تاريخ الاضافة
الخميس، 9 أغسطس 2012 09:25:02 م بواسطة المشرف العام
0 467
هي العيون فكن منها على وجل
هي العيون فكن منها على وجل
فكم أصابت بسهم اللحظ والمقل
وكم تنصل منها عاشق بشبا
قدّ فراح قتيل البيض والأسل
لا تغترر بفتور من لواحظها
أصلا فما جرحها يوما بمندمل
ولا تمل معها للسلم إن جنحت
قد يختم الجرح أحيانا على دغل
يا من الحران قلب بالعذيب له
شرب ورامة شغل أيما شغل
ومدمع جاد غبّ القطر وابله
بواكف مثل صوب العارض الهطل
تخاله من لهيب في الحشى شرراً
قد استحال وعهد الصب لم يحل
إن لم أقل بلغ السيل الزبى فلقد
عم الربى ومتون السهل والجبل
بالروح من بعتها روحي إلى أجل
وما أراني إلا قد دنا أجلى
نشوانة من بني الريان قامتها
وسهم ناظرها الفتّان من ثعل
تأوي إلى بيت شعر من ذوائبها
أما رأيت حلول الشمس في الحمل
قل للمهند أقصر عن مناظرة
يا طرفها وبرمح القد فاستطل
ولا تقس بغصون البان قامتها
وهل يطابق معوج بمعتدل
يا كعبة الحسن يا ذات المقام ويا
رفيعة الستر ذات الحلي والحلل
من بعد بعدك ما ذاقت لذيذ كرى
عيني وهذي نجوم الليل تشهد لي
ونار هجرك أودت بالحشى فمتى
أوريت زند الأسى والشوق يشتعل
لعل إلمامة بالجزع ثانية
يدب منها نسيم البرء في عللي
بك افتحت قريضي واعتصمت بمن
لمدح علياه تعنو أوجه الغزل
محمد صاحب الدين القويم وذوال
جاه العظيم ملاذ الخائف الوجل
وأول الأنبيا فضلا وآخرهم
بعثا وخير شفيع خاتم الرسل
وخير من فاق أملاك السماء ومن
مشى على الأرض من حاف ومنتعل
مطهر القلب من غش ومن دنس
منزه الصدر عن زيغ وعن زلل
كتابه أحكمت آياته ومحا
بشرعه سائر الأديان والملل
وكم أزال بحد السيف من شبه
عن دين من جل عن شبه وعن مثل
أكرم بخلق نبي زانه خلق
بالحسن مشتمل بالبشر مكتمل
يلقى الوفود بوجه ضاحك طلق
جم الحيا مثل زهر الروضة الخضل
ما أم علياه في خطب مؤملّه
إلا وأعطاه ما أربى على الأمل
شم وجهه البدر إشراقا ولذ كرما
ببحر كفيه تهدى أوضح السبل
وانقل عن المبسم العذب المبرد ما
يروي الظما من جني شهد ومن عسل
لو قال قف وتجلى نور طلعته
للبدر لم يسر أو للشمس لم تزل
يا خير من شرف الله الوجود به
وخصّه بعظيم الذكر في الأزل
كن لي مجيرا إذا ما شب جمر لظى
والناس من طول يوم العرض في وجل
واشفع حنانيك في فصل القضاء إذا
عم البلاء وقلّت في الورى حيلي
بحيث لا والد يغني ولا ولد
ولا شفيع سوى المختار يشفع لي
مددت كف افتقاري أستغيث بمن
على شفاعته الغرّاء متكلي
فاقبل دعائي وكفر بامتداحي ما
فرّطت في نظم أيام الصبا الأول
حويت نعتا يضيق الوصف عنه وكم
أبديت عطفا وتوكيدا بلا بدل
ونلت ما لم ينله في السماء
مقرّبٌ سواك على التفصيل والجمل
عليك أزكى صلاة والسلام من الل
هُ المهيمن في الأبكار والأصل
ما سار عشّاق ركب في صعيد نوى
إلى الحجاز وغنّى القوم في رمل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
النواجي شمس الدينغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي467