تاريخ الاضافة
الخميس، 9 أغسطس 2012 09:19:34 م بواسطة المشرف العام
0 1129
زمان اللقا بالخيف هل أنت راجع
زمان اللقا بالخيف هل أنت راجع
فلا تقطعتني عن حماك قواطع
ويا منزل الأحبا جادك في الهوى
هوامل دمعي لا الغيوث الهوامع
رعى الله أحبابا سرى طيب عرفهم
فعاد كلانا في الهوى وهو ضائع
وفي فلك الأحداج غابوا عن الحمى
وهنّ بأحشائي بدورٌ طوالع
اقاموا بوادي المنحنى ولوى الغضا
وما هي إلا مهجتي والأضالع
وأودعتهم روحي عشيّة ودّعوا
فواللّه ما خابت لديهم ودائع
ترى هل ترى عيني ثرى حيهم وهل
أبيت وربع الحسن للشمل جامع
وهل في ربا نجد أرى لي منجداً
فقد قلبت قلبي الخطوب الفواظع
وهل رام قتلي بالحمى ريم رامية
فكم بات يرعى مهجتي وهو راتع
وهل من طريق لاجتماع كوانس
بهم نجم أفراحي على الرمل طالع
وهل نظرة في وجه سلمى لأهتدي
فقلبي في تيه المحبة واقع
وينبع دمعي من عيوني كأنّه
عيقيقٌ وأهداب الجفون مصانع
ويا أهل بدر هل حنيني واصل
لحي حنين ام عدته قواطع
فطرفي إن لم ينظر الخيف خائف
وقلبي ما لم يحظ بالجزع جازع
وكم عالج المشتاق من رمل عالج
لواعج شوق ضمنتها الأضالع
وبالحي من تهوى البدور جمالها
فتتلو سناها آية وتطالع
حجازية يعزى إلى الهند لحظها
وفيه دليل السحر في الجفن قاطع
جمانية الألفاظ في در ثغرها
كنوز وفي نبل الجفون موانع
على عطفها قلب المتيم طائر
وفي شرك الأجفان بالسحر واقع
تترجم أخباري إليها مدامعي
وفي بث أشجان المشوق منافع
فيالحديث في الغرام مسلسل
إلى مالك في الحب يرويه نافع
بدت فأرتنا آية الليل في الضحى
وبدر الدياجي في الظهيرة طالع
وما ست فقال الرمح مالي مطعن
بتعديل عطفيها ولا لي دافع
زرعت بلحظي ورد حسن بخدها
فها هو مخضل الجوانب يانع
واصبحت أجني مثله من مدامعي
وكل امرىء يجني الذي هو زارع
خذوا حذركم من كامن في جفونها
فقد زحفت من حاجبيها طلائع
وكم فوقت نحو الجوانح أسهما
لها في فؤاد المستهام مواقع
وأمارة بالسوء ما زلت في الهوى
أنافسها طوراً وطوراً أصانع
يميت فؤادي عذلها وهي حية
تدافعني عن حسنها وتمانع
وتلذغ قلبي بالملام كأنها
من الرقش في أنيابها السم ناقع
كلانا معنى في الهوى غير أنني
أموت مراراً وهي بعد تنازع
تقول وقد أبدت إلي تجاهلا
بمن أنت صب في الغرام ووالع
وهل بينها والشمس في الحسن فارق
فقلت ولا بين المقامين جامع
بديعة معنى الحسن صبك هائم
كئيب معنى خاشع لك خاضع
طبعت على قلب المتيم في الهوى
بمسكة خال فهي للحسن طابع
ومذ بنت عني طلق النوم مقلتي
ثلاثا وآلى دهره لا يراجع
فتيهي وصدي في الهوى وتحكمي
فإني لما تهوين يا هند طائع
وإن كان لا يرضيك إلا منيتي
فما أنا في شيء سوى الموت طامع
فإن مت وجدا في هواك فحبذا
نفوس لمرضاة الحبيب تسارع
وإن رمت من أيدي السقام تخلصا
فمدح شفيع الخلق شاف وشافع
محمد المختار أشرف من دعا
إلى الله وانقادت إليه الشرائع
رسول إله الخلق بالحق ناطق
وفي صدر دين الشرك بالوحي صادع
نبي كريم طاهر ومطهر
رؤوف رحيم خاشع متواضع
بشير نذير صادق ومصدق
سراج منير في دجى الغي لامع
أتانا ودين الكفر أسود حالك
فأصبح والاسلام أبيض ناصع
إمام البرايا قبلة الدين والهدى
وكعبة فضل للمحاسن جامع
بديع معان في جوامع لفظه
لايضاح تلخيص البيان بدائع
أبان اصول الدين بالحكمة التي
تضاهي سنا الأقمار وهي طوالع
وأظهر بالبرهان منطق فضله
دلائل إعجاز فنارت مطالع
يبيت يناجيي ربه في هجوعه
بتوحيد قلب فهو يقظان هاجع
ويصبح مرهوب السطا بفوارس
ثنوا نحوه غر الجياد وسارعوا
هم أسلموا الله وجها وركبت
على نصرة الاسلام فيهم طبائع
اضيفوا إلى معرفه فتعرفوا
بكل أداة عرفها منه ضائع
به استقبلوا في الحال ماضي أمرهم
وليس لهم في العالمين مضارع
متى استشعروا كسر العدى انصرفوا له
ولم يلههم فيه عن الصرف مانع
أو انتصبوا في الحرب يوما لخفضهم
فما لهم من ذلك الخفض رافع
بلى شأنهم فيه اشتغال بنص
رة الإله وشأن الكافرين التنازع
ذوو العطف والتوكيد والنعت بالوفا
بلا بدل لله هذي التوابع
إذا اعتقلت سمر الرماح وجرّدت
مواضي حتوف للمنون قواطع
فموعدهم يوم الخميس وكم بدت
لتدبير أهل السبت فيهم مصارع
تزيل يقين الشرك بالشك سمرهم
وتوقع في ريب المنون الوقائع
وكم قد أقاموا الحد بالسيف حيث لا
دليل سواه بالبراهين قاطع
وإن أذنوا بالحرب يوما وشنفت
برفع منار الدين منهم مسامع
أقيمت صلاة الخوف فيهم وكبرت
صواعق رعب للقلوب صوارع
وصلت سيوف في محاريب هامهم
فخروا سجودا والمهند راكع
ألا يا رسول الله يا خير مرسل
بخير كتاب شرعه متتابع
ومن نبع الماء الزلال بكفه
طهورا وروى الجيش منه أصابع
وردت عليه الشمس بعد مغيبها
فعاد سناها وهو في الأفق ساطع
أنلني بفضل منك نسكا وتوبة
وعلما هداه في القيامة نافع
وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعه
وأنت به يا أكرم الرسل شافع
علا بك جاهي مذ تسميت باس
مك الشريف وذكري في البرية شائع
وطوقتني بالجود منك وبالندى
فطائر سعدي فيك بالمدح ساجع
وصيرت نظمي في علاك صناعة
غنيت بها عن كل ما أنا صانع
وأرجو بفضل الله ربح بضاعتي
إذا كسدت يوم الحساب البضائع
وأدعوك بالقرآن يا رب غنه
لهيكلنا حرزٌ من النار مانع
لعل بعفو منك تغفر زلتي
إذا قطعت في الحشر منا المطامع
فبابك فينا مرتجى غير مرتج
وجودك موجود وفضلك واسع
وكم آمل وافى لبابك راجيا
له الفضل فينا والولا المتتابع
عليه صلاة الله ما ذر شارق
وناح حمام في ذرى الأيك ساجع
وما راق معنى في المديح وأنشدت
أبرقٌ بدا من جانب الغور لامع
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
النواجي شمس الدينغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي1129