تاريخ الاضافة
الخميس، 9 أغسطس 2012 09:32:40 م بواسطة المشرف العام
0 471
قسما ببارق ثغرك المتبلّج
قسما ببارق ثغرك المتبلّج
وبطرفك الساجي الكحيل الأدعج
وبماء حسن زان خدك فازدهى
في ثوب خزّ من حلاك مموّج
وبغرة سفرت بغيهب طرة
فبدت تباشير الصباح الأبلج
لا ذقت بعد سلاف ريقك راحة
بسوى رضابك كأسها لم تمزج
كلا ولا قابلت مدهش طلعة
من بعد منظرك الأنيق المبهج
يا كعبة الحسن التي يصبو لها
قلب الكئيب العاشق الدنف الشجي
يا قبلة الآمال يا حرم المنى
يا ركن بيت غيره لم يحجج
أبدا إليك توجهي وتجوّهي
بك ما حييت وفيك زاد توهّجي
في منحناة أضالعي نار الغضا
أضرمت فهي بهنّ ذات تأجج
ورميت في قلب المعنى جمرة
بمنى المنى من خدك المتضرج
إن هب نجديّ بعرفك أو سرى
ركب لكاظمة بذكرك ألهج
ولو استطعت ولو بعمري عمرة
لحججت معتمرا ولم أتحجج
للّه كم من ليلة قضيتها
سهرا بقربك تحت ظل العوسج
ودخلت جنة حضرة لك طامعا
أن لست منها ما حييت بمخرج
حيث اللقا فرحي وبانات النقا
أرجي ومنعرج الغوير معرّجي
مع كل فاتنة القوام إذا انثنت
أزرت بغصن البانة المتأرج
ريانة الأعطاف ظامئة الحشى
غرثي الوشاح غريبة الأنموذج
لمياء بادية الوشام تخاله
فصاً بخاتم ثغرها الفيروزجي
تتنفس الصهباء في لهواتها
سحرا وتبسم عن عبير بنفسج
وحلا جنى النحل الشهي بريقها
كالشهد إلا أنه لم بمجج
شمس ولكن في حشاي طلوعها
أبدا وبرج مغيبها في الهودج
أضحت لخدمتها النجوم جواربا
لما تجلت وهي ذات تبرج
لبست مفرجة وماست فانثنى
غصن النقا خجلا بقدّ أعوج
وبدت لحلتها تقول تنزهي
وعلى معاطفي الرشاق تفرجي
غزلت وحاكت مقلتاها للضنى
حللا على منوالها لم ينسج
ورنت فأقصدت الفؤاد عيونها
بشباة سهم في الجوانح مدمج
وسألت دملجها برق فأعرضت
وقست بفلب مثل قلب الدملج
يا سعد عج بي نحو ظل قبابها
وعلى منازلها الأنيقة عرج
وانشق فتيق المسك من أردانها
بعبير عنبر خالها المأرج
فيها براعة مطلعي وبمخلصي
حسن الختام بمدح أحمد أرتجي
السيد الهادي الشفيع المرتضى
الكامل البدر المنير المبهج
خير الأنام وصفوة اللّه الذي
هو كنز دخر المرتجي والملتجي
من شرّف اللّه الوجود بخلقه
قدما وآدم في الثرى لم يخرج
وحباه بالقرآن أبلغ معجز
لقلوب أهل الزيغ أعظم مزعج
كم جادلوا فيه بفاسد منطق
ومقدمات كلها لم تنتج
حتى إذا سمعوا فصاحة لفظه
أبدوا لسان الألكن المتلجلج
فأباد حجتهم وأبطل كل ما
أبدوه من زيف الكلام البهرج
ودعا إلى الدين الحنيف بمقول
نهج الطريق إليه أقوم منهج
حتى محا ليل الضلالة وانجلى
صبح الهداية كالجبين الأبلج
وأتت تحث له القبائل عيسها
من أصبحي في المسير ومدلج
وعليه قد جاء البعير مسلما
بفصيح لفظ منه غير مثبّج
والبدر شق له وفاق بكفه
ينبوع ماء كالزلال مثجّج
أكرم بأشرف مرسل وضحت به
حجج الدلالة للطريق الأنهج
بر عطوف بالحياء ملثّم
روف رحيم بالوقار متوج
عرج الأمين به لأقصى غاية
جبريل قبل لشأوها لم يعرج
وحباه رؤيته بغير تحجب
شرفا وخاطبه بدون تحرج
بالعين جاد لناظر ولوارد
ولآمل لندى يديه يرتجي
يعطي عطا من لا يخاف الفقر من
نعم ومن ورق لديه وزبرج
فارو الندى عن بشر وجه عطائه
واثقله بالسند الصحيح وخرج
يا خير داع للإله ومن إذا
ذكر اسمه في ضيق أمر يفرج
كن لي شفيعا يوم لا يغني امرؤ
عنّي ولا أحد إليه ألتجي
وق حر وجهي حرّ نار جهنم
وسعيرها المتوقّد المتوهّج
فلأنت خير مشفع ولأنت أعظم
شافع ولأنت أكرم من رجي
يا قلب صبرا عند كل ملمّة
واحذر وبال تضجر وتضجج
سلم أمورك للإله وثق به
وكل الجميع إلى رضاه يفرج
لا تطلبن بغير رفق رتبة
وتأنّ في نيل المنى لا ترهج
فالبدر وهو البدر ما بلغ العلا
إلا بطول تدرب وتدرج
ولرب نازلة يضيق بها الفتى
ذرعا وعند الله حسن المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها
فرجت وكان يظنها لم تفرج
وعلى النبي من الإله تحية
تنهل في برد الظلال السجسج
والآل والأصحاب مع أنصاره ال
غر الميامن أوسها والخزرج
ما سار ركب بالعراق ميمما
أرض المدينة من مدينة منبج
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
النواجي شمس الدينغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي471