تاريخ الاضافة
الخميس، 9 أغسطس 2012 09:27:04 م بواسطة المشرف العام
0 305
لولا دموعٌ كصوب العارض الغدقِ
لولا دموعٌ كصوب العارض الغدقِ
ما رُحت أروي حديث الوجد من طرقِ
ولا نما الطرف عن وضاح مبسمها
الزهريّ لابن شهاب لوعة الأرق
غزالة تقنص الآساد مقلتها
وتقتدي بسناها أنجم الأفق
بين الهدى وضلال الشعر لاح لها
فرقٌ فعوّذته بالليل والقلق
سبحان من صاغ در الثغر من بلج
ورنّق المقلة الوسناء بالغسق
لو لم تكن من سلاف الراح ريقتها
لما اكتست وجنتاها حمرة الشفق
وشاعر الثغر بل كاس الرحيق غدا
ينظّم الدر أسلاكاً على نسق
يا جنة الحسن قلبي منك في سعر
والطرف يرتع في مستنزه أنق
ومن إذا قلت روحي في الهوى تلفت
تقول عاش جمالي للورى وبقى
إن سال إنسان عيني بالبكاء دما
لا غرو قد خلق الإنسان من علق
ما ضرّ حبّة مسك فوق خدك قد
أودت بحبة قلب الواله الومق
لو عرّفتني بطيب من شذاك ولو
فديتها بسواد القلب والحدق
فالمندل الرطب يلقي نفسه حسدا
في النار إن ضاع ريا نشرها العبق
ويا بروحي من باتوا فبان بهم
صبري وبان سقامي وانقضى رمقي
ومن إذا متّ شوقا قال حسنهم
نفديك صبا بثغر بارد ونقي
هم أودعوا في الحشى نار الخدود ولم
يرثوا لصبّ على الأحباب محترق
والقلب حمل أثقال الغرام على
وهن وحاول أن يسعى فلم يطق
والله لم يحل صفو العيش بعدهم
عندي وماء الشباب الغض لم يرق
يا للعجائب دمعي قد همى وطمى
حتى خشيت على الدنيا من الغرق
هذا ولم يطف نار الوجد من كبدي
أصلاً ولا بلّ يوما غلة الحرق
يا حادي العيس عللني بذكرهم
لعل بهذا بجيران النقا قلقلي
وشم وميض بريض من مباسمهم
يحكي فؤادي أني لاح في الخفق
وحي سكان نعمان الأراك عسى
يحنو عليّ بعطف البانة الورق
فهذه الحلة الفيحاء نافحة
وهذه الروضة الغناء فانشق
وهذه حجرة المختار ساطعة ال
أنوار فانهض إلى الجنات واستبق
محمد المصطفى الهادي الرسول إلى
كل الشرائع والأديان والفرق
من خصّه الله بالذكر الجميل ومن
عم الخلائق جودا بالندى الغدق
أزكى البرية في قول وفي عمل
وأحسن الناس في خلق وفي خلق
ربيع فضل زكا في الجود مغرسه
بطيب أصل وريق الفرع منبسق
وبحر علم ربكنا من شريعته
سفن النجاة فنجانا من الغرق
أولى الندى ودعانا المهدى ونفى
عنا الردى وهدانا أوضح الطرق
يلقى العفاة بصدر واسع شرح
رحب الفناء ووجه ضاحك طلق
لا تذكر البحر يوما عند راحته
ذت الندى فهو منسوب إلى الملق
ولا تقس بوميض البرق مبسمه
فكم هذى بلسان في العطا مذق
يستصغر النجم قدرا في العيون إذا
ما لاح بدر محيا وجهه الشرق
ويستهل هلال الأفق مقتبسا
سنا جبين كضوء الصبح مؤتلق
وثق رواة حديث الجود عن مطر
عن جابر عنه واستمسك به وثق
وارفع لجبريل في إسرائه خبراً
ينميه في الملأ الأعلى إلى الأفق
تبت يدا حائد عنه وقد نزلت
بحمده سورة الإخلاص والقلق
يا صاحب النجدة العظمى وأكرم من
بالرفق أغنى وجوه الحي عن رفق
ومن حبا فرق الإسلام قاطبة
فرقانه الأمن من خوف ومن فرق
كن لي مجبرا إذا هاجت سعيرا لظى
والناس بين سعيد في الورى وشقي
ونجنى يا شفيعي في المعاد إذا
ما ألجم الناس في بحر من الغرق
كم قد قطعت لأهل الزيغ من حجج
بسيف شرع على الأعداء مندلق
ماض كشعلة نار حليه شرر
من يدن منه لدى الهيجاء يحترق
كأنما استبطأت أرواحهم زمنا
فاستعجلتهم قبيل الموت بالحرق
وكم أقمت حدودا بالصفاح على
سكران من غمرات الغي لم يفق
بفيلق مثل موج البحر جئتهم
لم يتركوا راس علج غير منفلق
تقلدوا بسيوف النصر واحتصدوا
بها الرقاب فما تنفك في عنق
حتى استبانت طريق الحق واضحة
كالصبح جلّى سناه غيهب الغسق
واستوثقت بعرى الإسلام أمت
ك الغرّا فباءت بشمل غير مفترق
عليك أزكى صلاة والسلام
من الرحمان تندى عبيرا بالشذا العبق
ما حنت العيس شوقا للحبيب وما
مدت له عنقا في سيرها العنق
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
النواجي شمس الدينغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي305