تاريخ الاضافة
الخميس، 9 أغسطس 2012 09:35:55 م بواسطة المشرف العام
0 365
في الثغر واللحظ كم ناظرت عذالي
في الثغر واللحظ كم ناظرت عذالي
واحيرتي بين نظام وغزالي
هذا يرصع درا في مراشفها
وذا يغازل بالأجفان أغزالي
آها لها مقلة من غزلها نسجت
ثوب الضنا وكستني أي سربال
كحلاء نجلاء تصمي قلب عاشقها
بسهم جفن حديد الطرف قتال
كأن هاروت بث السحر أجمعه
فيها وزرفن صدغيها بأقفال
من لي بها حلوة الأعطاف مائسة
بغصن بان رشيق القد ميال
في جسمها غيد في عطفها ميد
في طرفها كحل من غير كحال
معشوقة لي وأحشائي مبلبلة
في مندل الخد فتت مسكة الخال
قد أرخصت بشذاها كل غالية
وضاع من نشر فيها العنبر الغالي
في طالع السعد من إكليل جبهتها
يا خجلة البدر في تم وإكمال
ونون حاجبها لنصدغ قد مشقت
فلا تقايسهما بالقوس والدال
سلّت فؤادي بنار فوق وجنتها
وغالطتني وقالت إنني سال
فقلت أبليت جسمي بالضنا أسفا
فكيف يخطر سلوان على بالي
سألتها قبلة في الخال فابتسمت
عن در نظم حباب فوق جريال
ثم انثنت وتثنت وهي قائلةٌ
إن رمت خالي فالثيم ترب خلخالي
وهاك تقبيلة في صحن وجنتي ال
حالي بخالي والخالي من الخال
قد أعربت عن بديع الحسن صورتها
وزان طلعة اسما حسن أفعال
ومذ رأى نيل دمعي روض وجنتها
راعى النظير بنهر فيه سلسال
كأنما الحسن قدما كان يعشقها
فزانها وكساها ثوب إجلال
سبحان من صاغ مسك الخال من حمإٍ
وجل منشئها من طيب صلصال
يا حبّذا نسمة الفروس حين سرت
تمسكت من شذا ليلى بأذيال
ويا بروحي من حالت لبينهم
حالي فيا ليت معهم كان ترحالي
كانوا ربيع فؤادي فانثنوا رجباً
وصار محملهم في نصف شوال
ساروا فسار فؤادي إثر عيسهم
وضلّ ما بين أجمال وأحمال
زمّوا المطيّ غداة البين وارتحلوا
ضحى فيا طول تطوافي وتسآلي
يا هل ترى نزلوا سفح العقيق عشا
أم هل ألمّوا بذات الشيح والضال
حلّيت عاطل جيدي يوم ظعنهم
بدر دمعي فلا تسأل عن الحال
وها أنا واللواحي إذ قلوا ونأوا
يا ضيعة العمر في قبل وفي قال
يا ربة الخال يا ذات الحجال ويا
جميلة الستر يا غايات آمالي
ويا خلية قلب من هوى وجوى
شغلت بالي بل هيجت بلبالي
ما ضرّ من مزّقت جسمي بثوب بلي
لو رقعت بجديد الوصل أسمالي
وما لغزلان كثبان النقا نفرت
عني ولم ترعني في حق أسما لي
سميت بالمدح فيها إذا سموت بها
لكن مدح رسول الله اسمى لي
محمد خاتم الرسل الكرام ومن
فاق النبيين في بعث وإرسال
من خصه الله بالذكر
الحكيم وبالمدح المنزل فيه أي إنزال
ومن رقى فوق أطباق السما وسما
إلى محلّ رفيع باذخ عالي
من حضرة المسجد الأقصى دعاه إلى
حظيرة القدس في عزّ وإقبال
وسار للأفق الأعلى بجثته
فاجزم به عن جماهير ونقال
رأى الإله بعينيه تقدس عن
كيف وأين وأشباه وأمثال
ونال أعلى مقام في ذرى شرف
يحفّ فيه بجريل ومكيال
ذو منطق أغنت النظار حكمته
عن وضع إقليدس فيه وأشكال
ومن مطالع أنوار الهدى سطعت
مشكاتها فأزالت كل إشكال
وفي علوم أصول الدين مقوله
مقدم وسواه في الورى تالي
سلسل حديث عطا كفيه عن مطر
وارفع إلى ابن معين شأوه العالي
وارو الصحيحين من جود ومن كرم
عن راحتيه بتهذيب وإكمال
من مثله وإله العرش شرفه
ببعثه وحباه كل أفضال
وأيد الله في الدنيا شريعته
بسادة من حماة الدين أبطال
باعوا النفوس ودنياهم فإن قتلوا
لا يأسفون على روح ولا مال
هم جاهدوا في سبيل الله وانتدبوا
لقطع دابر قوم فيه ضلّال
بالنصر والفتح رب الملك أيده
وفي القتال حباه خير أنفال
فبالحديد سبى أحزابهم زمراً
وزلزل الأرض منهم أي زلزال
يا خير من شرّف اللّه الوجود به
فنال عز الهدى من بعد إذلال
ومن كسى الدين والدنيا ببهجته
من مجده خير سربال وسروال
كن لي مجيرا إذا ما شب جمر لظى
وشيب الهول فيه رأس أطفال
واشفع بحقك لي يوم الحساب إذا
عاينت شدة أوجال وأهوال
فأنت عدة أعمالي وعمدة
آمالي وعصمة أقوالي وأفعالي
قصور أبيات نظمي فيك عامرة
وطالما قبل كانت ذات أطلال
ما زلت أنشىء في الديوان من كلمي
مدحا وأطوي به منشور أعمالي
لعل يكتب مسموح الرضى وأرى
علامة الأمن في توقيع أسجالي
إن سودت صحف أعمال الذنوب فقد
بيضت بالمدح فيه وجه آمالي
أو أثقلتني أوزان القريض ففي
ساحات بر حماه حط أثقالي
عليه أزكى صلاة والسلام
من الله السلام بإبكار وآصال
وأهله وعلى أزواجه وعلى
أولاده وجميع الصحب والآل
ما انهلّ غيث نداه بالعهاد وما
روّى المعاهد منه جود هطّال
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
النواجي شمس الدينغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي365