تاريخ الاضافة
الخميس، 9 أغسطس 2012 09:23:23 م بواسطة المشرف العام
0 325
هذا العقيق وهذا البان والعذب
هذا العقيق وهذا البان والعذب
وهذه الحلة الفيحاء والكئب
فخلّ طرفك يقضي في منازلها
دين اللقا ويؤدي بعض ما يجب
يا للهنا بمنى نلنا المنى ونأى
عنا العناء وزال الهم والتعب
هي المنازل إن شطت وإن بعدت
فلي بطيب شذا نعمانها طرب
وما نأت عن محبيها ولا خفيت
لكنها بسنا الإجلال تحتجب
ذات الأيادي وكم لي في مرافقها
من راحة حيث كف العيش مختضب
وحيث ثوب الشباب الغض مسبلة
أرداته وذيول اللهو تنسحب
وحيث سكان نجد والغوير لهم
عندي زمام ولي في حبهم نسب
عرب كرام وجوه لا يضام بهم
نزيلهم ولديهم يعرف الحسب
لهم فؤادي خباء والسعير به
نار القرى وغوادي أدمعي طنب
قد أججوا في نار الوجد وانتزحوا
فمن صفاء أديمي يظهر اللهب
بدور تمّ بآفاق الحشا طلعوا
حينا وفي فلك الأحداج قد غربوا
فرحت أنشد روحي في رحالهم
طورا وأنشد لما عزّني الطلب
واها لتقطيع قلب ظل يسبح في
عروض بحر جفاء ما له سبب
ويا لتشعيث قلب كله علل
زحافه من مديد الهجر مقتضب
روّى عهودك يا تلك المعاهد من
عهاد دمعي سحب إثرها سحب
وزاد مغناك يا وادي مني شرفا
تنحط عن نيل عليا بعضه الشهب
واد تبركت الغر العتاق به
قدما ولا غرو فهي الأنيق النجب
من كل وجناء علكوم شمردلة
عرندس عنتريس ما بها جنب
عيساء غلباء هلطوس عجنسة
عديس علطيس عدوها خيب
تجوب بحر فيافٍ والحمول بها
أمواجه وهي مثل الماء تنسكب
وترتقي بجناحي ظلها أكما
كالطير في الجو يعلو ثم ينقلب
قد حملت في السري ما لا تطيق وقد
أودى بها السير لما حثها القتب
ضاقت عليها القوافي وهي واسعة ال
بطان من خزم أنف مالها هرب
في رجلها طنب في ظهرها قتب
في لطنها حقب في صدرها ليب
سقيا لهن ورعيا من دموع شج
تجود بالعشب إن ضنت به السحب
ويا بروحي حتى العيس ما برحت
شوقا لمحبوبها تبكي وتنتحب
وكلما زمزم الحادي لها وحدا
بذكر خير الورى تدنو وتقترب
محمد خير خلق الله من شهدت
بفضله الرسل والأنباء والكتب
ومن أتى بكتاب واضح فجلا
غياهب الشرك وانجابت به الريب
ومن دنا فتدلى نحو خالقه
لغاية دونها الأملاك تحتجب
رآه حقا بعيني راسه ورأى
آياته حيث لا ستر ولا حجب
أدناه منه وللقربات يسرّه
يا حبذا القرب من مولاه والقرب
برّ ويمناه إن جادت عوارفُها
حدث عن البحر يا هذا ولا عجب
وقل إذا شمت دارا من مباسمه
يا مطلبا ليس لي في غيره أرب
مفصح الضاد مروي الصاد من كلم
تتلو براعتها الأسجاع والخطب
كم راح يكسر أصناما ويخفض أع
لام العدا ولرفع الحق ينتصب
وكم أماط عن الدن الحنيف أذى
حتى أضمحلّت به الأزلام والنصب
يا سيدا نال عند الله منزلة
ورتبة دون عليا شأوها الرتب
يا حاميا حوزة العليا ومن شرفت
به القبائل واعتزت به العرب
أنجد غريب ديار عن حماك غدا
مخلّفاً ما له زاد ولا أهب
وانظر لأمتك القوم الضعاف فقد
عم البلاء وزاد الويل والحرب
من وخز طاعون جن فيه كم طعنوا
بالجرح عدلا وللأرواح قد سلبوا
وأرخصوا مهج الأطفال فاشتريت
بحبة واستبيح اللحم والعصب
ما منهم غير داع فيه مبتهل
وخائف لمنون الموت يرتقب
فاشفع بحقك فيهم للإله فلا
مولى سواك لهذا الأمر ينتدب
وامنن بأجر شهيد للورى كرما
فكلهم صابر للّه محتسب
يا لاهيا وعوادي الموت تطلبه
قد جد هزلك كم ذا اللهو واللعب
وكم أحمل نفسي غير طاقتها
وأوقر الوزر في ظهري وأحتطب
والموت كأس بكف الدهر دائرة
تسقي الردى وجميع الناس قد شربوا
وليس يمضي امرؤ في غير نوبته
بل إنما هي آجال وهم نوب
مالي سوى فيض رحمي منك تبعث في
روحي الحياة إذا ما مسني الرهب
فأنت سؤلي ومأمولي ومعتمدي
وأنت جاهي وأنت القصد والأرب
أوصاف غر مديحي فيك قد كملت
فبحر فكري فيها ليس يضطرب
وما علا قدر نظمي في الورى شرفا
لا لمعنى إلى علياك ينتسب
سمّيت باسمك والمداح لي لقب
يا حبذا الاسم أو يا حبذا اللقب
فكل من جاب أقطار البلاد وما
رأى ضريح حماكم حطه التعب
وكل من راح يدعى بالأديب ولم
يفز بمدحك يوما ماله أدب
عليك أزكى صلاة من إلهك ما
ذكرت ثم فهام القوم أو طربوا
وما دعا بك داع فاستجيب له
وأم بيت قراك العجم والعرب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
النواجي شمس الدينغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي325