا من لديه الفضل حقاً أجمع
فارحم بفضلك جمعنا والطُف بنا
يا مَن هو الربُّ الكريم الموسع
ثُمّ الصلاة على النبيّ وآله
وصحابه لهممحلٌ يرفع
ما دام في الدنيا لشمس مغربٌ
أبداً وما للبدر فيها مطلع
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
زين الدين الآثاريغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي345