تاريخ الاضافة
الخميس، 9 أغسطس 2012 09:28:14 م بواسطة المشرف العام
0 294
لا وثغر منك مبتسم
لا وثغر منك مبتسم
ورضاب بارد شيم
ولمى يا ما أميلحه
ليس يحلو غيره بفمي
لم تذق عيني لذيذ كرى
مذ تواقينا على إضم
حيث شملي فيه منتظم
كانتظام الدر في كلمي
ونجوم السعد قد رشقت
أسهماً في مهجة الظلم
كم قضينا باللوى وطراً
تحت ظلّ البان والعلم
وقطعنا المنحنى سهرا
فيك لم نهجع ولم ننم
في ليال قد سرقت بها
غفلة في يقظة الحلم
وبذاك الحي آنسةٌ
جل منشيها من القدم
صاغها بدرا وصوّرها
مخرج الأشيا من العدم
غادة في سحر مقلتها
سقم يشفي من السقم
زان نون الصدغ مشقتها
من بديع الصنع والحكم
خطها الباري بقدرته
فوق لوح الخد بالقلم
وبمسك الخال نقطها
للبرايا بارىءُ النسم
ظبية في لحظها شركٌ
تقنص الآساد في الأجم
لم تزل ترعى حشاي ولم
ترع عهدي لا ولا ذممي
فوّقت بالخيف مقلتها
فسبت غزلان ذي سلم
عجبا منها حجازية
تستحل الصيد في الحرم
حرمت وصل المشوق أسى
وأباحت فيه سفك دمي
كم سبت صبا وكم أسرت
عاشقا في الأشهر الحرم
ولكم أصمت لواحظها
في الهوى من عاشق وكمي
قم وقبل خال وجنتها
والتجىء للركن واستلم
ثم طف بالبيت واسع وكن
في رضى المولى على قدم
وارو من ميزاب مقلتك ال
حجر إن شحت يد الديم
ثم قف بالباب ملتزما
من حماها خير ملتزم
علّ تحظى من منازلها
في ربى التنعيم بالنعم
وتزور المصطفى وترى
حجرة المختار للأمم
أحمد الهادي البشير شفي
ع البرايا كاشف الغمم
كنز ذخر الكائنات ومع
دن سر الوحي والعصم
طه ياسين الأمين أتى
حمده في نون والقلم
جامع الفضل المبين إم
ام العطايا قبلة الكرم
أقسم الله العظيم به
وحباه أوفر القسم
قام في الدين القويم مقا
ما سواه فه لم يقم
وأتى في فترة فحمى
حوزه بالعزم والهمم
داعيا للواحد الأحد
الصمد المخصوص بالعظم
ماحيا بالسيف ما عبدوا
من صليب فيه أو صنم
فعلت في الكفر ملّته
مثل فعل الصبح في الظلم
فاهتدى ساري الظلام بها
كاهتداء السفر بالعلم
صدعت آيات محكمه
ببليغ القول والحكم
أنطقت صمّ الجماد كما
أسمعت من كان ذا صمم
ورمت عجزا بلاغته
فصحاء العرب بالبكم
طاب أصلا زاكيا ونما
فرعه بالجود والنعم
ديمة تهمي اصابعه
بندى ينهل كالديم
وبه النيل الفرات غدا
طاهر الأوصاف والشيم
يا رسول الله كن لشج
بلهيب الشوق مضطرم
لم يزل يذري مدامعه
بين منهل ومنسجم
كل عام يعتريه شجى
سكن من ساكني الخيم
طال عهدي بالحجاز فيا
لهف قلبي بالجمار رمي
ونوى لا ينقضي أبداً
أملي فيه ولا ألمي
أنت جاهي في الأنام وذخ
ري ومأمولي ومعتصمي
وشفيعي في القيامة من
حر نار البؤس والنقم
لنسيبي بالحمى نسبٌ
لكم ترعى به ذممي
ولكم لي بامتداحك من
عقد در منك منتظم
لم أفرّط قطّ فيه ولا
شمل فكري غير ملتئم
رب واكنفني بجاهك في
حرز حصن غير منهدم
وقني من شر مجترىء
بمقال الزور مجترم
وعداة أنت منّي أد
رى بما أبدوه من سأم
ما رعوا في اللّه عهد حمى
جانب للدين محترم
حرّفوا في كل ما نقلوا
وأتوا بالكلم في الكلم
حسدا من عند أنفسهم
لي بما أوليت من نعم
رب كثر جمعهم وأطل
عمرهم بالبؤس والعدم
ثم زدني أنعما وأمت
حسدي غيظا بغبنهم
لو رضوا بالله إذ قسم
الرزق ما باءوا بإثمهم
رب قوم غرهم سفها
شرَهٌ أدى إلى تخم
أكلوا لحما وما علموا
أن داء السم في الدسم
فطروا قلب الصيام بما
هتكوا فيه من الحرم
حصدوا في الحال ما زرعوا
من وبيل المرتع الوخم
وجنوا ما قد جنوه فما
حصلوا إلا على الندم
يا إلهي قد علمت ويا
غيرة الجبار فانتقمي
وأدم منك الصلاة على
خير خلق الله كلهم
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
النواجي شمس الدينغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي294