تاريخ الاضافة
الخميس، 9 أغسطس 2012 09:26:00 م بواسطة المشرف العام
0 328
للّه كم في حي ليلى فتاه
للّه كم في حي ليلى فتاه
شاهدها المضنى عيانا فتاه
غزالة الحسن ولكنها
تقنص باللحظ أسود الشراء
لو برزت للشمس في صحوها
لفت حيا وجهها في ملاه
وما رنت للبدر إلا لكي
تبصر فيه وجهها في مراه
قد حير النظام من ثغرها
دره أجاد الجوهري منتقاه
وزان طرس الخد صدغان قد
زاداه حسنا عندما رقّماه
يا من لصب في مبادي الصبا
قد بلغ العشق به منتهاه
شبّ هواه إذ مضى عمره
وشاب وجدا رأسه في صباه
كالقلم الممشوق وهنا فما
زال به السقم إلى أن يراه
مضنى معنى القلب ما قصده
إلا لمى ثغر حبيب وفاه
أو شفةٌ تشفي جواه عسى
تروي أحاديث هواه شفاه
حاشاه يصحو من هوى بعد ما
قد ملأ الوجد شجونا حشاه
يا كعبة الحسن البديع التي
لنحوها تسجد غرّ الجباه
يا ربة الخدر ومن سترها
أسبل فوق الخلق طرّا غطاه
عاما منعت الطيف عني فما
آن لعيني في الكرى أن تراه
ويلاه إن مت غراما وما
رشفت من ريقك ماء الحياه
قالت فصف جسمك وانديه إن
مات معنى في الهوى قلت واه
وكيف يخشى الموت من موته
في حب من يهواه أقصى مناه
مستسلماً للّه مستشفعاً
بالمصطفى الهادي رسول الإله
صفوة باري الخلق كهف النهى
عصمة دين الحق ذخر العصاه
غيث ندى الأفضال بحر العطا
معدن در الجود كنز العفاه
من خصه الله بقرآنه
فضلا وبالسبع المثاني حباه
أرسل للخلق شفيعا فعم
الإنس والجن جميعا دعاه
وفاه بالحق فلله من
حقق معنى قوله واقتفاه
فشد أزر الدين واستوسق الشرع
وزرّت بعد فصم عراه
وانجاب غيم الشك عن
غيهب الشرك وجلى بهداه دجاه
للّه ما أولاه للبر من
برّ يفوق البحر جودا عطاه
أغر وضاح جبين
كريم الأصل سهل حسن ملتقاه
يفرش إجلالا لمن حل في
فناه من فرط حياء رداه
كم بات طاوي الكشح جوعا وكم
جاد بما قد ملكته يداه
تفقه النيل به إذ غدا
ينقل عن جدواه باب المياه
وأخجل الغيث ندى كفّه
فاحمر وجها أفقه من حياه
من ذا يدانيه ورب السما
أدناه من حضرته واجتباه
ونال في ليلة إسرائه
من ربه ما لم ينله سواه
صفاه في الأصلاب واختاره
من طيب أزكى عنصر واصطفاه
أضحت لديه العرب خرسا وقد
كلمه في البر ريم الفلاه
وانشق في ليلة ميلاده
إيوان كسرى وتداعى بناه
يمم حمى حجرته والتزم
حرمة ذاك القبر والثم ثراه
وانشق أريج المسك من روضة
طاب بأرجاء رباها شذاه
وقل إذا شاهدت أنواره
يا خير هاد لسبيل النجاه
يا أكرم الخلق على الله يا
غوث البرايا يا شفيع العصاه
كن لي شفيعا في معادي إذا
ما أم مولود أباه أباه
واسأله لي سترا إذا عم
هول الحشر والناس حفاة عراه
يا رب ضيف نازل في حمى
نبيّك المختار يبغى قراه
يا رب عبد خائف مذنب
عان فقير منك يرجو غناه
جنى ثمار اللهو فيما مضى
من عمره فافغر له ما جناه
صلى عليه الله ما رنّحت
أوصافه الغرّ مشوقا شجاه
وما سرى ركب ووافى منى
وفدٌ فأمسى آمنا في حماه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
النواجي شمس الدينغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي328