تاريخ الاضافة
الخميس، 9 أغسطس 2012 09:18:03 م بواسطة المشرف العام
0 397
يا رعى اللّه جيرة الجرعاء
يا رعى اللّه جيرة الجرعاء
وقبابا عهدتها بقباء
وسقى وادي العقيق غمام
من دموع تربو على الأنواء
كم قطعنا بها ليالي غمامٌ
بدوام الهنا وطيب اللقاء
حيث زار الحبيب في الليل وهنا
فحيينا بساعة الزوراء
حيث أخليت دار أنسي لمّا
سكن القلب قاعة الوعساء
ووفت بالوصال هند وأسما
ء فيا حبّذا ليالي الوفاء
وسرت نسمة الغوير فقل ما
شئت في فضل ليلة الإسراء
لهف قلبي على ليال تقضّت
بربوع الحمى وسفح اللواء
ثم ولّت وأعقبتني شجواً
وانقضت مثل هجعة الإغفاء
عجبا والغرام فيه أمور
تتناهى عن فطنة العقلاء
كيف لا ينطفي لهيب فؤادي
ودموعي كالديمة الوطفاء
لودنا عاذلي إليّ قليلاً
أحرقته اشة الأحشاء
ينبع الدمع كالعقيق ويهمي
من عيوني للمقلة الحوراء
يا خليلي وأنت خير معين
عمرك الله إن أردت إخائي
روح القلب بادّكار أويقا
ت تقضّت لنا على الروحاء
واحثث العيس لا عدمتك واغنم
لذّة العيش في ربا الدهناء
ثم عج بي من غير عجب وسربي
نحو سربي للحلّة الفيحاء
وتنسّم أخبار سلمى وسل ما
ينعش القلب عند بئر العلاء
وإذا ما وصلت سلعا فسل عن
قلب صب صبا لسرب ظباء
من ظباء العرين كل مهاة
ذات جيد ومقلة كحلاء
ولمى بارد وثغر شنيب
وأسيل وقامة هيفاء
ترشق القلب باللحاظ وتصمي
من يراها بالطعنة النجلاء
كم شفت ميم ثغرها قلب صاد
وسبت واو صدغها عين رائي
أشرقت مثل طلعة البدر حسنا
وتثّنت كالصعدة السمراء
ورنت كالهلال باسمة الثغ
ر فغارت كواكب الجوزاء
شم سيوف اللحاظ واقرأ لعشا
ق حلاها مصارع العشاق
واتل من لحظها ومن جفنها الفا
تر باب التحذير والإغراء
وادعها في الهوى بسعدى وليلى
وبأسما والكعبة الغرّاء
وتأمل جمالها وهي ذات ال
خال تجلى في الحلة السوداء
وتمسك بذيلها علّ في ذا ال
عام تحظى بالليلة الزهراء
وترى ذلك المقام وترقى
ذروة العز بين أهل الصفاء
وبوادي منى تبيت وتقضى
عند رمي الجمار كل مناء
أنا إن أبت موثقا في يديها
بقيود الهوى وذلّ الجفاء
ليس لي مخلص سوى مدح خير ال
خلق والرسل خاتم الأنبياء
أحمد المصطفى البشير النذير ال
خلق والرسل خاتم الأنبياء
أفضل المرسلين حقا وأهل ال
ظاهر الطهر سيد الأصفياء
أفضل المرسلين حقا وأهل ال
أرض جمعا وخير أهل السماء
صفوة اللّه من صميم قريش
أكرم العرب أفصح الفصحاء
كرم الفضل كعبة الجود بيت ال
علم ركن العفاة والأغنياء
معجز اللفظ ذو بيان بديع
ومعان جلّت عن الإحصاء
واسع الصدر زائد البشر سهل ال
خلق رحب الفناء جم العطاء
مستنير الجبين طلق المحيا
حسن الملتقى كثير الحياء
وإذا ما نوى زيارة قوم
سبقته اشعّة الأضواء
روضة الفضل جاءنا في ربيع
فاستنار الوجود باللألاء
وجلا حسن طلعة كسنا البد
ر فجلّى غياهب الظلماء
وأتى بالكتاب والذكر وآلا
يات والمعجزات والأنباء
ودعانا لربه فأنبنا
وهدانا للدين أي اهتداء
فجزى الله خاتم الرسل عنا
وشفيع الأنام خير جزاء
خصّه الله بالشفاعة في الحشا
ر وأدناه ليلة الإسراء
فأتى بالبراق جبريل ليلا
ودعاه بأمر رب السماء
فدنا من حبيبه وتدلّى
حين وافى للحضرة العلياء
ثم لما انتهى لأعلى مقام
أم بالمرسلين والأنبياء
ورأى ربه العظيم بعيني
رأسه يقظة بغير مراء
صف أحاديثه العظام وسلسل
در أوصافه على الكرماء
وارو ما شئت من نداه وأفضا
ل يديه عن جابر وعطاء
فهو غوث الندا وبحر العطايا
وغياث الورى وكنز الوفاء
قم وبادر إليه وادخل حماه
علّ ترقى منازل الشهداء
فاعتنائي به يزيل عنائي
وغنائي بالروضة الغناء
وزر الحجرة الشريفة من بع
د وحاذر من فعلة السفهاء
فتأدّب وارع المقام وقل يا
سيد الرسل يا سميع النداء
يا رسول الإله إني فقيرٌ
فأعنّي يا منجدَ الفقراء
يا رسول الإله إني غريبٌ
فأغثني يا ملجأ الغرباء
يا رسول الإله إن لم تغثني
فإلى من ترى يكون التجائي
أنت ذخري وعدتي وملاذي
وغياثي وعمدتي ورجائي
وشفيعي يوم القيامة في الحش
ر فكن لي يا أكرم الشفعاء
يا بسيط النوال يا كامل الفض
ل ويا وافر الندى والعطاء
لك قد جئت زائرا وتوسل
ت بجدوى يديك والآلاء
فأجبني يا مصطفى لسؤالي
وتفضل بالعفو فهو قرائي
وتشرفت حيث صغت قريضا
في معاني صفاتك العلياء
فاجبر اليوم خاطري وتقبل
مدحي فيك يا عظيم الرجاء
كنت فيما مضى فقيرا وقد صر
ت بمدحي من أسعد السعداء
يا إمام الورى ويا جامع الفض
ل ويا قبلة الهدى والدعاء
لك مني تحية وصلاة
كل يوم في صبحه والعشاء
وعليك السلام يا اشرف الخل
ق من الله في الضحى والمساء
ما شدت في أرائك الأيك ورقٌ
وتغنّت بروضة غناء
وحدا في الحجاز حاد ونادى
يا رعى اللّه جيرة الجرعاء
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
النواجي شمس الدينغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي397