تاريخ الاضافة
الخميس، 9 أغسطس 2012 09:17:03 م بواسطة المشرف العام
0 1470
بعيشك يا حادي ترفّق بمهجتي
بعيشك يا حادي ترفّق بمهجتي
وكرر على سمعي حديث أحبتي
فذكرهم روحي وراحي وراحتي
وحاني وألحاني وكاسي وحضرتي
أعد يا رعاك اللّه طيب حديثهم
بأعذب ألحان وأطيب نغمة
ومل بي إلى تلعات سلع وحاجر
وعرج على وادي طوى والثنية
ولا تنس حيّ العامرية إنها
تلاحظنا بالعين في كلّ لحظة
بروحي من بانت فبان تجلّدي
وولّت حياتي عندها حين ولّت
عقيلة خدر في دلال شعورها
محجّبة لا بالظبا والأسنّة
تجدد عشقا للخليّ من الهوى
وتلعب عجبا بالعقول السليمة
خجازية الألفاظ مصرية اللمى
إلى حسنها تنقاد كل قبيلة
تولت وألوت ثم أولت ونولت
وحيّت فأحيت ثم حنت ومنّت
بها ما بقلبي من غرام ولوعة
وبي ما بها من فرط وجد وعفّة
لها حسبٌ في قومها ولصبّها
إذا ما بدا في حيها أيّ نسبة
بعروتها الوثقى تمسكت وانثنى
فؤادي له منها صبابة عروة
تأمّلت صدغيها وفاها فلم أزل
أنزّ طرفي في اللوى والثنية
وكم شمت لما لاح بارق ثغرها
حدائق في وجناتها ذات بهجة
حمت ورد خديها وخمر رضابها
ببيض من الأجفان حدت وسلت
وقالت وقد ماست دلالا وفوقّت
سهاما من الطرف الكحيل وأومت
وحقك ما للغصن قدّي ولا المها
عيوني ولا الظبي الأغنّ تلفّتي
فلولا معاني السحر من لحظاتها
لما ذقت منها سكرة بعد سكرة
ولولا سهام المقلتين لغرّدت
على عطفها ورق الحمام وغنّت
أقول لاح لام فيها وقاسها
ببدر الدجى والشمس حين تجلت
رويدك فانظر حسن تلك وهذه
بعين الرضى وادفع ملامك بالتي
ويا عاذلي لا ترج مني في الهوى
بذاك سلوا عن أهيل مودّتي
فهند سباني طرفها بمهند
وعزّة في ذلي لها كل عزة
أنزه طرفي عن سواها وأجتلي
بديع محيّاها بعين بصيرتي
وأشهدها بالقلب حتى كأنني
أشاهدها بالعين في كل صورة
رضعت بها من ماء زمزم رضعة
وفي حجرها كانت حياتي ونشأتي
فقل في رضاع للوصال محلل
ولكن له في القلب أية حرخمة
حبيبة قلبي أنت روحي ومنيتي
ونزهة آمالي وغاية بغيتي
نظرت فأصميت الفؤاد بأسهم
وأثخنت قلبي بالجراح ومهجتي
فأصبحت للمجنون في الحب تابعا
وسلسلت دمعي إذ أصبت بنظرة
ألا قاتل الله العيون فإنها
تثير على الأحشاء كل بليّة
فكم قتلت نفسا مبرأة وكم
تعدت ولم ترفق بقتل البرية
أحبك يا ليلى محبة صادق
كتيب مشوق عاشق فيك ميت
حليف هوى ما همّ يوما بسلوة
ولا فاه من بعد البعاد بشكوة
ففي كل عضو من هواك صبابة
تثير جوى في كل منبت شعرة
ولو نشرت بالصد والبين أضلعي
لما طويت إلا عليك طويتي
ولو تلفت روحي أسى ودعوتها
أجابتك من تحت التراب ولبت
جمعت على قلبي غراما ولوعة
ووجدا وتذكارا وكلّ صبابة
وقالوا تداوى بالعيون من الأسى
فقلت العيون السود أصل بليتي
إذا فتر اللوام أسبلت عبرة
فيصبح دمعي مرسلا وقت فترة
فيا كعبة الأشواق هل لمتيم
يفوز ولو في العمر منك بعمرة
ويا قبلة العشاق ماذا عليك لو
سمحت له في الخال منك بقبلة
صددت فجانست اللقا منك بالقلى
وعاينت حقا منيتي في منيتي
وأبديت في فن الطباق بدائعا
فقيدت أشجاني وأطلقت عبرتي
فموتي حياتي وانقطاعي تواصلي
ومحوي ثباتي واجتماعي تشتتي
بعيشك جودي بالتواصل وارحمي
غريب ديار من بلاد بعيدة
وغطية بالستر الجميل وأسبلي
عليه بحق الله ذيل الفتوة
ورويّه من تلك السقاية عله
يفوز كما فاز الرجال بشربة
وزوريه يا شمس المحاسن واطلعي
له كل يوم في سماء الحقيقة
وإلا فعدّيه في الاموات واجعلي
زيارته يا هند في كل جمعه
وإن لم يكن بد من الهجر فاسمحي
بطيف خيال أن يلم بزورة
وهيهات يرجو الطرف طيف خيالها
يزور وما منت عليه بهجعة
فيا أيها العرب الكرام ومن لهم
ذمامٌ على أهل النهى والفتوة
ويا كرماء الحي هذا نزيلكم
يناديكم في الحي يا للمروّة
أجيروا غريبا خائفا متمسكا
بأوثق عهد من وفاكم وذمة
يرى ذله عزّا لديكم وموته
حياة ورأس الهجر عين المحبة
هويتكم من قبل أن يخلق الهوى
وأعرف فيكم نشوتي قبل نشأتي
وجردت نفسي عن سواكم وسرت كي
أراكم وشوقي جاذب بأعنتي
فذكركم زادي وشربي أدمعي
وراحلتي عزمي وروحي هديتي
نزلتم بوادي المنحنى وهي أضلعي
وإلا بأكناف الغضا وهي مهجتي
وأوقعتم فيالتيه قلبي فضلّ عن
رشادي ولكن وجه سلمى هدايتي
وطال حجاز الصد والبعد بيننا
فلم أحظ في التنعيم منكم بنعمة
فينبع دمعي كالعقيق إذا جرت
عيوني سفحا من محاجر مقلتي
إذا زمزم الحادي وغنى بذكركم
أهيم كأني قد ثملت بشربة
وأشدوا إذا ما عنّ سرب ظباكم
بسفح اللوى ما بين أطلال عزة
ايا مرتع الغزلان طال تلفتي
إليك وفي أبياتك العين قرّت
أكرر في مغناك طرفي وإنما
أكرر طرفي في ديار أحبّتي
أمر على تلك الديار مسلما
فأنظر في أطلالها أيّ عبرة
وأعبر في أبياتها متأمّلا
فتأخذ عيني عبرة بعد عبرة
خليليّ قد شاب الفؤاد من الضنى
وشبت بتذكار الأسى نار لوعتي
خليليّ إن لم تسعداني على البكا
قليلا فما وفّيتما حق صحبتي
خليليّ إن ضيعت عمري في الهوى
وأفنيت في وصف الغرام شبيبتي
فلست أرى لي من يد الهجر مخلصا
سوى مدح خير الخلق غاية بغيتي
محمد الماحي أذى الشرك بالهدى
ومن جاءنا حقا بأعظم شرعة
ومن أوجد اللّه الوجود لأجله
وشرفّه منه بأكرم بعثه
ومن نبع الماء الزلال بكفّه
فروّى صدى تلك القلوب الصدية
إمام الهدى مولى الندى سامع الندا
مبيد العدى واقي الردى ذو الفتوة
كريم المحيا زائد البشر واضح ال
جلالة سمح الكف سهل العطية
بشير نذير شافع ومشفّع
سراج منير كاشف كل ظلمة
بدا في ربيع فاستنارت بوجهه
ستور الدياجي وانجلت كل غمّة
ونكّست الأصنام غيظا رؤوسها
وأمست على العزّى بها كل ذلة
ولاح فشق البدر طوعا لأجله
وبانت له في الأفق أعظم آية
وماس فقال الناس هذا مفضّل
على من مشى أو ماس فوق البسيطة
فملّته قد أحكمت خير ملة
وأمّته قد أخرجت خير أمة
ومثل شفيع الخلق في الناس لم يكن
ولكنه واللّه خير البرية
وحن إليه الجذع عند فراقه
فسكّن منه كل وجد ولوعة
وكلمه السرحان والضب في الفلا
فأعجز أرباب اللغات الفصيحة
وأسرى به الروح الأمين لربه
وجبريل يهديه لأشرف طلعة
فأمّ جميع الأنبيا واقتدت به
ملائكة السبع الطباق وصلّت
وناداه رب العرش يا خير مرسل
وقربه منه لأرفع رتبة
رأى ربّه حقا بعينيه هكذا
أتانا صحيحا في كتاب وسنة
وأعطاه خمسا لم ينهلنّ قبله
نبيّ وحياة بأزكى تحية
فنصرته بالرعب ترمي العداة من
مسيرة شهر قبل يوم العريكة
وأضحت له الأرض البسيطة مسجدا
وحلت له في الحرب كل غنيمة
وكل نبي خصّ بالبعث قومه
وبعثه خير الخلق للناس عمّت
وأعطاه مولاه الشفاعة في غد
شفاعته العظمى لفصل القضية
وقال له سل تعط يا سيد ال
أنام واشفع تشفع في الأمور العظيمة
فكلّ ينادي روحه ونبينا
ينادي إله العرش يا رب أمتي
ألا يا رسول الله كن لي شافعا
فقد جئت أشكو من ذنوب كثيرة
وكن لي في يوم الحساب مقابلا
بجبرك وامنحني هناك برحمة
فأنت مني روحي وغاية مقصدي
وأنت ملاذي في المعاد وعدتي
وحبك ديني واعتقادي ومذهبي
وعصمة توحيدي وأصل عقيدتي
سألتك يا ذا الفضل من فضلك ال
عظيم ويا أولى الورى بإجابتي
وبين يدي نجواي قدّمت مدحة
أرجي بها غفران ذنبي وزلتي
فجد وتفضل واعف واصفح وأعطني
سؤالي بفضل منك واقبل هديتي
إذا رفعت قدري صفاتك في الورى
وألبست من مدحيك أشرف حلّة
فهيهات أخشى حادث الدهر إن بغى
على وق صحت لعلياك نسبتي
وإن سوّدت وجهي الذنوب فكيف لا
أبيض بالمدح الشريف صحيفتي
ليهنك قلبي إن أوصاف حسنه
تناجيك فاغنم وصف خير الخليفة
ومهّد حنانيك الطريق ملدحه
تنل من نداه كل فضل ونعمة
وما شئت قل فيه فأنت مصدّق
بأوصافه اللاتي عن الحسن جلّت
وماذا يقول المادحون ومدحه
صريحا أتى في كل آي وسورة
عليه صلاة اللّه ما لاح بارق
ومالعلع الحادي سحيراً بمكة
وما حنّ مشتاق وما أن عاشق
وما سار ركبٌ طالبا أرض طيبة
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
النواجي شمس الدينغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي1470