تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الخميس، 9 أغسطس 2012 09:12:55 م بواسطة المشرف العامالخميس، 9 أغسطس 2012 09:14:49 م
0 559
عللوه بطيبة وبرامه
عللوه بطيبة وبرامه
وعريب النقا وحي تهامه
واحملوا منه للحبيب سلاما
فعلى الحب ما ألذّ سلامه
يا رعى اللّه جيرة خيّموا بال
منحنى من ضلوعه المستهامة
وبوادي غضا الجوانج شبّوا
جمر نار القرى وأذكوا ضرامه
ليت شعري وهم بقلبي نزول
كيف خانوا عهوده وذمامه
هم حموا بالحمى عقيلة خدر
فتنت باللحاظ غزلان رامه
تحذر الأسد من سطاها ويخشى ال
غصن أن تستميل منه قوامه
لو تجلت للبدر غاب سريعا
أو بدت للهلال عاد قلامه
كم سبت عاشقا وأفنت مشوقا
بسنا أشنب شتيت وقامه
نثرت من حديثها الدر لكن
شاعر الثغر قد أجاد نظامه
لا تلمني على هواها فإني
لست أصغي يا عاذلي للملامه
ويح قلبي وما يلاقي من الوج
د فهل مسعف يداوي سقامه
برح الشوق بالمشوق إلى أن
كاد والله أن يذيب عظامه
كلما رام من هواه خلاصاً
وجد الوجد خلفه وأمامه
حثّه الشوق للمسي إلى نح
وٍ قباً هائما وقاد زمامه
ضلّ في التيه قلبه فهداه
نور سلمى والوجه أبدى ابتسامه
ينبع الدمع من محاجر عيني
ه عقيقا ويستهل غمامه
كان يخشى البعاد من قبل لكن
صار بعد البعاد يرجو حمامه
خالل السهد والسقام وعادي
مذ نأيتم هجوعه ومنامه
فعلام البعاد والصد والهج
ر وحتى متى الهوى وإلى مه
جسدٌ في ديار مصر وقلب
سار واستوطن الحجاز مقامه
فعدوه بزورة من خيال
في منام لعلّ يقضي مرامه
وعجيب أن يطمع الطرف بالطي
ف وما ذاق في الكرى أحلامه
عمرك اللّه سائق الظعن رفقاً
بمسيري فلا أطبق دوامه
وحنانيك خل قلبا عليلاً
ينتشق عرف رنده وخزامه
قف كذا لحظة وعرج قليلا
للحمى علّ أن أرى أعلامه
خلّ سعدى وزيتبا وربابا
وسعادا وعلوة وأمامة
واغن يا سعد باسم من سكن الرم
ل وعج باللوى ويمّم خيامه
أقسم الطرف لا يلم به الغم
ض ويخفي من الدموع سجامه
أو يرى حجرة الرسول ويشكو
يا نبيّ الهدى إليك غرامه
يا خطيب الورى ويا جامع الفض
ل ويا قبلة الهدى وإمامه
ذاب مضنى الغرام فيك فكم ذا
يرشق البين في حشاه سهامه
كلّ عام يروم منك وصالاً
فعسى أن يكون ذا العام عامه
سعد من زار قبر خير نبيّ
وأطال اعتناقه والتزامه
فهو غوثٌ وملجأ وملاذ
وبشيرٌ وشافع في القيامة
فاتح خاتم سراج منير
قد أنار الدجى وجلّى ظلامه
أفضل الخلق أحسن الناس خلقاً
زانه اللّه ما أشدّ احتشامه
إن جلا في الدجى هلال جبين
وعن الوجه إن أماط لثامه
أخجل الشمس في الضحى واستعار ال
بدر في الليل نوره وتمامه
لم يقل قط لا ويبدي ابتساما
بنعم وهو باذلٌ إنعامه
فتراه في السلم ينهل كالغي
ث وفي الحرب ما أحدّ حسامه
حيّر الفهم والعقول فكم من
معجزات أتت له وكرامه
خصّه اللّه بالشفاعة في الحش
ر وأعلى على الأنام مقامه
وأتاه البراق في ليلة الإس
را وجبريل في السماء أمامه
أمّ بالأنبياء والرسل جمعا
ثم أنهى صلاته وقيامه
ورأى ربّه بعينيه حقّاً
يقظة سامعا حقيقا كلامه
وله الجذع حين شوقا وأبدى
حين أقصاه شجوَهُ وهيامه
قم وزُر قبره ويمم حماه
بخضوع وحسرة وندامه
عفّر الخدّ في التراب وطهر
هُ بماء الدموع تمح أثامه
أفضل الأرض تربة شرفت بال
مصطفى الهاشمي وضمت عظامه
وهو في قبره الشريف طريّ
من يسلّم عليه ردّ سلامه
فعليه تحيّة كشذا العن
بر في كلّ رحلة وإقامه
ما سرت نسمة الغوير سحيرا
فشجت مغرما وهاجت حمامه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
النواجي شمس الدينغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي559