تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
السبت، 18 أغسطس 2012 09:18:48 م بواسطة غيداء الأيوبيالأحد، 19 أغسطس 2012 09:40:07 ص بواسطة غيداء الأيوبي
0 677
عِيِدُ الرَّيَاحِيِنِ
صَبَاحُكَ الحُبُّ يَا طَيْرَ الرَّيَاحِيِنِ
وَعِيِدُكُ الْوَرْدُ فِي قَلْبِ الْبَسَاتِيِنِ
إِنِّي أُحِبُّكَ طَيَّ الشِّعْرِ أَبْعَثُهَا
وَالْحَرْفُ يُرْسِلُ أَشْوَاقَ الشَّرَايِيِنِ
تَذُوبُ رَقْرَقَةً كُلُّ الْحُرُوفِ هُنَا
كَأَنَّهَا شَرِبَتْ شَهْدَ الأَفَانِيِنِ
لَوْ تَلْمِس الْكَلِمَ الْمَسْكُوبَ لَالْتَصَقَتْ
تِلْكَ الأَنَامِلُ مِنْ عُسْلِ المَضَامِيِنِ
وَطَيِّبَاتٌ بِهَذَا الدَّلِّ مُفْعَمَةٌ
كَأَنَّهَا احْتَضَنَتْ لُبَّ الْعَرَاجِيِنِ
تَطْرَحْنَ أَرْطَابَ جَنَّاتٍ بِلاَ كَلَلٍ
تَطْرَحْنَهَا فِيِ اعْتِصَارَاتِ الْمِيَادِيِن
أُقَلِّبُ الْكَلِمَ الْمَمْشُوقَ فِي نَسَقِي
وَلاَ يُقَلِّبُنِي حَزْمُ الْمَوازِيِنِ
هَذَا الرَّحِيِقُ الَّذِي يَجْرِي بِمُفْرَدَتِي
عُصَارَةٌ جَمَعَتْ أَزْهَارَ سَاقِيِنِي
وَهَذِهِ النَّشْوَةُ السَّكْرِى بِرَوْضَتِها
نِسْرِيِنَةٌ رَشَفَتْ مِنْ غُصْنِهَا لِيِنِي
إِنِّي أُنَادِيِكَ وَالأَزْيَانُ أَنْقُشُهَا
عَلَى حُرُوفِ النِّدَا حَتَّى تُحَاكِيِنِي
كَأَنَّ مَا تَوَّجَ الْمَكْتُوبَ فِي كَلِمِي
حسُّ الرَّوَى فِي يَنَابِيِعِ الْقَرَابِيِنِ
يَا قَلْبِيَ الْمُنْحَنِي وَالشَّوْقُ حِرْفَتُهُ
أَلاَ يُلَبِّي الرَّجَا بَيْنُ السَّلاَطِيِنِ؟!
فَافْرُدْ جَنَاحَ الْهَوَى وَافْرِشْ رِوَايَتَهُ
وَطِرْ بِنَا لِلْمَدَى مِثْلَ الشَّوَاهِيِنِ
حَتَّى نَطُوفُ عَلَى الْبُلْدَانِ نُبْهِجُهَا
وَنَرْسِمُ الْعِيِدَ فِي أُفْقِ الْمَلاَيِيِنِ
مُذْ أَثْقَلَتْ مِحْنَةُ الثَّوْرَاتِ قَادَتَهَا
وَالْحُزْنُ يَخْمُدُ أَفْرَاحَ الْمُصَابِيِنِ
أَلاَ يَجُودُ الرَّفِيِفُ الْحُرُّ فِي دَمِنَا
بِنَجْمَةِ الْحَقِّ فِي ظُلْمِ الْمَطَاعِيِنِ ؟!
كَمْ كِلْمَةٍ لِيَ فِي الأَعْمَاقِ صَامِتَةٍ
أَسْمَى وَيُغْرِقُهَا حِمْلٌ يُبَارِيِنِي
يُخَفِّفُ الْقَوْلُ حِيِناً ثُقْلَ عِلَّتِنَا
وَلاَ يُطَبِّبُنَا كُلَّ الأَحَايِيِنِ
وَ نَهْتِفُ الشِّعْرَ حيِنَ الْبَيْنُ يَفْصِلُنَا
وَلاَ يُجَمِّعُنَا جَمُّ الدَّوَاوِيِنِ
مَشَاعِرٌ رُبَّمَا تَشْتَدُّ ثَوْرَتُهَا
مُحْتَارَةً بَيْنَ بَرْدِي وَالسُّخَاخِيِنِ
وَإِنَّنَا فِي الْهَوَى لَوْ ضَاعَ مَنْزِلُهُ
لَكِنَّهُمُ فِي مَتَاهَاتِ الْقَوَانِيِنِ
حَتَّامَ نَبْحَثُ عَنْ تَوْطِيِنِ غُرْبَتِنَا
وَالتَّيْهُ يَسْكُنُ فِي كُلِّ الْعَنَاوِيِنِ
يَعِيِشُ مُرْتَحِلاً فِي خُلْدِ مَمْلَكَتِي
حُلْمٌ يُرَاوِدُنِي حِيِناً إِلَى حِيِنِ
لَيْتَ الأَمَانِيَّ تَرْوِيِنِي الَّذِي شَرِبَتْ
مِنْ جَعْبَتَي أَمَلاً مِنْ كَأْسِ رَاوِيِنِي
إِذَا حَبَاهَا الْإِلَهُ الْفَضْلَ مُنْتَقِصاً
فَلَنْ يَزِيِدَ بِهَا إِلَّا مُنَى الدِّيِنِ
لَكِنْ بِذَاكَ وَذَا عِيِدٌ يُعَاوِدُنَا
وَهَا أَنَا مُهْجَتِي تَحْبُو بِذَا الطِّيِنِ
تَوَدُّ أَنْ أَمْلَأَ الْفَحْوَى ِبِتَهْنِئَةٍ
تَمْحُو رَقَائِقُهَا دَمْعَ الْمَسَاكِيِنِ
أَعُودُ دُونَ الَّذِي في الرُّوحِ حُلَّتُهُ
لِكَيْ أَرَى ثَوْبَ عِيِدِ الْفِطْرِ كَاسِيِنِي
عَلَى سَرِيِرٍ مِنَ الأَنْدَاءِ أُرْسِلُهَا
صَبَاحُكَ الْحُبُّ فِي عِيِدِ الرَّيَاحِيِنِ
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
غيداء الأيوبيغيداء الأيوبيالكويت☆ دواوين الأعضاء .. فصيح677
لاتوجد تعليقات