تاريخ الاضافة
الخميس، 9 أغسطس 2012 09:19:03 م بواسطة المشرف العام
0 363
جز بالكثيبة ذات الضال والسمر
جز بالكثيبة ذات الضال والسمر
واشرح لجيران سلع والنقا خبري
واقصص على الجزع ما ألقاه من سهر
لعل بالجزع أعواناً على السهر
يا هل ترى نسمة السعدي تسعدني
بنفحة من شذا نعمانها العطر
أو هل تميل لبانات اللوى فبها
تقضى لبانات قلب عاقر الوطر
أو هل تزور حمى الزورا وتهتف في
غضا فؤاد بنار الهجر مستعر
فلي بأكناف ذاك الحي آنسة
من سربها في كناس الدل والخفر
كحيلة الطرف نجلاء العيون إذا
بدت تفوق ملاح العرب والحضر
علقتها من بنات البدو نازلة
من الذوائب في بيت من الشعر
إلى كنانة يعزى سهم ناظرها
وغضن قامتها المياد للنضر
بطرفها كل ما في الريم من غيد
وليس في الريم ما فيها من الحور
تميس عن مثل غصن البان قامتها
تيها وتبسم عن أبهى من الدرر
تطابق الحسن في فيها ومنطقها
فالدر ما بين منظوم ومنتثر
كم جدلت بسهام اللحظ من بطل
في غمضة الطرف أو في لمحة البصر
وكم تعرض صب نحو حاجبها
فراحت الروح بين السهم والوتر
قد أعجزت شعراء العصر قاطبة
وكم سبى حسنها في الناس من زمر
أعيذ بدر محياها وطلعتها
من أعين الشهب لا من أعين البشر
تبارك الله سواها لنا بشرا
حقا وأبدعها في أحسن الصور
فلست أصبر عنها ما حييت سوى
بمدح أحمد خير الخلق من مضر
محمد المصطفى الهادي الذي نطقت
بفضله معجز الآيات والسور
أزكى النبيين عند اللّه منزلة
وأفضل الخلق من بدو ومن حضر
لولاه لم يك إنسان ولا ملكٌ
ولا جنان ولا نار لمستعر
ولا صلاة ولا صوم ولا عمل
ولا زكاة ولا حج لمعمر
من خصه اللّه بالقرآن تكرمة
وجاء بالذكر والآيات والنذر
ومن حمى حوزة الاسلام حين دعا
إلى الإله ونار الشرك في سعر
في فتية عن جلاد القوم ما رغبوا
إلى جدال ولا مالوا إلى الضجر
شم العرانين مرهوبو السطا عرب
غر الوجوه عفاف الذيل والأزر
تنير تحت ظلام النقع أوجههم
حسنا وتشرق عن أبهى من القمر
كم أوقدوا نار حرب من سيوف وغى
ترمي وجوه كماة الشر بالشرر
وكم أغاروا على الصيد الفوارس بال
خطيّة السمر والهندية البتر
طورا تقلم كالأغصام أضعلهم
وتارة تقطف الأعضاء كالزهر
ومرة تضرب الهامات بيضهم
كالصولجان فلتقيهنّ كالأكر
هذا وكم حملوا راسا بسن قنا
والغصن ليس له زهو بلا ثمر
لا تستقي الخيل إلا من دمائهم
لما جرت في حياض الموت كالغدر
والله يكل أنصار النبي به
حفظا ويعضدهم بالنصر والظفر
حتى بدت شرعة الإسلامة ناشرة
أعلام هدي ليوم الحشر منتشر
فالله يجزي شفيع الخلق أفضل ما
يجزى نبي فقد وافى على قدر
وقام في نصر دين الله يأخذ أه
ل الشرك أخذ عزيز منه مقتدر
وياله الله أصلا قد زكا فنما
فرعا بدا في ربيع يانع الزهر
ذو طرة وجبين لو أشار بها
لليل لم يسر أو للبدر لم يسر
يريك حسن معان في البديع إذا
أبدى البيان بلفظ منه مختصر
سر البلاغة في فحوى الخطاب حوى
فليس يحتاج للأسجاع والفقر
أسرى به ليلة المعراج خالقه
وعاد والليل في شك من السحر
وانشق بدر السما طوعا وصار له
مثل القلامة قد قدت من الظفر
وفاض من كفه العذب النمير وقد
روى الأنام بغيث منه منهمر
وإن مشى في صميم الصخر لان له
وما له إن مشى في الرمل من أثر
وكم لأحمد خير الخلق معجزة
تضيء في صفحات الدهر كالغرر
ومنتهى القول فيه أنه بشر
يجلّ وصف معاليه عن البشر
صلى عليه إله العرش ما هطلت
سحب وغرّد قمريّ على الشجر
وما ترنّمت العشاق في رمل
إلى الحجاز وهبّت نسمة السحر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
النواجي شمس الدينغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي363