تاريخ الاضافة
الخميس، 9 أغسطس 2012 09:33:55 م بواسطة المشرف العام
0 309
سماع حديث المصطفى غاية الشفا
سماع حديث المصطفى غاية الشفا
لمن بات مطويّ الضلوع على شفا
وأخباره كم أبرأت من معلل
بمعضل داء غير ذكراه ما شفا
فيا لمعنى بالحسان معدّل
بتجريح لحظ في الحشا سل مرهفا
غريب عزيز الصبر منكر حالة
بتعليق شوق ذاب منه تأسّفا
يسلسل دمعا فوق خديه مرسلا
ويروي حديثا في الجفا ما به خفا
فمتصل شجوا ومنقطع رجا
ومضطرب قلبا تفرد بالجفا
عفا الله عنكم يا أهيل مودتي
نأيتم فربع الصبر بعدكم عفا
وقلت عسى قلب يرق لمحنتي
ويصفو فقلتم في الهوى قلبنا صفا
فيا ليت غزلان النقا لو تلفتوا
ومالوا بأغصان القدود تعطفا
ويا يلت من قد مزق القلب هجره
تدارك ما قد فات بالوصل أو رفا
رعى اللّه قوما دوّنوا العلم غيرة
عليه وصانوا لفظه أن يحرفا
هم جمعوا شمل الحديث وقيدوا
بأقلامهم من غر معناه أحرفا
فكم فتحوا للعلم بابا ومهدوا
طريقا لأصحاب المسانيد يقتفي
وكم من فتىً في العلم كان منكرا
وهب عليه نشرهم فتعرفا
فأولهم مفتي المدينة مالك
المبرز سبقاً كلّهم إثره قفا
موطّأة أخباره وعلومه
مدوّنة كم عالم بهما أكتفى
ومن خلقه صلى البخاري بجامع
أصح صحيح في الأحاديث صنفا
بناه على التقوى وأعلى مناره
وشاد به للدين ركنا مشرفا
وتابعه بالمسند الحبر مسلم
وزاد شروطا إذ أجاد تصرّفا
مقدّمة عنها الفحول تأخرت
مسلمة إنتاجها ما تخلّفا
ووافاهم القاضي عياض فأذعنت
جماهيرهم واستبشروا منه بالشفا
كتاب به تشفى القلوب وتكشف
الكروب ويستسقى إذا الغيث أخلفا
أنقذت من ذلة الكفر أنفس
وصينت دماء أن تراق وتنزفا
فللّه تصنيف له ومصنف
ببعض حقوق المصطفى فيه عرفا
وكم غاص بالفكر الوري زناده
فجمع أزهار المعاني وقطّفا
وأبعد من سمّى كتابا له الوفا
فذاك بحق المصطفى قط ما وفى
ومن ذا يفي بالقول معشار عشره
ورب السما رقاه للعرش واصطفى
وبواه في حضرة القدس منزلا
يجل مقاما أن يحد ويوصفا
محمد المختار أفضل من مشى
ومن قد نشا بين المحصب والصفا
وأفضل من صلى وصام ومن دعا
وحج ولبى بالحجيج وعرفا
به الحجر والميزاب والركن والمقام
والسعي والتطواف والبيت شرفا
نبيّ براه اللّه للخلق رحمة
وأرسل فينا رأفة وتعطّفا
مصفى من الأدناس والرجس قلبه
فللّه ما أبهى حلاه وألطفا
نبي له القرآن خلق ونطقه
عن الوحي لا فظّا ولا متجنّفا
تكاد إذا لاحت أسارير وجهه
تشاهد من سر النبوة مصحفا
خلائقه كالروض حسنا وكفّه
فكالسيل إلا أنه ليس مجحفا
كريم يرى الإنفاق واللّه مخلف
وما إن يرى في وعده قط مخلفا
ألا يا رسول الله يا خير مرسل
به الدين والإسلام والكون أتحفا
ومن نرتجي في الحشر بل نلتجي إلى
شفاعته العظمى فلن نتخلفا
نزيلك ضيف أثقل الذنب ظهره
ويرجو بأن يمحي بكم ويخففا
وأودى به سقم فأنحل جسمه
وكاد بأن يفنى ويبلى ويتلفا
فعطفا على عان بمصر مخلّف
له منذ عام لم يزل متضعفا
كساه الضنى والسقم ثوبا مشهّرا
وبردا بطرح الجسم فيه مفوفا
تفاءل في حسن الختام بوصفكم
وأهدى مديحاً في الشفا يطلب الشفا
وهيهات ترجى صحة وشبيبة
لمن بلغ الستين عاما ونيّفا
ولكن أمين الله في خلقه ومن
به تخرق العادات في الكون صرّفا
إذا شاء أمرا كان لا شك واقعا
وإن شاء أن تنفى حقيقته انتفى
فمن وجد واعطف عليّ برأفة
فمن عادة السادات أن تترأفا
وكن لي شفيعا من لظى إن تلهبت
وشاهدت من هول القيامة موقفا
فأنت ملاذي في الأنام وعدّتي
وكنز رجائي لا أرى عنك مصرفا
عليك صلاة اللّه ما أحرم امرؤ
يحجّ وبالبيت العتيق تطوّفا
وزمزم حاد في صعيد نوىً لي ال
حجاز ومن عشّاقه السمع شنّفا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
النواجي شمس الدينغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي309