تاريخ الاضافة
الأحد، 19 أغسطس 2012 06:43:26 م بواسطة المشرف العام
0 770
أَيام عمرك أَيام لها ثمن
أَيام عمرك أَيام لها ثمن
عدل يعم وَفعل كله حسن
قف بين نفسك والدنيا عَلى مهل
وَالناس أَنتَ وَدنيا عمرك الزمن
إِنَّ الملوك تفانوا دون بغيتهم
فيها فقنطرة المَوتى لهم وطن
حق اليَقين أما في ذاك معتبر
هولان مطلعان اللحد وَالكفن
يمسي الغني عليها وَالفَقير معاً
في بطنها وَالفَتى وَالكهل وَالزَمِن
أَعطاكَ ربك ملكاً نحلة كرما
لا فتنة لك وَالأَقطار وَالمدن
أَمّا الحصون فَلا يحصى لها عدد
وَالبخت حاملة الأَثقال وَالحُصن
وَنازعتك رجال ردهم خولا
طوعاً وَكُرهاً عليها الذل وَالوهن
وَسد عنك ثغور الشامقاطبة
فكلما حركتهم همة سكنوا
منّ من اللَه بل فضل عليك وَإِح
سان إِلَيك وَمنه الفضل وَالمنن
فكل شكرعليك اليوم مفترض
وَكل خير عليك اليوم مستنن
فاِستبق عدلاً يَقول القائلون به
نعم المَليك وَنعم البلدة اليمن
يا ثالث العمرين افعل كفعلهما
وَليستَوي منك فيه السر وَالعَلَن
إِن الرَوافِض هدّ اللَه ركنهم
هم الَّذين لهذا الغرس قد وَثَنوا
حصّوا عَلى الأَرض ديناراً لبغضهم
أَهل الشَرائع ومن في دينه السنن
وَسامحوا كل من بالرفض تابعهم
وَمن تأخر عنهم فهو ممتهن
فانظر إِلى شؤم هَذا الغرس منتقداً
بالعلم إِنَّك فذٌّ عالِمٌ فطن
واختم بخير فإن الملك منتقل
إِلى سواك فَلا تستهوك الفتن
هذي تهامة لا دينارعندهم
وَلحج أَبين بل صَنعاء بل عدن
فَما ذنوب مَساكين الجبال وَهم
جيران بيتك وَالأَحلاف وَالسكَن
والأضعفون وَما يقتات أَجزلهم
إِلّا بِما جرّت المسحاة وَالحجن
فانظر إِلَيهم فعين اللَه ناظرة
هم الأَمانة وَالسلطان مؤتمن
عار عليك عمارات مشيدة
وَللرعية دور كلها دِمَن
لا تفرحن بجمع المال كيف أَتى
حاشا وَعقلك عقل راجحٌ رصن
ترى الألوف وَلا تستفت جامعها
أَنّى أَنتَ وَبأي الحكم تختزن
فكلما زاد فاِعلم أَنَّه عنف
عَلى الرعية أَو ظلم به فتن
هذي عبارة خُبر لا عَلى خَبَر
وَقصَةٌ شاهداها الهم وَالحزن
لا يَستَوي مِلك تلهيه مملكة
وَذو ضَرائر لا يَنتابه الوسن
أَنا وَأَنتَ لمن قد نالَها خلفٌ
بالبأس نظعن عنها مثل ما ظعنوا
لا تركنن إِلَيها إِنَّها سخرت
من الَّذين إِلَيها قبل قد ركنوا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
صفي الدين أحمد بن علوانغير مصنف☆ شعراء العصر المملوكي770