تاريخ الاضافة
الخميس، 9 أغسطس 2012 09:18:20 م بواسطة المشرف العام
0 744
مات المشوق أسى مما يقاسيه
مات المشوق أسى مما يقاسيه
فراقبي اللّه يا بدر الدجى فيه
يا ربة الخال يا ذات الجمال ويا
ربيبة القلب يا أقصى أمانيه
هلا رعيت رعاك الله عهد فتى
مضنى الفؤاد قريح الجفن باكيه
يشكو إلى الله ما أضحى يكابده
من الغرام وما أمسى يلاقيه
ردّي عليه مناما كان يعهده
لعل طيف خيال منك يأتيه
وعلليه بجيران النقا فعسى
يشفي غليل فؤادي من تلظيه
قلب تمزّق من بعد فهل لك أن
تعامليه بتقريب وترفيه
واها لمضطرم الأحشا بجمر غضا
لو أن ماء دموع العين تطفيه
ما زال مسعر قلبي من طريق أبي ال
زناد عن واقديّ الخد يرويه
وسلسل الدمع أخبار الغرام فقل
ما شئت في ابن معين أو أماليه
صب تفقه في شرع الهوى فغدا
إمام مذهب أهل الحب مفتيه
في كل يوم له درس يطالعه
في صفحة الهجر بالذكرى ويلقيه
ما بين أقوال عذّال تحذّره
من الغرام ووجد فيك يغريه
تصرفت فيه أيدي الحسن واحتكمت
فالجفن آمره واللحظ ناهيه
وكم جرت بين وصفيه مناظرةٌ
فالحب يثبته والسقم ينفيه
وكاتب الدمع ينشي فوق وجنته
رسائل الوجد والأشجان تمليه
يا ظاعنين وقد أبلى الهوى جسدي
والشوق يلعب بالمضنى ويبريه
عوجوا على مستهام القلب ذي شجن
يطيعه السهد والسلوان يعصيه
وراقبوا الله في هجران مكتئب
في عنفوان الصبا شابت نواصيه
لا تسألوا في الهوى عن فيض مدمعه
فما جرى منه يوم البين يكفيه
أودعتمو سمعه در الحديث وقد
بنتم ففاض عقيقا من مآقيه
أقول والقلب قد أشفى على تلف
ظلما وقد كتبت فيه فتاويه
يا حاكم الحب رفقا بالفؤاد وسل
من مدمعي وخذ الما من مجاريه
ما بال من لم أنوه بالسلو لها
تروم قتلي بإظهار وتونيه
وما لظبية أنسى وهي نافرةٌ
ترعى حشاشة قلب لا تراعيه
في لمحة الطرف ترمي قلب عاشقها
عن قوس حاجبها عمدا فتسبيه
ما جردت سيف سحر من لواحظها
إلا تذكر عهدا من مواضيه
ولا ثنت في رداء الشعر قامتها
إلا حسبنا النقا عادت لياليه
يا والها بتوالي العذل عنفني
فيها فأضنى فؤادي في تواليه
شوهت نطقك إذ برحت بي فلكم
تقلي حشاي بتبريح وتشويه
إن مات قلبي غراما في محبتها
فذكر بان اللوى والجزع يحييه
أو ضلّ في ليل شعر من ذوائبها
فمدح خير الورى والرسل يهديه
محمد أحمد المختار أشرف من
دعا إلى طاعة الرحمان داعيه
ومن هدانا إلى الإسلام متبعا
رضى الإله بتنزيل وتنزيه
ومن أتانا بدين واضح فجلا
غياهب الشرك وانجابت دياجيه
خير النبيين لا شيء يشابهه
من الأنام ولا ضد يضاهيه
رسول صدق براه الله غيث ندى
فمرسل الريح جودا لا يباريه
وكان أجود مخلوق وأجود ما
يكون في رمضان بات يحييه
كم شدّ مئزره فيه وقام على ال
أقدام في خدمة المولى يناجيه
يبيت عند إله العرش يطعمه
مما لديه بلا كيف ويسقيه
تنام عيناه لكن قلبه يقظ
مما يشاهد من أنوار باريه
بحر رأينا الوفا من راحتيه فما
أصابع النيل إن جادت أياديه
مطهر القلب من غشّ ومن دنس
مكرم الأصل زاكي الفرع ناميه
أغرّ وضاح وجه نور غرتّه
مقدّم وضياء البدر تاليه
ذو منطق ببديع الفضل مكتمل
يريك كل بيان في معانيه
مهذب روضة التحقيق بحر ندى
بسيط علم وجيز اللفظ حاويه
تتمّة الرسل في منهاج شرعته
غبانة أعربت عن حسن تنبيه
أسرى به ليلة المعراج خالقه
إلى مقام رفيع القدر ساميه
وحلّ منه محلا كان مبلغه
من قاب قوسين أو أدنى تدانيه
ونال من سهم عليا مجده غرضا
يرمي به كبد الأعدا فيصميه
يا كعبة الفضل يا من مدمعي أبدا
يسعى إليه وأحشائي تلبيه
ومن تجرّد فيه قلب عاشقه
فالوجد قائده والشوق حاديه
في منحناة ضلوعي حرّ نار غضا
بالبين في جمرات القلب يرميه
لا يخش بيت فؤاد أنت مالكه
ضيما فللبيت رب سوف يحميه
وما سلا عنك قلب أنت ساكنه
وصاحب البيت أدرى بالذي فيه
صلى عليه إله العرش ما هملت
سحائب الغيث وانهلت عزاليه
وما ترنمت العشاق في رمل
إلى الحجاز وحادي الركب يحديه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
النواجي شمس الدينغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي744