تاريخ الاضافة
الخميس، 9 أغسطس 2012 09:34:13 م بواسطة المشرف العام
0 294
لرب العلا نشكو أذى القحط والغلا
لرب العلا نشكو أذى القحط والغلا
وما مسنا فيه من الضر والبلا
ونسأله في البأس واليأس والرجا
رخاء فقد متنا وعاجلنا البلى
غلا أرخص الأرواح لما تسعرت
بمور ضرام في صميم الحشى غلا
ودارت رحاء الجدب في كل بلدة
وما تركت للخصب في مصر منزلا
فلا برّ يرجى منه برّ يبرّه
ولا بحر ريّ طاب عذبا وسلسلا
ولا عين أرض قد بكت فتفجرت
علينا ولا دمع من الغيث أهملا
ولم يتخلقع بالوفا نيل مصرنا
ولا ذيل ستر بالهنا راح مسبلا
ومذ غاض مقياس المنى ضاق عيشنا
وأمحل ربع الأنس والصبر ما حلا
به الأغنيا يشكرن فقرا وفاقة
فكيف بمن أمسى معيلا ومعولا
حنانا حنانا يا غياث الورى فقد
يئسنا وكل الخلق أصبح مبتلى
فلا مملق إلا إلى بابك التجى
ولا معدم إلا عليك توكّلا
وسقيا ورعيا للمواشي فقد بدت
كلاها وكل السير في طلب الكلا
وإن تاه قومٌ بالغنا وترفّعوا
علينا ومالوا للقطيعة والقلى
فواللّه لا نرجو سواك ولا نرى
لهم أبدا فضلا علينا ولا ولا
إليك توسلنا بجاه نبينا
فما خاب من أمسى به متوسلا
محمد المهدى إلى الناس رحمة
ومن لجميع الخلق أصبح مرسلا
بشيرا نذيرا شافعا ومشفّعا
سراجا منيرا في سما الفضل قد علا
إمام البرايا جامع الفضل قبلة
الدعاء وفي المحراب أفضل من تلا
نبي على هام العلا شأنه علا
جلا بالحلا غي الضلالة فانجلى
أجل الوى قدرا وأكرم عنصرا
وأزكاهم فرعا وأشرفهم حلا
وأنداهم كفا وأكثرهم حيا
وأبلغهم قولا وأفصح مقولا
ألا يا رسول اللّه يا من بمدحه
وآياته جاء الكتاب مفصلا
ويا ذا الندى والجود والفضل والثنا
وأهل الوفا والحمد والمجد والعلا
أتيناك نستجديك في جبر كسرنا
وليس لنا إلا جنابك موئلا
فأمطر علينا سحب جودك جمة
ومن ودارك رحمة وتفضلا
وإن كان تقصير فجد بتطوّل
فمن عادة السادات أن تتطولا
فكم قد تعطشنا لرياك غلة
وشوقا فصادفنا برؤياك منهلا
وكم سائل وافى إليك مؤملا
فأعطيته أضاف ما كان أملا
عليك صلاة اللّه ما اخضلّت الربا
وجاد نمير المزن زرعا فأسبلا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
النواجي شمس الدينغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي294