تاريخ الاضافة
الخميس، 9 أغسطس 2012 09:35:23 م بواسطة المشرف العام
0 291
ألا جز بالديار وحيهنه
ألا جز بالديار وحيهنه
فقد درست معالم حيهنه
وقف بهم وسائل أين حلوا
لعلك أن يجيبك رسمهنّه
ترى نزلوا بمكة أم أناخوا
بلعلع والعقيق وتندهنّه
وهل وردوا مياه عيون دمعي
أم اقتبسوا بقلبي نارهنّه
وهل في قاعة الوعساء أمسى
بها سكن وبيت قرى لهنه
وبالفيحاء هل نشروا برودا
فعم شذا الأباطح نشرهنه
وبالروحاء هل سحبوا ذيولا
فعطر شيحهن ورندهنه
وهل وصلوا لطيبة واستراحوا
أم ارتحلوا فحيّهلا بهنه
عريب في حمى قلبي نزول
بمنعرج الضلوع خيامهنه
مطالع سعدهن بروج رمل
وفي فلك الحدوج مغيهنه
تبسم ثغرهن بوجه سلمى
فأومض بالثنية برقهنه
بزمزم والعذيب طعام طعم
لهن وبالأبيرق شربهنه
رمين جمار وجنتهم بقلبي
اسى ونحرت ساعة نفرهنه
سدلن ذوائبا وكحلن جفنا
فبت مسهدا في ليلهنه
وأسفر وجههن فهمت وجداً
وقلت البدر أشرق في الدجنة
وقالوا إنهن سبين
قلب المشوق بهديهن ودلّهنه
فقلت صدقتم وحييت ذكرا
لعمري أنهن وأنهنه
فيا ليل الأحبة عم صباحا
إلى كم تستطيل بهجرهنه
وكم قصرت إذ بتنا بجمع
فشتّت بين صبحك شمهلنه
بعيشك سائق الأظعان عرج
على عرب هناك عهد تهنه
قضين بعجبهن عليّ نأيا
فيمم أرضهن وعج بهنه
وعيسك سر بهن ومل قليلا
لصبح آمنا في سربهنه
فكم في ربع عزة شمت عزا
وكم في حي ميّة منه منّه
وكم في رمل رامة رمت ريما
يعين على تلفّت عينهنه
وكم من دمية في القصر أضحى
لها قلب المتيم أيّ دمنة
ربوع تلاوة وحظار قدس
ومهبط رحمة وعراض جنة
تبركت النياق بها ولم لا
وخير الخلق حل بأرضهنه
محمد المشفع في البرايا
إذا لجأوا إليه بجمعنه
نبيّ بلاغة ورسول صدق
به محيت ضلالة كل فتنة
براه اللّه غيث ندى فقل ما
تشا في فضل إنعام ومنّه
وأيّده بروح القدس فضلا
وآيات يفصّل شرعهنه
وأنزل محكم التنزيل فضلا
عليه مبينا فرضا وسنه
وارسل رحمة للخلق يهدي
لطرق الحق من إنس وجنه
به قد شد أزر الدين حقا
فشيّد ركنه وأزال وهنه
وقام بنصر دين الله يدعو
لشرعته بنفس مطمئنة
فبايعه على الإسلام قوم
له صرفوا الأزمة والأعنّه
وبايعه على الهيجا رجال
رأوا موت النفوس حياتهنه
فألف بينهم وأزال ما في
صدور القوم من ضغن وإحنه
أتى بدرا أتحف به نجومٌ
به ظهرت مطالع سعدهنه
لهم سن المواضي فاستباحوا
دم الكفار وانبرت الأسنه
تكلمهم بألسنة حداد
وبالتعديل تثبت جرحهنه
تزيل يقينهم بالشك قطعا
وتطعن في أدلّة دينهنه
وكم سيف أقام الحد فيهم
أسى وقضى بسفك دمائهنه
تنصل أن ينام ببطن غمد
ولم يطبق على حديه جفنه
بديعا في معاني الحرب أبدوا
يجيد بيانه من كان فنّه
تنظّم بالرماح حروف جسم
وتنشر بالصفاح رؤوسهنه
وكم ضموا لعنق غل صدر
وجونس قلب منحتهم بمحنه
وخرب دور خبير حين آووا
إلى الحصن الحصين وهدّ ركنه
ويوم حنين صار لهم حنينٌ
أحل دماءهم من غير هدنه
تعالى الله ما أبهى محيا
حييا أبدع الحرمان حسنه
وما أزكى وما أندى أكفا
جرى النيل الفرات بنيلهنه
فروّى الجيش منه بأصبعيه
وكفى القوم من زاد بجفنه
وكم جفنات معروف وبر
يعم ندى قراها آل جفنه
وكم ظهرت له من معجزات
يصدقها تدبر آبهنه
فليس لمشيه في الرمل إثر
وكم أثر له في صلدهنه
وكلمه البعير وحن جذعٌ
وأظهر أنة من بعد أنه
وبدر التم شق له وظبي ال
فلاة به استجار فنال أمنه
ولو وافت وحوش البر والبح
ر خائفة لسكّن روعهنه
ألا يا سيد الشفعاء يا من
به أمنت غوائل كل محنه
ومن شرفت به تلعات سلع
وزمزم والحطيم وركنهنه
أنلني منك أفضالا وعلما
وإجلالاً وتكرمة ومنّه
وكن لي شافعا في الحشر إذ لا
أرى لي والدا يغني ولا ابنه
فأنت مناي في الدنيا والاخرى
وكنز رجاي في عرصاتهنه
عليك صلاة ربك مع سلام
تكون لنا من النيران جنّه
تبشرنا بخيرات حسان
وتزلقنا من الفردوس جنه
وآلك والصحابة ما تغنت
حداة العيس في رمل لهنه
وللعشاق أنشد في حجاز
ألا جز بالديار وحيهّنه
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
النواجي شمس الدينغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي291