تاريخ الاضافة
الخميس، 9 أغسطس 2012 09:33:06 م بواسطة المشرف العام
0 431
إليك وإلا لا تشد الرواحل
إليك وإلا لا تشد الرواحل
وعنك وإلا لا يصدق ناقل
ومنك وإلا فهو نزر وتافه
وفيك وغلا فهو زور وباطل
أيا سيّدا في الكون أشرق نوره
فدانت له شمس الضحى والأصائل
ويا خير مبعوث إلى خير أمة
بخير كتاب شرعه لا يحاول
إليك انتهت غايات كل فضيلة
ونلت مقاما لم تنله الأماثل
تجليت من أنوار حضرة قدسه
فللّه بدر في سما الفضل كامل
وخصّك بالعلم اللدني خالق
البرايا بدر في سما الفضل كامل
لك اللّه من داع إلى الله بشرت
بمبعثه الغر القرون الأوائل
تحلى به جيد الزمان وطالما
مضى زمن جم الحلى وهو عاطل
وكم ظهرت من قبل إبان بعثه
إمارات خير للورى ومخايل
نبي الهدى الأواه للّه قاتت
عليم بأنباء الشريعة عامل
أمين على وحي الإله مبلّغ
عن اللّه أعباء الرسالة حامل
تشرفت البطحا بوطىء نعاله
وفاخرت الشهب الحصى والجنادل
وسيع مجال الصدر كم حاز حكمة
يضيق بها رحب الفضا والفضائل
بديع معان بالبيان تجانست
فضائل من نعمائه وفواضل
براحته السحب الغوادي غوادقٌ
وساحته المزن الهوامي هوامل
له محكم القرآن أعظم شاهد
وآياته الكبرى هدى ودلائل
متى رام فضلا بين حق وباطل
تناجيه من آي الكتاب فواصل
لقد شدّ أزر الدين والشرع رافعاً
لواه بأيدٍ وهو للنصح باذل
وقام بأمر الله في كل مشهد
يجالد في مرضاته وبجادل
يفل سيوف الملحدين بمغول
حديد شبا لم تعيَ فيه الصياقل
إذا ما انتضاه في خميس وجمعة
فما هو إلا سيفه والحمائل
إلى أهل بدر سار كالشمس حوله
نجوم هدى منها البدور أوافل
بكل كمي إن دعا جيش عزمه
لحرب أطاعته القنا والقنابل
مسدّد رأي في المغازي مجاهد
وكم سيرة عنه رواها مقاتل
فلما التقى الجمعان طل دم العدا
وحزّت رقاب منهم ومفاصل
وألقوا سريعا في القليب وقلبت
قلوب وغالت جمعهن الغوائل
ويوم حنين كبروا فشجى العدا
حنين وولى جمعهم وهو ذاهل
مسومة فيه ملائكة السما
كأنهم فيه ليوث بواسل
بهم حفظ الحزب الإلهي وكيف لا
وهنّ حروزٌ في الوغى وهياكل
وفي خيبر قد صدّق الخبر في الوغى
لهم خبرا قد سلسلته الجحافل
تجر رؤوس القوم لا مات حربهم
فنجزمها المران وهي عوامل
وللّه يا ذات السلاسل كم شفت
بها ضربة منها تقد السلاسل
لها شرر كالقصر ترمي به العدا
إذا قدحت في الهام تلك المناصل
كأن الجحيم استبطأتهم فبادرت
بإحراقهم قبل الممات تعاجل
هم جاهدوا في الله حق جهاده
ولم يثنهم عن نصرة الحق عاذل
فنالوا به حسن الخواتم وانثنوا
يقودهم نحو الجنان سلاسل
إذا شببوا بالسيف في الحرب دففت
نصال على الجرحى لهم وذوابل
حدادٌ كأن القين أهمل سقيها
فمن دم أهل الشك هن نواهل
وغنت على العيدان أوتار قسيهم
فيا حبذا الإيقاع والضرب داخل
وكم رقصت تلك الخيول بهم وما
بأيديهم غير السيوف منادل
ترى هل ترى عيني ثرى حبهم وهل
أبيت وربع الشوق بالحب آهل
وهل يسمح الدهر الضنين بقربهم
وترجح أيام اللقاء القلائل
وهل من سبيل للمصلى فكم بها
صلاة صلات للورى ونوافل
بعيشك يا حادي المطي ترفقن
فقلبي من قبل الترحل راحل
نزال بسلمى على تهدى بوجهها
لمقلتها الحوراء فالليل لائل
ورد ما عيوني فهو للركب مشرع
إذا بخلت بالري تلك المناهل
وفي التيه للا إن ضللت رأيت من
غضا أضلعي مالا تريك المشاعل
معاهد حيّاها الحيا ومنازل
لها في قلوب العاشقين منازل
بتربتها الغر النياق تبرّكت
فهن إليها كل عام رواحل
نياق عتاق ما تمل من السرى
كرام لما حملتهن حوامل
سوابح في لجّ من القاع سبسب
بعيد قرير ما يرى فيه ساحل
وتعلو بنا في الجو حتى كأنها
طيور ولكن ما لهن حواصل
حنانيك عج بي نحو كاظمة عسى
يفرّج عني بعض ما أنا حامل
وتنشر أعلام الهناء بذي طوى
ويقصر من هجري النوى المتطاول
ويفرح قلبي عند وادي مفرح
وتطوى بأيدي العيس تلك المراحل
يغني لها الحادي ونحن من السرى
سكارى وعلى أكوارها نتمايل
وبالروضة الغنا نبيت معا عسى
تهب علينا بالقبول شمائل
نشم بها عرف الجنان ونتمنى
إلى حجرة تعنو إليها القبائل
فيذكر كل شجوة ويقول يا
شفيع الورى ضيفٌ ببابك نازل
فقير غريب قد أتاك ودمعه
على خده يجري دما وهو سائل
فصله وبلغه رضاك وكن له
شفيعا ونوله الذي هو آمل
وجد يا إله العرش منك بتوبة
لتحسن أعمال لنا والفعائل
فبابك مقصود وحلمك واسع
وجودك موجود وفضلك شامل
وكم خصنا من غيث فضلك وابل
وعم الورى من بحر جودك نائل
وكم قد توسلنا بجاه محمد
إليك فما خابت لديك الوسائل
عليه من الرحمن أزكى تحية
وسحب صلاة سحّها متواصل
مع الآل ما لبى الحجيج بمكة
وسارت إلى أرض الحجاز المحامل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
النواجي شمس الدينغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي431