تاريخ الاضافة
الخميس، 9 أغسطس 2012 09:33:34 م بواسطة المشرف العام
0 321
بدور سنا الحمى بالمطلعين
بدور سنا الحمى بالمطلعين
ببعدهم أذاقوا المطل عيني
تجلّوا باللوى زمنا وغابوا
فبتّ بهم سمير الفرقدين
أقلّب في سماء الحسن وجهي
عسى أثرا أراه بعد عين
وأرسل في ملاح الحي طرفي
فلم أر ما يسر الناظرين
برب المشرقين أعيذ أفقا
به طلعوا ورب المغربين
فيا شوقي لأكناف المصلى
ومسجد خيفها والمعهدين
فكم لجباهنا سجدات شكر
بهن وفي قبا من ركعتين
وحوراء العيون إذا تثنت
تصول بأبيضين وأسمرين
رنت نحو المشوق بمقلتيها
فأصمت أكحليه بأكحلين
كساني جفنها ثوبي سقام
فيا لهما بدمعي معلمين
لكعبة حسنها أسلمت وجهي
وقبلة حاجبيها الأزهرين
فسلسل بالعقيق جمان دمعي
وخذ عني حديث القبلتين
لوت صدغين لاح كرقم خزّ
خيالهما بماء الوجنتين
فرحت أنزه الباري وطرفي
بمنعرج اللوى والرقمتين
وأروي عن عذيب ثنيتيها
أحاديث النقا والأبرقين
تقول وقد نظرت إلى سواها
وقد رشقت حشاي بسهم بين
زنت عيناك حين ونت لغيري
فغسلهما بدمعك فرض عين
وكيف تروم تطهيرا وغسلا
بدمع وهو دون القلتين
فقلت وقد جرى طوفان حتى
أرتني في الهوى غسلي بعيني
دموعي فيك جارية وإني
سأعتقها ولكن بعد عيني
توافث مقلتيك سحرن قلبي
ووجهك رقيةٌ من كل عين
وثغرك فيه ياقوت ودر
بهن غنيت عن ورق وعين
جعلت عليك من عينيّ لما
خشيت عيون غيري ناظرين
ومن حذري عليك لهيب قلبي
خبأتك في سواد المقلتين
هززت مثقفا وسسلت سيفا
وهل في الموت شك بعد ذين
فحيني حان لما بان صبري
وصبري بان لما حان حيني
فهل من عودة لزمان وصل
بليلي سالفيك السالفين
وما أنسى وإن نسيت عهود
لسيفي مقلتيك الماضيين
أما وحنين أظعان لسلع
ورقص قلائص بالمأزمين
لقد اسهرت أجفاني ونالت
بوادي الأجرعين الأجر عيني
مزجت هواك يا ليلى بروح
وقلب في المحبة مخلصين
ورمت تخلّصاً منه ومدحي
لخير الخلق أنجى المخلصين
محمد خير من ركب المطايا
وسار ومن مشى بالأبطحين
وأفضل من دعا وسعى ولبى
ومرّ من الصفا للمروتين
إلى السبع الطباق سرى بجسم
وروح طيّبين مطهّرين
وخاطب ربه جهرا ووافى
لحضرة قدسه من غير مين
وأمّ الأنبيا والرسل جمعا
وسلّم فيهم من ركعتين
وعاد وقد رأى باريه
جل الإله علسى أصحّ المذهبين
حباه بالنبوة واصطفاه
وشرف قدره في الحالتين
وبالقرآن ارسله فطارت
أشعّة هديه في الخافقين
سفينة وحيه فيها نجاة
بما تحويه بين الدفتين
وآتاه به السبع المثاني
وأنزلها عليه مرتّين
فقام بنصر دين الله يدعو
إليه معلنا بشهادتين
وسار كشمس أفق نحو بدر
يحفّ من النجوم بعسكرين
هم هجروا المنام وطيب عيش
فأرّخ فضلهم بالهجرتين
ويا للّه كم ربحت وراجت
تجارتهم بتلك البيعتين
وفي أحد يد الإسلام طالت
وبات الشرك مغلول اليدين
ويوم حنين صار لهم حنينٌ
وبدل زين مشركهم بشين
على أعقابهم ولّو حفاة
وما وصلوا إلى خفّي حنين
وها أقيال حمير مذ تصدّوا
لهم في الحين وافى كل حين
كذي يزنٍ وذي جدن وذي
فايش مع ذي الكلاع وذي رعين
تعالى اللّه ما أزكى نبيّا
محيّاه يفوق النيرين
عليه الشمس قد ردّت وعادت
له في الوقت تلحظه بعين
وبدر التم شق له جهارا
وفي الأفقين شوهد فلقتين
فكم أولى ايادي من يديه
وأسدى راحة بالراحتين
وكم قد جاد في الأحيا لاف
وذي رمد وذي عطش بعين
ألا يا سيد الكرماء يا من
يفيض ندى يديه بمنهلين
وعمّ الخلق بالنعماء حتى
غدا الثقلان منها مثقلين
قصدتك دون كل الناس علما
بأنّ حماك أسنى المقصدين
وطاولت الملا فيكم بنظم
ونثر عن علاك مقصّرين
وإن شرفوا وزانهم مديحٌ
فمدحك في الورى شرفي وزيني
فكن لي شافعا في الحشر
من سوء ما أحصته أيدي الكاتبين
وجد لي حيث لا يحنو بعطف
على الولدين قلب الوالدين
عليك صلاةربك مع سلام
بصبحك والعشا متواصلين
وآلك والصحابة ما استهلت
حداة حجازهم بالمشعرين
وغنوا في صعيد نوىً ومالوا
إلى العشّاق في جدّ الحسين
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
النواجي شمس الدينغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي321