تاريخ الاضافة
الخميس، 9 أغسطس 2012 09:22:12 م بواسطة المشرف العام
0 346
أمنزل سعدى لا عراك التغير
أمنزل سعدى لا عراك التغير
وجادك غيث صيّب الودق ممطر
ويا دمية القصر الذي صار دمنة
على أن معنى الحسن فيه مصور
يعز على المشتاق أن لا يرى به
أنيسا وفي أرجائه الريح تصفر
رعى الله ريعان الشباب فكم حلا
لنا بجناه الغضّ ورد ومصدر
ليالي لا مغنى من الأنس موحشٌ
عليّ ولا ربع الأحبّة مقفر
ولا بارق الثغر الشنيب مقطب
لديّ ولا ماء العذيب مكدّر
تغير ذاك الحال عما عهدته
ومن ذا الذي يا عز لا يتغير
إلى اللّه أحبابا طورا شقة الفلا
فروحي ليوم البين تطوى وتنشر
رموا بالنوى صبا سقيما فيا له
عليل على رمي النوى ليس يصبر
مليّ من التسهيد والدمع طرفه
ولكن له قلب من الصبر معسر
قرأت الأسى يوم استقلوا وعيسهم
يخطّ بها في صفحة البيد أسطر
حروف معان إن تنص على مدى
بعيد رأيت النص في الحال يظهر
أطارت فؤادا قص منه جناحه
فلا غرو إن أضحى بها يتطير
وغن قطر الجمال يوما مطيهم
فما لي إلا سحب دمعي أقطر
تسلسل أخبار الغرام مدامعي
وعن واقدي القلب يرويه مسعر
ونشوانة الأعطاف إن مال قدّها
ففي ثغرها كأس من الريق مسكر
أدارت بسحر اللحظ كأس مدامة
سلافتها من وردة الخد تعصر
يعزّ عليها أن تقاس بعزّة
ووجدي كثير عندها لا كثير
شعرت بمعنى النظم من در ثغرها
وما كنت لولا ذلك الثغر أشعر
بدا وجهها مرآة حسن فأبصرت
عيوني به ما في جبيني مسطر
إذا ما زنت عيني برؤية غيرها
سفاحا فمن ماء المدامع تطهر
وأذكر ىساد العرين إذا رنت
لواحظها والشيء بالشيء يذكر
عجبت لموسى اللحظ أضحى مصدقا
نذيرا وفي آماقه السحر يؤثر
وأعجب من ذا أن وامق حسنها
يقول غزال طرفها وهو قسور
قصرت عليها ما حييت تغزلي
ومدحي على خير النبيين يقصر
محمد الهادي الشفيع ومن له
شآبيب فضل بعضها ليس يحصر
ومن طاب أصلا في الأنام وعنصراً
فللّه أصلٌ طاب منه وعنصر
نبي كريم شافع ومشفع
رؤوف رحيم طاهر ومطهر
إمام البرايا قبلة الدين والهدى
ونور سناه جامع الحسن أزهر
نبي من الشمس المنيرة والضحى
وبدر الدجى أزهى وأبهى وأبهر
طوى ذكره أخبار معن وحاتم
وعنه أحاديث الفضائل تنشر
فكم قد روى عن جود كفيه جابرٌ
وسلسل عن جدوى أياديه جعفر
نبي له قبر شريف وروضة
حدائقها بالنور لا النور تزهر
أضاءت له بالشام بصرى وأخمدت
لفارس نارٌ حرها بتعسر
وأعلام كسرى كسرت يوم بعثه
وقصّر عن أدنى معاليه قيصر
حمى حوزة الإسلام والبأس والندى
بكل كميّ عزمه ليس يفتر
مباين وصف فهو في السلم جؤذر
ربيب وفي الهيجاء ليث غضنفر
من السادة الغر الميامين أنجم ال
هدى حول بدر في سما النقع يسفر
شمائلهم مثل النسيم لطافة
وأخلاقهم كالروض بل هي أعطر
هم نظموا شمل النبي وكم غدت
رؤوس القبول الصيد في الحرب تنثر
بكل حديد الطرف أسمر إن رنا
إلى مقتل حشو المفاصل يبصر
وأبيض ماض لا يرى الصفح إنما
يظل يقيم الحد فيهم ويجزر
إذا أذنوا بالحرب قام خطيبهم
لرفع منار الدين بالصوت بجهر
وإن صلت الأسياف يوما لهامهم
فخروا سجوداً فيه للوقت كبروا
فأكرم بعيد جاء من غير وقفة
تساق العدا كالبدن فيه وتنحر
وأيام تشريق قضت بمنى المنى
تراق بجرعاها الدماء وتهدر
بحلق كل حول أعداء دينه
ولم يلف خلف النفر منهم مقصر
فيا خاتم الرسل الكرام ومن على
شفاعته في الحشر بعقد خنصر
ويا بحر علم طاب وردا وكم لنا
على حوضه يوم الزحام تجسر
إلى بابك العالي التجأت ومن يلذ
به عند كسر فهو لا شك يجبر
بإسمك من ذنبي برئت وإنني
لعلم حقا أنه بك يغفر
شغفت بمعنى الحسن فيك فلم أزل
أنزه فكري في حلاك وأنظر
ومن بحرك العجاج قلت قصيدة
يقصر قيسٌ عن نداها وحمير
سحبت على سحبان فاضل بردها
وفوق جرير ذيلها يتجرّر
حسان المعاني في خيام سطورها
قصرن وفي ستر الطروس تخدر
بعثت بها من مصر جارية إلى
حماك وفي ثوب الملاحة تخطر
وأرسلتها منكم إليكم هديّة
وإن كان لا يهدى إلى البحر جوهر
بكم شرف الله المديح وعظمت
معالم أبيت بوصفك تعمر
وإني وإن كنت الأخير زمانه
على العرب العربا بمدحك أفخر
وعن عرض الدنيا غنيت وكيف لا
وجوهر نظمي في صفاتك متجر
أجلت مديحي في معاني صفاتكم
فطال ومع هذا على الطول يقصر
وإن أطنب المداح فيك وأوجزوا
فكل بليغ عن علاك مقصر
وماذا يقول المادحون ومدحكم
قديماً به جاء الكتاب المسطر
عليك صلاة الله ما فاه ناطقٌ
بذكرك أو صلى امرؤ حين تذكر
وما فنيت في الحب مهجة عاشق
فذلك عند الله أجدى وأجدر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
النواجي شمس الدينغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي346